تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
سهوا وبالعكس في صحيحة معاوية بن عمار يسجد سجدتي السهو بعد التسليم إلى غير ذلك وفي التكلم ناسيا في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج يتم صلاته ثم يسجد سجدتي السهو فقلت سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعده قال بعده إلى غير ذلك وفي الشك بين الأربع والخمس في صحيحة عبد اللَّه بن سنان فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما ومثلها صحيحة أبي بصير وفي صحيحة الحلبي فتشهد وسلم واسجد سجدتين إلى غير ذلك وأشد مما ذكر الأخبار الواردة في الشك بين الركعات والإتيان بالاحتياط مثل صحيحة ابن أبي يعفور في الشك بين الركعتين والأربع قال عليه السلام يتشهد ويسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين الحديث ومثلها صحيحة زرارة ومثلهما صحيحة الحلبي وفي الشك بين الثنتين والثلاث والأربع أنه يصلي ركعتين من قيام ويسلم ثم يأتي بركعتين من جلوس وفي أخرى يصلي ركعة من قيام ويسلم ثم يقوم ويصلي ركعتين من جلوس وفي الشك بين الثلاث والأربع وردت أخبار كثيرة معتبرة في أنه يبني على الأربع ويسلم ويأتي بركعتين جالسا إلى غير ذلك ومنها ما ورد في قضاء الفوائت مثل صحيحة زرارة الطويلة إذ فيها وإن كنت صليت من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر فانوها العصر وأتمها بركعتين ثم سلم ثم صل المغرب إلى أن قال فانوها المغرب وسلم وقم فصل العشاء وفي صلاة الخائف في صحيحة الحلبي ثم يسلم بعضهم على بعض إلى أن قال ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمة إلى آخر الحديث فلاحظ ومثلها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه وغيرها فلاحظ وحمل هذه الصحاح المعتبرة التي لا تكاد تحصى وكلها مفتى بها على ما إذا اتفق أن المكلف اختار التسليم وأنه إن اتفق أنه لم يسلم تكون صلاة الاحتياط والجزء المنسي وسجدة السهو والصلاة الآتية بعد الإتيان وغير ذلك وقتها بعد الفراغ من خصوص التشهد بعيد غاية البعد إذ لم يتحقق في واحد منها إشارة إلى ذلك بل حمل خبر واحد منها بعيد وخلاف الظاهر فضلا عن المجموع واجتماعها على البعد ولا سيما بعد ملاحظة الأوامر الواردة فيها بل والتأكيدات في بعضها مضافا إلى السياق والقرائن الأخر كما سنشير إليه واللَّه يعلم ( ومما ذكر ) ظهر فساد جواب صاحب الذخيرة عن كل ما ذكر بأن الأوامر في أخبار الأئمّة عليهم السلام لم يثبت كونها حقيقة في الوجوب وفساد هذا ظاهر مع أن القائلين بالاستحباب يسلمون أن الأمر حقيقة في الوجوب ومدار فقههم وفقه غيرهم على ذلك وفي الأخبار الواردة في التعقيبات هكذا إذا سلمت فاقرأ كذا وما يؤدي مؤداه ومما يدل على الوجوب أيضا الأخبار المتضمنة للأمر بالتسليم وهو حقيقة في الوجوب والأخبار في غاية الكثرة إلا أني أذكر بعضها وأكتفي به عن البواقي مضافا إلى الأخبار السابقة المتضمنة للأمر فدلالتها من وجهين كما عرفت بل ليس بمجرد الأمر بل السياق أيضا يقتضي الحمل على الوجوب مثل قولهم ابن علي كذا وتشهد وصل ركعتين بعد الأمر بالتسليم أو اسجد كذلك إلى غير ذلك مما هو مسلم كون الأمر به على الوجوب فالدلالة صارت من وجوه كثيرة والأخبار أيضا في غاية الكثرة إذ الذي ذكرنا إنما هو في بعض تلك الأخبار وأما البعض الذي أذكره الآن فهو صحيحة ابن أذينة المروية في الكافي وفي العلل بطرق متعددة منها الصحيح والمعتبر وهي تتضمن تعليم اللَّه نبيه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في عرشه هيئة الصلاة وفيها بعد أمره صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالصلاة على نفسه وآله فقال يا محمد سلم فقلت السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته إلى أن قال عليه السلام ومن ذلك كان السلام مرة واحدة تجاه القبلة فالدلالة فيها أيضا ليس من مجرد الأمر بل السياق والمقام أيضا قرينتان على الوجوب ويدل عليه أيضا معتبرة أبي بصير عن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 475 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي