تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
الصدق والمفهوم وقالوا نمنع كون إضافة المصدر للعموم لجواز كونها للجنس أو العهد على أن التحليل قد يحصل بغير التسليم كالمنافيات وإن لم يكن الإتيان بها جائزا وحينئذ فلا بد من تأويل التحليل بالذي قدره الشارع فكما أمكن إرادة التحليل الذي قدره على سبيل الوجوب أمكن إرادة الذي قدره على سبيل الاستحباب وقالوا الخبر متروك الظاهر فإن التحليل ليس نفس التسليم فلا بد من إضمار ولا دليل على ما يقتضي الوجوب ( فإن قلت ) يراد بالمصدر هنا اسم الفاعل مجازا ( قلنا ) المجاز والإضمار متساويان فلا يتعين أحدهما هذا جميع ما ذكروه في المقام ونحن نقول المشهور المعروف بين النحويين وأهل الميزان منع كون الخبر أخص من المبتدأ وإلا لعرى الكلام عن الفائدة ولهذا لا يجوز الحيوان إنسان واللون سواد وفي ( كشف الرموز ) أن ذلك ثابت عند أهل اللسان انتهى والمشهور أيضا عند النحويين أن الخبر إذا كان مفردا كان هو المبتدأ وفي ( المنتهى ) نقل اتفاق النحويين على ذلك وقد تقرر في الأصول أن الإضافة حيث لا عهد تفيد العموم ولا عهد هنا والأصل عدمه على أن الجنس نافع في المقام كالاستغراق وإذا تعارض المجاز والإضمار فالأقوال ثلاثة وترجيح المجاز قول جماعة على أنا في غنية عن ذلك وقد يدعى أن المبتدأ والخبر إذا كانا معرفتين كان الحمل حمل مواطاة لا حمل متعارف وبذلك أثبتوا مفهوم الحصر في زيد المنطلق والمنطلق زيد وما ذكروه من أن التحليل قد يحصل بالمنافيات ( ففيه ) أن إفساد الصلاة وإبطالها غير التحليل أما على القول بأنها اسم للصحيحة فظاهر وأما على القول بأنها اسم للأعم فمع أنه باطل نقول الفاسدة غير محتاجة إلى تحليل مع أن المتبادر من الإطلاق إنما هو الصحيحة على أن معنى التحليل هو الإتيان بما يحلل المنافي لا أنه نفس المنافي على أن القائلين بالاستحباب يقولون يحصل التحليل بالتشهد ومن المعلوم أن تحصيل الحاصل محال مع أن مفاد الخبر بقاء التحريم إلى إتمام التسليم ( قولكم ) كما أمكن إرادة التحليل على سبيل الوجوب أمكن على سبيل الاستحباب ( ممنوع ) لأن وجوب الطهارة وتكبيرة الافتتاح يرجحان الوجوب هذا مع قطع النظر عن أدلة المسألة فيتعين حينئذ إضمار ما يقتضي الوجوب وقال الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته في شرح المفاتيح ويدل على الوجوب أيضا الروايات الكثيرة الصحيحة الدالة على كون السجود الفائت والتشهد الفائت وسجدتا السهو موضعها شرعا بعد التسليم ولا معنى لكون أمر واجب موضعه بعد أمر مستحب إذ على اختيار ترك المستحب إما يترك الواجب شرعا ويكون تركه جائزا شرعا وهو فاسد جزما وإما أن يفعل من دون مراعاة الموضع المقرر شرعا وهو أيضا فاسد جزما وإما أن لا يكون بعد التسليم موضعه المقرر جزما وهو خلاف منطوق تلك الأخبار بل وربما يحكمون بأن سجدة السهو بعد التشهد قبل التسليم كما هو مذهب العامة وكذا كونه للزيادة بعده وللنقيصة قبله والروايات المذكورة صحيحة معتبرة مفتى بها عند الكل ومنهم القائلون باستحباب التسليم بل في هذه الروايات دلالة من جهة أخرى أيضا مثل موثقة عمار في نسيان السجدة حيث قال عليه السلام ولا يسجد حتى يسلم فإذا سلم سجد وفي رواية محمد بن منصور فإذا سلمت سجدت وفي خبر إسماعيل بن جابر فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء وفي رواية أبي بصير فإذا انصرف قضاها وستعرف معنى الانصراف ومثل صحيحة الحسين بن أبي العلاء في نسيان التشهد فليتم صلاته ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو وفي صحيحة الحلبي فامض في صلاتك حتى تفرغ فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم وفي صحيحة الفضيل فليمض في صلاته وإذا سلم سجد سجدتين ومفهوم الشرط حجة وفي صحيحة سليمان بن خالد فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم إلى غير ذلك وفي القيام موضع القعود