تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
وهي ظاهرة في دخوله وجزئيته وأن التحليل لا يحصل إلا به وقضية كلامهم هنا حصول التحليل بغيره وأن وجب الإتيان به وهذا الإشكال أورده في التنقيح على شيخه الشهيد في قواعده ( وقد يجاب عنه ) بأنا لا نسلم أن قوله عليه السلام تحليلها التسليم ظاهر في الجزئية وكذا تحريمها التكبير لأن الإضافة تفيد مغايرة المضاف للمضاف إليه وتفيد الإضافة فيما نحن فيه عدم الجزئية فإن الظاهر أن تحريم الشيء غير الشيء وكذا تحليله ولهذا لا يدخل في الصلاة بأول جزء من التكبير وقد يقال إنه إذا فرغ من التكبير تبين أن جميع التكبير كان من الصلاة كما إذا قال بعتك هذا الثوب لم يكن ذلك بيعا فإذا قال المشتري قبلت صار المجموع بيعا وعلى هذا يكون التسليم خارجا ولو ابتدأ به لا يخرج من الصلاة فإذا فرغ منه تبين أن جميعه وقع خارج الصلاة وفي ( الحبل المتين ) أن الروايات التي يمكن أن يستنبط منها جزئيته وخروجه متخالفة ويلوح من كلام القائلين بالوجوب ( بوجوبه خ ل ) الحكم بخروجه لأنهم اشترطوا في صحة الصلاة لظن دخول الوقت وخروجه دخوله في أثنائها وقيدوه بما قبل التسليم ولم يعتبر ودخوله في أثنائه ( قلت ) إنما يتم هذا لو كان المصرح بذلك كل من قال بالوجوب والظاهر خلاف ذلك ثم قال وقد يتراءى أنه لا طائل في البحث عن ذلك لرجوعه في الحقيقة إلى البحث عن وجوب التسليم واستحبابه فعلى القول بالوجوب لا معنى لخروجه وعلى القول بالاستحباب لا معنى لدخوله وليس بشيء إذ على القول باستحبابه يمكن أن يكون من الأجزاء المندوبة كبعض التكبيرات السبع وعلى القول بوجوبه يمكن أن يكون من الأمور الخارجة عن حقيقة الصلاة كالنية عند بعض ثم ذكر كلام البشرى ثم قال ويتفرع على الحكم بجزئيته أو خروجه فروع والحاصل أن كلا من احتمالي جزئيته وخروجه يتمشى على تقديري وجوبه واستحبابه انتهى وهل تجب فيه نية الخروج به من الصلاة أم لا في الدروس والألفية والمهذب البارع وفوائد الشرائع والمدارك والمفاتيح وشرحه لا يجب فيه ذلك وفي ( التحرير والمنتهى والتذكرة وغاية المراد ) أنه الأقرب وفي ( التحرير والنفلية ) أن ذلك مستحب وفي ( الفوائد الملية ) أنه أشهر وفي ( جامع الشرائع ) يجب فيه نية الخروج وفي ( الذكرى أني لا أعلم له موافقا وفي ( كشف اللثام ) تبعا لجامع المقاصد إن كان جزء لم يجب نية الخروج به ولا نيته كسائر أجزاء الصلاة وإن لم يكن له فوجهان انتهى لكنه في جامع المقاصد قال إن لم يكن له جزء اتجه الوجوب وفي ( شرح المفاتيح ) أن الأخبار في غاية الظهور على عدم الوجوب واستدل الموجب بأنه من كلام الآدميين ولذا تبطل به الصلاة إذا وقع في أثنائها عمدا فإذا لم يقترن بنية تصرفه إلى التحليل كان مناقضا وبأنه يجب على الحاج والمعتمر نية التحليل وهي كما ترى لكن الواجب قصد الامتثال والتعيين كما هو الشأن في أجزاء الصلاة انتهى ما في شرح المفاتيح ( وليعلم ) أن صاحب إرشاد الجعفرية اعترض على القائلين بأن الأحوط في التسليم نية الوجوب بأنه كيف يجوز لمن أقام الدليل على استحباب التسليم الإغماض عن دليله المقتضي لذلك ومخالفة رأيه وينوي الوجوب ثم استظهر أنه لو فعل ذلك لم تبرأ ذمته ( وأجاب ) الشهيد الثاني بأن ذلك لا يقدح في الصلاة بوجه لأنه إن طابق الواقع وإلا كان فعلا خارجا من الصلاة فلا يضر عدم مطابقة نية الوجوب به بخلاف الأفعال الداخلة فيها فإن نيتها لا بد أن تكون مطابقة لاعتقاد الفاعل حذرا من زيادة واجب في الصلاة أو إيقاع واجب بنية الندب قال ولو اشترطنا في الخروج من الصلاة على تقدير القول بندبية التسليم الخروج به أو فعل المنافي كما يظهر من الشهيد في بعض كتبه وجماعة كان التسليم حينئذ بنية الوجوب كفعل المنافي فلا يقدح أيضا بوجه انتهى هذا تمام القول في الوجوب
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 469 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي