تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
. . . . . . . . . .
شرح
( المبسوط ) بعد أن حكم بوجوب التشهدين قال لا خلاف بين أصحابنا في وجوبها في التشهد وعلى ذلك نقل الإجماع في الذكرى وفي ( الناصريات وموضع من الخلاف ) الإجماع على وجوبها في التشهد الأول وفي موضع آخر منه الإجماع على أن أدنى التشهد الشهادتان والصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وفي موضع آخر من الخلاف أنها ركن ولعله عنى الوجوب والبطلان بتركها عمدا وفي ( كشف اللثام ) أن وجوب الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم مع الشهادتين مذهب المعظم وليس في الفقيه ذكر الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ولا الصلاة على الآل عليهم السلام في شيء من التشهدين لكنه روي فيه صحيح زرارة وأبي بصير الناطق بأنه لا صلاة له أن ترك الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم واعتذر الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته عن تركه ذكرها في التشهد بأنه بني ذلك على ظهور الحال في أن الناس يصلون عقيب اسم الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم وقال أنه قال في أماليه أن من دين الإمامية الإقرار بأنه يجزي في التشهد الشهادتان والصلاة على النبي وآله عليهم السلام ( قلت ) لم أجد ذلك في الأمالي وإنما فيها الاقتصار على قوله يجزي في التشهد الشهادتان وعن الكاتب أنه أوجبها في أحدهما وعن رسالة علي بن بابويه أنه أوجبها في الثاني ونقل ذلك الشيخ نجيب الدين عن ظاهر الصدوق أبي جعفر ولم يورد ثقة الإسلام في الكافي شيئا من الأخبار المتضمنة لذكر الصلاة على النبي أو عليه وآله عليهم السلام لكنه روى في بحث الأذان قول الباقر عليه السلام بطريق صحيح صل عليه كلما ذكرته أو ذكره ذاكر ومن المعلوم أن من يتشهد الشهادتين يذكره صلى اللَّه عليه وآله وسلم وقد روي فيه في المقام خبر سورة ابن كليب المتضمن وجوب الشهادتين وفي ( المدارك ) أقصى ما تدل عليه الأدلة وجوب الصلاة على محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم في الصلاة أما كونها في كل من التشهدين فلا وفي ( كشف اللثام ) أن الأدلة إنما توجبها في الجملة ولذا أوجبها أبو علي كذلك انتهى قلت قال في ( المنتهى ) بعد أن ذكر الأخبار الدالة على وجوب الصلاة عليه صلى اللَّه عليه وآله وسلم والأخبار الدالة على وجوب الصلاة عليه وآله صلى اللَّه عليهم أجمعين من طريق العامة والخاصة ما نصه ولا تجب إلا في الموضع المتنازع فيه بالإجماع وقد كان ذكر أن النزاع في وجوب الصلاة عليه وآله عليه وعليهم السلام في التشهدين فليلحظ هذا فإن به يتم الاستدلال على أن في الإجماعات السالفة بلاغا هذا ولنذكر الحال في وجوب الصلاة عليه صلى اللَّه عليه وآله في غير الصلاة على سبيل الاستطراد لمناسبة المقام ففي ( الناصريات والخلاف والمعتبر والمنتهى والتذكرة ) الإجماع على وجوبها في غير الصلاة وفي ( مجمع البرهان ) أنه المشهور وذهب صاحب كنز العرفان وصاحب رياض السالكين وصاحب الحدائق إلى الوجوب ونقلاه عن ابن بابويه وإليه ذهب الشيخ البهائي في مفتاح الفلاح ونفى عنه البعد في المدارك وفي ( الذخيرة ) عن بعض المتأخرين ولعله المولى الأردبيلي أنه قال يمكن اختيار الوجوب في كل مجلس مرة إن صلى آخر وإن صلى ثم ذكر تجب أيضا كما تتعدد الكفارة بتعدد الموجب انتهى والأصل والإجماعات السالفة وعدم ورودها في الأخبار وعدم تعليمها للمؤذنين في زمانه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وإن ورد تعليمها في أخبار الأئمّة عليهم السلام وعدم وجودها في كثير من الأدعية المضبوطة عن الأئمّة الطاهرين مع ذكره صلى اللَّه عليه وآله أدلة صدق على عدم وجوبها في غير الصلاة وللعامة في ذلك أقوال مختلفة ففي ( الكشاف ) الصلاة على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم واجبة وقد اختلفوا فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره ومنهم من قال تجب في كل مجلس وإن تكرر ذكره ومنهم من أوجبها في العمر مرة والذي يقتضيه الاحتياط