تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ويجب فيه الجلوس ( 1 ) مطمئنا بقدره ( 2 ) فلو شرع فيه وفي الرفع أو نهض قبل إكماله بطل ( 3 ) والجاهل يأتي منه بقدر ما يعلمه مع التضيق ثم يجب التعلم مع السعة ( 4 )
شرح
المنع من هذه التغييرات بأن مخالفة المنقول غير جائزة وبقاء المعنى غير كاف لأن التعبد بالألفاظ المخصوصة ثابت وهذه الرواية تشير إلى رواية أبي بصير لا تنهض لمعارضة غيرها من الأخبار المشهورة في المذهب ( واعترضه في روض الجنان ) بأن الأخبار المشهورة تضمنت وحده لا شريك ولفظ عبده والمخير لا يحتم وجوبها ولم يستفيدوا جواز حذفها إلا من هذا الحديث المطلق فكيف يرد وأراد بالحديث المطلق خبر سورة وقد عرفت أن المحقق الثاني وجه الرد إلى حديث أبي بصير ويجوز العمل ببعض الخبر دون بعضه فالأولى معارضته بما في كشف اللثام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجب فيه الجلوس ) بالإجماع كما في الغنية والمنتهى والمدارك وكشف اللثام ولا خلاف فيه كما في المبسوط وهو قول كل من أوجب التشهد كما في المنتهى أيضا وفعله النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم والصحابة والتابعون كما في المعتبر وفي ( الخلاف ) التشهد الأخير والجلوس فيه واجبان إجماعا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( مطمئنا بقدره ) إجماعا كما في جامع المقاصد والمفاتيح وظاهر كشف الحق وبلا خلاف كما في مجمع البرهان ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فلو شرع فيه وفي الرفع أو نهض قبل إكماله بطل ) أي إذا كان عامدا مختارا وببطلانه تبطل الصلاة عند علمائنا كما في التذكرة فإن كان ناسيا تداركه أن بقي محله إجماعا وإلا ففي جامع المقاصد وروض الجنان أن الظاهر أنه لا يقضيه بعد الصلاة لوقوعه في الجملة والمخل به إنما هو بعض واجباته وهي لا تقضي ووجه القضاء أن عدم وقوعه على وجهه يصيره في حكم المعدوم فتأمل فيه نعم لو نسي التشهد الأول كله مع المضي فالأكثر كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى على القضاء وخالف في ذلك الصدوقان والمفيد فاكتفوا عنه بالذي في سجود السهو وتمام الكلام في محله ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والجاهل يأتي منه بقدر ما يعلمه مع الضيق ثم يجب التعلم مع السعة ) الجاهل بالتشهد إما جاهل بإجزائه أو بعربيته والأول هو المراد هنا وقد أشار إلى الثاني بقوله فيما يأتي فإن جهل العربية فكالجاهل ونحن ننقل عبارات الأصحاب في المقامين ومنها يظهر الخلاف الواقع في البين ففي ( المبسوط والشرائع ) أن من لا يحسن التشهد والصلاة أتى بما يحسنه إذا ضاق الوقت وفي ( المعتبر ) من لم يحسن التشهد والصلاتين وجب التعلم بالعربية كما قلناه انتهى وفي ( جامع الشرائع ) في بحث القراءة أنه إذا لم يحسن التشهد وضاق الوقت تشهد وفي ( المنتهى ) ذكر هذه العبارة وقال بعدها ولو ضاق وعجز أتى بالممكن بلغته ولو لم يقدر سقط عنه انتهى وفي ( التحرير ) بعد عبارة المعتبر بأدنى تفاوت قال ومع ضيق الوقت يأتي بما يحسن وفي ( التذكرة ) من لا يحسن التشهد والصلاتين وجب عليه التعلم فإن ضاق الوقت أو عجز أجزأت الترجمة انتهى وقد خالفت عبارة المنتهى فتأمل وفي ( الجعفرية ) ولو لم يحسن التشهد وضاق الوقت عن التعلم قيل يجتزي بالحمد للّه تعالى وفي ( المقاصد العلية ) والجاهل بالعربية يجب عليه التعلم فإن ضاق الوقت أتى بما علمه منها فإن لم يحسن شيئا أجزأت الترجمة فإن لم يحسن فالأولى وجوب الجلوس بقدره حامدا للّه تعالى فإن لم يحسن التحميد وجب الجلوس بقدره وفي ( كشف اللثام ) عند قول المصنف فإن جهل العربية فكالجاهل المراد في وجوب تعلم الواجب واستحباب تعلم المندوب لا في السقوط رأسا لما عرفت من وجوب الترجمة ونص عليه في المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام لعموم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 464 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي