تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
بالأكثر وعلى هذا فالمناسب الاستفصال فيقال في الجواب إذا لم يأت بأقل الواجب من التشهدين يأتي به ( الرابع ) أنه لو وجب التسليم لبطلت الصلاة بتخلل المنافي بينه وبين التشهد واللازم باطل فالملزوم مثله أما الملازمة فإجماعية وأما بطلان اللازم فلما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام أنه سأله عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم قال تمت صلاته وما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا وإن كنت قد تشهدت فلا تعد وما رواه غالب ابن عثمان في الموثق عن الصادق عليه السلام قال سألته عن الرجل يصلي المكتوبة فيقضي صلاته ويتشهد ثم ينام قبل أن يسلم قال تمت وإن كان رعافا فاغسله ثم ارجع فسلم والجواب ( أولا ) بأنا لا نسلم أن الملازمة إجماعية وقد عرفت مذهب صاحب البشرى وابن جمهور والشهيد في قواعده وغيرهم ممن قال بالوجوب والخروج وخبر زرارة غير صحيح لأن في طريقه أبان بن عثمان على أن في آخره وإن كان مع إمام فوجد في بطنه أذى فسلم في نفسه وقام فقد تمت صلاته وهذا ظاهر في وجوب التسليم وظاهر خبري الحلبي وغالب بن عثمان كخبر الحسن بن الجهم متروك ( وثانيا ) بأنها معارضة بالأخبار الكثيرة الصحيحة والمعتبرة فنطرح هذه أو نحملها على التقية ( وثالثا ) بأنها لا تنهض حجة على من يقول بالوجوب والخروج كما أشرنا إليه ( ورابعا ) بالحل وفيه شفاء النفس وهو أنا نقول قد عرفت أن التسليم كان مشهورا بين الخاصة والعامة في السلام عليكم وكان السلام علينا محسوبا من التشهد كالسلام عليك أيها النبي وكان المتعارف ذكرهما فيه كما هو المتعارف الآن وقال في ( الذكرى ) أن الشيخ في جميع كتبه جعل التسليم الذي هو خبر التحليل هو السلام عليكم وأن السلام علينا قاطع للصلاة وأنه ليس بواجب ولا يسمى تسليما قال وكذا صنع من تبعه انتهى وهذا يشهد لما ذكرنا وعليه فالإطلاق في خبر زرارة وموثق غالب يحمل على الشائع المتعارف وهو السلام عليكم وقوله عليه السلام في الحسن إن كنت تشهدت فلا تعد على أنه قال فيه السلام علينا كما تقدم بيان ذلك كله وبيان السبب في ذلك وعلى ما حملنا عليه الحسن يحمل عليه خبر الحسن بن الجهم وإن بعد ولو كان المراد الشهادتين فقط فالدلالة على عدم وجوب الصلاتين أظهر منها على عدم وجوب التسليم والجواب الجواب ( الخامس ) قول الصادق عليه السلام في خبر معاوية بن عمار إذا فرغت من طوافك وأنت في مقام إبراهيم عليه السلام فصل ركعتين إلى أن قال ثم تشهد وأحمد اللَّه وأثن عليه وصل على النبي فإن ظاهره عدم وجوب التسليم ولا قائل بالفصل والجواب كما مر بحمل التشهد على ما يشمل التسليم كما أنه يطلق على مجموع تلك الأذكار الطويلة اسم التشهد وإلا لدلّ على عدم وجوب الصلاة على الآل عليهم السلام وإن قلنا إن المراد حمد اللَّه تعالى بعد صلاة الركعتين كان دالا على عدم وجوب الصلاتين وبهذا استدل صاحب المدارك وبموثق يونس بن يعقوب الذي قال فيه لأبي الحسن عليه السلام صليت بقوم فقعدت للتشهد ثم قمت فنسيت أن أسلم عليهم فقال له عليه السلام ألم تسلم وأنت جالس قال بلى قال لا بأس عليك ( وفيه ) أن الغرض من السؤال أنه بعد أن أتم صلاته وسلم لم يلتفت إلى القوم بوجهه ولذا قال له ألم تسلم وأنت جالس يعني ألم تأت بالصيغة الواجبة ( السادس ) خبر زرارة في الشك بين الاثنتين والأربع أنه يصلي ركعتين ويتشهد ولا شيء عليه ( وفيه ) أن البناء على الأقل مذهب العامة كما أن البناء على الأكثر مذهب الإمامية فعلى هذا يترجح أن كل ما ظاهره الاستحباب محمول على التقية على أنا نقول إن التشهد يشمل السلام علينا كما مر ( السابع ) صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام في رجل صلى خمسا قال إن كان جلس قدر التشهد فقد تمت صلاته