تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
في كشف الالتباس والشهيد الثاني في الروض وصاحب إرشاد الجعفرية وغيرهم قائلين إنه يدل على الوجوب قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم وفي ( السرائر والشرائع والمختلف والمهذب البارع ) روايته بقول روي عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وفي ( المنتهى ) أن هذا الخبر تلقته الأمة بالقبول ونقله الخاص والعام وفي ( المختلف وجامع المقاصد ) أنه من المشاهير وفي ( روض الجنان ) أنه مشهور وفي ( كتاب المناقب ) لابن شهرآشوب عن أبي حازم قال سئل علي بن الحسين عليهما السلام ما افتتاح الصلاة قال التكبير قال ما تحليلها قال التسليم وفي ( كتاب معاني الأخبار ) عن عبد اللَّه بن الفضل الهاشمي بسند معتبر قال سألت الصادق عليه السلام عن معنى التسليم في الصلاة فقال التسليم علامة الأمن وتحليل الصلاة وفي ( عيون أخبار الرضا عليه السلام ) فيما كتبه للمأمون قال عليه السلام تحليل الصلاة التسليم وفي حديث الفضل بن شاذان المروي في العلل وعيون الأخبار إنما جعل التسليم تحليل الصلاة ولم يجعل بدله تكبيرا أو تسبيحا أو ضربا آخر الحديث وفي ( كتاب العلل ) أيضا في باب علة التسليم في الصلاة بسنده عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام سأله عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة قال لأنه تحليل الصلاة إلى أن قال قلت لم صار تحليل الصلاة التسليم قال لأنه تحية المكلفين وفي ( آخر الخصال ) في باب شرائع الدين عن الأعمش عن الصادق عليه السلام أنه قال لا يقال في التشهد الأول السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين لأن تحليل الصلاة هو التسليم وهذه الروايات مع صلاحيتها للاستقلال بالاستدلال مؤيدة وجابرة للرواية المشهورة فهي عند العجلي متواترة لأن كان التواتر عنده يحصل بالثلاثة ( بثلاثة خ ل ) أخبار فما زاد فسقط ما في السرائر من أنها خبر آحاد لا توجب علما ولا عملا على أن السيدين علم الهدى وأبا المكارم لا يعملان بأخبار الآحاد وقد استدلا بها فلو لا أنها مقطوع بها عندهما لما صح لهما الاستدلال بها على أن هذا المذهب مرغوب عنه عند غيرهم مجمع على خلافه وسقط ما في المختلف وجملة من كتب المتأخرين من أنها مرسلة غير متصلة الرجال وأما ما في الذخيرة من أن طريقة السيد والشيخ إيراد الأخبار العامية للاحتجاج بها على العامة فليس في روايتهما لها وإيرادها ما يدل على التعويل عليها بل هو محل التأمل ( ففيه ) أن السيد في الناصريات استدل بها من دون إيماء إلى الرد على العامة بل هي العمدة عنده في فتواه وهو الذي فهمه منه العجلي والمصنف وغيرهما في السرائر والمختلف وغيرهما والشيخ في الخلاف جعلها دليل بعض أصحابنا القائلين بالوجوب وليس في كلامه ما يوهم احتمال الاحتجاج بها على العامة أصلا على أن في رواية ثقة الإسلام والصدوق وابن شهرآشوب وغيرهم لها بلاغا وأما وجه الاستدلال بها فهو أن التسليم وقع خبرا عن التحليل لأن هذا من المواضع التي يجب فيها تقديم المبتدأ على الخبر لكونهما معرفتين وحينئذ فيجب كونه مساويا للمبتدأ أو أعمّ منه فلو وقع التحليل بغيره كان المبتدأ أعمّ ولأن الخبر إذا كان مفردا كان هو المبتدأ بمعنى تساويهما في الصدق لا المفهوم كذا ذكر في المعتبر وغيره واحتج آخرون بوجه آخر وهو أن تحليلها مصدر مضاف إلى الصلاة فيعم كل تحليل يضاف إليها ووجه الحصر في المختلف بأن تقديم الخبر يدل على حصره في الموضوع وكأنه يرى أن إضافة المصدر إلى معموله إضافة غير محضة كإضافة الصفة إلى معمولها وهو خلاف ما عليه محققو العربية ( واعترض ) على هذا الاستدلال بأنحائه جماعة قالوا نمنع لزوم كون الخبر مساويا للمبتدأ أو أعمّ فإنه يجوز الإخبار بالأعم من وجه كزيد قائم وبالأخص كقول حيوان يتحرك كاتب ومنشأ ذلك أن المراد بالإخبار الإسناد في الجملة لا دائما ومنه يعلم أنه لا يجب تساوي المفردين في