تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ويستحب التورك ( 1 ) وزيادة التحميد والدعاء والتحيات ( 2 )
شرح
الشهادتين والصلاتين في الأخبار والفتاوى انتهى وقد سمعت عبارة المعتبر ولم أجد فيه غيرها ولعله مما زاغ عنه النظر وفي ( جامع المقاصد ) فإن جهل العربية وضاق الوقت أتى بالممكن كالجاهل بأصل التشهد وفي ( الميسية ) يجب عليه الإتيان بما يحسن ويجب فعل الباقي بالترجمة إن أحسنها كما يجب لو لم يحسن شيئا وفي ( فوائد الشرائع ) عند قوله فيها وجب عليه الإتيان بما يحسن مع الضيق وهل يعوض عن الفائت بالتحميد يحتمل ذلك ولو لم يحسن شيئا منه عوض عنه بالتحميد وإليه ذهب في الذكرى فإن لم يحسن شيئا أمكن القول بالجلوس بقدره وهذا الفرض بعيد لأن الإسلام إنما يتحقق بالإقرار بالشهادتين انتهى وهذه العبارات منها الصريح ومنها الظاهر في المقام الثاني وفي ( الدروس ) يجب الإتيان بلفظه ومعناه ومع التعذر تجزي الترجمة ويجب التعلم ومع ضيق الوقت الحمد للّه بقدره وفي ( البيان ) الجاهل يجب عليه التعلم فإن ضاق الوقت أتى بما علم وإلا فالترجمة وإلا احتمل الذكر إن علمه والسقوط وفي ( الذكرى ) لو أبدل الألفاظ المخصوصة بمرادفها من العربية أو غيرها لم يجز نعم تجزي الترجمة لو ضاق الوقت عن التعلم والأقرب وجوب التحميد عند تعذر الترجمة للروايتين وقطع في إرشاد الجعفرية بما في الذكرى وفي ( الموجز الحاوي ) يتعلم الجاهل إلى آخر الوقت فيأتي بالممكن منه ولو لم يعرف شيئا حمد اللَّه تعالى بقدره ولو لم يعرف لفظا جلس قدره وفي ( جامع المقاصد ) بعد قول المصنف والجاهل يأتي منه إلى آخره ما نصه ولو لم يعلم شيئا سقط وفي ( روض الجنان ) الجاهل بالتشهد يتعلم مع السعة ومع الضيق يأتي منه بقدر ما يعلمه لأن الميسور لا يسقط بالمعسور فإن لم يعلم شيئا قيل سقط والأولى الجلوس بقدره حامدا للّه تعالى كما ورد الأمر به في خبر الخثعمي عن الباقر عليه السلام من الاجتزاء بالتحميد مطلقا فإن أقل محتملاته حمله على الضرورة وهو اختيار الشهيد فإن لم يحسن التحميد وجب الجلوس بقدره لأنه أحد الواجبين وإن كان مقيدا مع الاختيار بالذكر انتهى وفي ( كشف اللثام ) في شرح عبارة المصنف في المقام الأول والجاهل بإجزائه يأتي منه بقدر يعلمه فإن علم ببعضها عربيا وبالبعض أعجميا أتى بهما كذلك ولو لم يعلم شيئا منهما إلا أعجميا أتى به ولو لم يعلم إلا بعضها أتى به خاصة كما يعلمه عربيا أو عجميا وجلس بقدر الباقي ولو لم يعلم شيئا جلس بقدر الجميع مع الضيق عن التعلم وإن أهمله مع السعة وأثم به انتهى وهذه العبارات منها الصريح في المقام الثاني ومنها الظاهر ومنها المحتمل للمقامين ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب التورك فيه ) نقل على ذلك الإجماع في الخلاف والغنية وظاهر المنتهى وقد تقدم تمام الكلام فيه بما لا مزيد عليه في التورك بين السجدتين وفي مسألة الإقعاء ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وزيادة التحميد والدعاء والتحيات ) إما التحميد فمعروف وأما الدعاء فلعله أراد به ما هو المعروف من قول وتقبل شفاعته في أمته إلى آخره وقد تعطي عبارة النفلية والفوائد الملية أنه مختص بالأول كما أن التحيات مختصة بالثاني وظاهر الكتاب أن لا اختصاص في الأمرين ولعله اعتمد في ذلك على قول الشيخ في النهاية وإن قال هذا يعني قوله اللَّهمّ صل على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته في أمته وارفع درجته في التشهد الثاني وجميع الصلوات لم يكن به بأس غير أنه يستحب أن يقول في التشهد الأخير بسم اللَّه وباللَّه إلى آخره وذكر التحيات فمعناه أن هذا أفضل في التشهد الأخير ويحمل ما في النفلية والفوائد الملية من قولهما ويختص تشهد آخر الصلاة بقوله التحيات على الاختصاص بالأفضلية أو أنه لا يستحب