ولو أسقط الواو في الثانية ( الثاني خ ل ) أو اكتفى به أو أضاف الآل أو الرسول إلى المضمر فالوجه الإجزاء ( 1 )
شرح
حيث سأله عن أدنى ما يجزي في التشهد الشهادتان فيه قصور عن مقاومة الأخبار الأخر لضعفه برجال متعددة وبأنه مطلق غير دال على عبارة مخصوصة والخبر الآخر مقيد بألفاظ معينة بيانا للشهادتين والمطلق يجب حمله على المقيد وبأن العمل بالأول يستلزم جواز حذف لفظة أشهد الثانية مع الإتيان بواو العطف وحذف الواو مع الإتيان بها بل حذفهما معا وإضافة الرسول والآل إلى المضمر مع حذف عبده لصدق الشهادتين في جميع هذه التغييرات وأصحاب القول بالتخيير لا يقولون به انتهى كلامه فتأمل فيه وتمام الكلام في صورة الشهادتين يأتي عند تعرض المصنف له ( المقام الخامس ) في صورة الصلاة على محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ففي ( الذكرى ) أن الأشهر قول اللَّهمّ صل على محمد وآل محمد في ( المفاتيح ) أنه المشهور وفي ( المنتهى ) أن المجزي من الصلاة اللَّهمّ صل على محمد وآل محمد وما زاد فهو مستحب بلا خلاف وقد فهم صاحب مجمع البرهان الإجماع على تعيين هذه الصورة وصرح في الدروس والبيان والألفية وجامع المقاصد والجعفرية وشرحها بتعينها وفي ( الكفاية ) أنه أحوط وفي ( التبصرة والتذكرة ) أن ذلك أقله لكن في الأخير لو أضاف الآل إلى المضمر أجزأ وفي ( المقنعة ) وأدنى ما يجزي في التشهد أن يقول المصلي أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا صلى اللَّه عليه وآله وسلم عبده ورسوله ومثلها في خصوص الصلاة عبارة المراسم وفي ( نهاية الإحكام ) ولو قال صلى اللَّه على محمد وآله أو صلى اللَّه عليه وآله أو صلى اللَّه على رسوله وآله فالأقرب الإجزاء لحصول المعنى وقال في ( الذكرى ) يمكن إجزاء صلى اللَّه عليه وآله لحصول مسمى الصلاة ويمكن اختصاصه بالضرورة قال ويحمل عليه مضمر سماعة انتهى والاجتزاء بمطلق الصلاة ظاهر النهاية والخلاف والمبسوط والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والنافع والمعتبر والإرشاد حيث أطلق فيها إجزاء الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهو ظاهر المنقول عن الكاتب وفي ( الخلاف والغنية ) الإجماع على إجزاء الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وفي المبسوط نفي الخلاف عنه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو أسقط الواو في الثانية أو اكتفى به أو أضاف الآل أو الرسول إلى المضمر فالوجه الإجزاء )
كما هو صريح التذكرة وكشف الالتباس وفخر الدين كما نقله عنه في الثاني وكما هو ظاهر الأكثر لأنهم إنما أوجبوا الشهادتين والصلاتين كما في كشف اللثام وفي ( الخلاف والغنية ) وغيرهما الإجماع على وجوب الشهادتين كما مر آنفا ومنع من هذه التغييرات في الدروس والموجز الحاوي وجامع المقاصد وكشف الالتباس واحتمل في الإيضاح عدم الإجزاء وفي ( البيان والجعفرية ) وشرحها لو أضاف الآل أو الرسول من غير لفظ عبده إلى المضمر لم يجز وفي ( الألفية ) لو أسقط واو العطف في الثاني لم يجز وفي ( المقاصد العلية ) أن المنع أولى وذكر في الذكرى أن ظاهر الأخبار في هذين المنع قال ويمكن استناد الجواز إلى رواية حبيب فإنها تدل بفحواها على ذلك والأولى المنع وقال في ( كشف اللثام ) الأولى الاستناد إلى الأصل وإطلاق الأخبار والفتاوى واشتمال الأخبار المفصلة على المندوبات وتردد في التحرير والمنتهى في ترك الواو أو أشهد « 1 » وظاهر الروض والروضة التردد في التغيير عن الصورة المذكورة واستدل في جامع المقاصد على
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل والظاهر أن الصواب واو وأشهد أو الواو من وأشهد ( مصححة )