أما الأذكار الواجبة فلا ( 1 )
[ خاتمة ]
( خاتمة ) الأقوى عندي استحباب التسليم ( 2 ) بعد التشهد
شرح
المقامين جماعة من العامة وهل يجوز الدعاء بالمكروه كالحياكة والحجامة وركوب البحر ظاهر قولهم يجوز الدعاء للدين والدنيا ما لم يكن محرما أن ذلك جائز وهذه العبارة وقعت في المنتهى وغيره بل قد يلوح من المنتهى دعوى الإجماع على جواز الدعاء بالمكروه حيث نسب الخلاف بعد ما ذكرناه عنه إلى أحمد قال وقال أحمد يجوز بما يقرب من اللَّه دون ما يقصد به الدنيا ويظهر جواز ذلك من إجماعهم على جواز الدعاء بالمباح والمكروه مباح وفي ( الإنتصار ) الإجماع على جواز الدعاء بما أحب الداعي وفي ( كشف اللثام ) يجوز الدعاء للدنيا بما أريد عندنا ولم يجز أحمد إلا بما يقرب من اللَّه تعالى دون ملاذ الدنيا وفي ( الروضة ) عند قول الشهيد في اللمعة لدينه ودنياه بالمباح ما نصه المراد بالمباح هنا مطلق الجائز وهو غير الحرام وفي ( الذكرى ) الدعاء كلام فمباحه مباح وحرامه حرام
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أما الأذكار الواجبة فلا )
أي لا تجوز إلا بالعربي المأثور اختيارا لوجوب التأسي فيها لكونها أجزائها ولعدم يقين البراءة منها لو كانت غير عربية كما في جامع المقاصد وكشف اللثام وخرج بالواجبة المندوبة لدخولها في عموم ما يناجي به العبد ربه فكانت كالدعاء
خاتمة الأقوى عندي استحباب التسليم
التسليم حقيقة شرعية في اللفظ الموضع لتحليل المصلي من الصلاة بمعنى أنه يحل به ما كان حراما بتكبيرة الإحرام من الأفعال المنافية للصلاة كما في إرشاد الجعفرية وقد اختلف الأصحاب فيه على قولين الأول أنه واجب كما في الناصريات والوسيلة والمراسم والغنية وجامع الشرائع والشرائع والنافع والمعتبر وكشف الرموز والمنتهى والإيضاح والذكرى والبيان والدروس واللمعة والألفية وقواعد الشهيد والمقتصر والموجز الحاوي والتنقيح وكشف الالتباس والحبل المتين والوسائل والمفاتيح وشرحه وحاشية المدارك والحدائق وهو ظاهر الفقيه والهداية والأمالي والمهذب البارع بل كاد يكون صريح الأخيرين وهو المنقول عن الحسن والجعفي صاحب الفاخر والسيد في المحمديات وأبي الصلاح وأبي صالح وأبي سعيد من علمائنا الحلبيين والقطب الراوندي ونقله الشهيد عن الشيخ أحمد بن المتوج المعاصر له ونقله البهائي وتلميذه الشيخ نجيب الدين وصاحب الحدائق عن صاحب البشرى وهو الذي استقر عليه رأي المصنف كما في شرح الإرشاد لفخر الإسلام وقد فعله الصحابة والتابعون ولم ينقل عن أحد منهم الخروج بغيره كما في المعتبر وهو مذهب أكثر المتأخرين كما في الروض ( قلت ) هذه الشهرة يصدقها الوجدان وإن نقلت على خلاف ذلك كما يأتي وفي ( الناصريات ) أن كل من قال إن التكبير من الصلاة قال التسليم واجب وأنه من الصلاة ونقل ذلك عنه في المختلف والذكرى وغاية المراد وفي ( الغنية والذكرى ) أنه لا خلاف في وجوب الخروج من الصلاة وإذا ثبت ذلك لم يجز بلا خلاف بين أصحابنا الخروج منها بغير التسليم من الأفعال المنافية وهو الأحوط كما في المبسوط وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية والميسية والمقاصد العلية والروض والمسالك ورسالة صاحب المعالم وفي ( المقنعة ) في صلاة الوتر أن التسليم في ركعتيه لا يجوز تركه وقال في ( التهذيب ) عند ذكره ذلك عندنا أن من يقول السلام علينا في التشهد فقد انقطعت صلاته فإن قال بعد ذلك السلام عليكم جاز وإن لم يقل جاز وبه جمع بين ما دل على وجوب التسليم وما دل على التخيير وقد اختلف النقل عن المبسوط ففي ( غاية المراد ) نسب إليه القول بالوجوب وقال في ( المعتبر ) والشيخ في المبسوط يوجب السلام علينا وعلى عباد