ولا يجزي الترجمة فإن جهل العربية فكالجاهل ( 1 ) ويجوز الدعاء بغير العربية مع القدرة ( 2 )
شرح
في الأول وكيف كان فمورد التحيات التشهد الذي يخرج به من الصلاة عند جميع الأصحاب كما في البيان والفوائد الملية وفي ( الذكرى والفوائد الملية ) لا تحيات في التشهد الأول بإجماع الأصحاب قال في ( الذكرى ) غير أن أبا الصلاح قال فيه بسم اللَّه وباللَّه والحمد للّه والأسماء الحسنى كلها للّه للّه ما طاب وزكى ونما وخلص وما خبث فلغير اللَّه وتبعه ابن زهرة ولو أتى بالتحيات في الأول معتقدا لشرعيتها مستحبا أثم واحتمل البطلان ولو لم يعتقد استحبابها خلا عن أثم الاعتقاد وفي البطلان وجهان عندي ولم أقف للأصحاب على هذا الفرع انتهى وفي ( البيان ) لو أتى بها فيه فالظاهر الجواز وفي ( إرشاد الجعفرية ) لو أتى بها فيه واعتقد مشروعيته بطلت صلاته وفي ( المعتبر والذكرى ) أن الأفضل في التشهد ما في خبر أبي بصير وفي ( المنتهى ) أنه الأكمل وذكر استحبابه جماعة من المتأخرين لكن في افتتاحه بسم اللَّه وباللَّه والحمد للّه وخير الأسماء للّه أشهد أن لا إله إلا اللَّه إلى آخره وأكثر الأصحاب كما في الذكرى والفوائد الملية والبحار افتتحوه بقولهم بسم اللَّه وباللَّه والأسماء الحسنى كلها للّه وفي ( خبر العلل ) بسم اللَّه وباللَّه ولا إله إلا اللَّه والأسماء الحسنى كلها للّه وذكر في الفوائد الملية أنه رأى خبر أبي بصير في التهذيب بخط الشيخ رحمه اللَّه في كل واحدة من الصلاة والسلام والترحم إعادة العطف بعلى وأنه زادها رابعا في قوله كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وخامسا في قوله اللَّهمّ صل على محمد وعلى آل محمد وقد ذكر في المعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى وغيرها هذا الدعاء مسقطين لفظ على من الجميع
( قوله ) ( ولا نجزي الترجمة فإن جهل العربية فكالجاهل )
تقدم الكلام في ذلك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجوز الدعاء فيه بغير العربية مع القدرة )
جواز الدعاء بغير العربية في الصلاة مع القدرة هو المشهور بين الأصحاب حتى أنه لا يعلم قائل بالمنع سوى سعد بن عبد اللَّه كما في جامع المقاصد ومذهب الأكثر كما في كشف اللثام وفي ( التذكرة ) جواز الدعاء بغير العربية في الصلاة مذهب الأكثر وإنما ذكرنا ما في التذكرة على حده لأنه لم يذكر فيها القدرة وقد يظهر من المنتهى دعوى الإجماع حيث قال في بحث القنوت يجوز الدعاء بغير العربية خلافا لسعد بن عبد اللَّه من قدمائنا انتهى ونقل أبو جعفر بن بابويه عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد عن سعد بن عبد اللَّه أنه كان يقول لا يجوز الدعاء في القنوت بالفارسية قال وكان محمد بن الحسن الصفار يقول إنه يجوز قال والذي أقول به إنه يجوز وفي ( المعتبر ) أن الجواز أشبه وفي هذا ميل إلى العدم وفي ( جامع المقاصد ) أن عدم الجواز هو المتجه لأن كيفية العبادة متلقاة من الشرع كالعبادة ولم يعهد منه مثل ذلك إلا أن الشهرة بين الأصحاب حتى لا يعلم قائل بالمنع سوى سعد مانعة من المصير إليه انتهى واحتاط جماعة من متأخري المتأخرين بتركه كصاحب البحار وغيره وفي ( كشف اللثام ) لا نعرف لقول سعد مستندا إلا ما في المختلف من أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لم يتخلل صلاته دعاء بالفارسية مع قوله صلوا كما رأيتموني أصلي ( وفيه ) أنه لو عم هذا لم يجز الدعاء بغير ما كان صلى اللَّه عليه وآله وسلم يدعو به ولا في شيء من أجزاء الصلاة غير ما سمع دعاؤه فيه فإن أجيب بخروج ذلك بالنصوص قلنا فكذا غير العربي للاتفاق على جواز الدعاء فيها بأيّ لفظ أريد من العربي من غير قصر على المأثور للعمومات وهي كما تعم العربي تعم غيره ( وليعلم ) أنه يجوز الدعاء فيه للدين والدنيا إجماعا كما في الخلاف والتذكرة ويجوز للمصلي الدعاء أين شاء من الصلاة أولها أو وسطها أو آخرها إجماعا كما في الإنتصار وخالف في