تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
الأمالي من دين الإمامية وفي ( الكفاية ) أنه لا خلاف فيه ونفى أبو حنيفة ومن تابعه الوجوب عن التشهدين والشافعي والأوزاعي نفياه عن الأول وعن قوم منهم أن الثاني غير واجب ( والحاصل ) أنه يستفاد من مطاوي عبارات علمائنا أن الحكم بوجوبهما كاد يكون ضروريا عندهم وإنما وقع النزاع بينهم في مقامات ( الأول ) هل تجب في التشهد في الموضعين الشهادتان أم لا ذهب المعظم كما في كشف اللثام إلى وجوبهما فيه كل مرة وفي ( المبسوط وجامع المقاصد ) أنه لا خلاف فيه بين أصحابنا وفي ( المنتقى ) أن عليه عمل الأصحاب وفي ( جامع المقاصد ) أيضا أن عليه عمل الأصحاب كافة وفي ( الغنية والتذكرة والذكرى ومجمع البرهان ) الإجماع عليه وفي ( شرح الشيخ نجيب الدين ) لعل الإجماع منعقد على ذلك وفي ( الذكرى ) عن الفاخر إجزاء شهادة واحدة في الأول وعن ( المقنع ) أن أدنى ما يجزي في التشهد أن تقول الشهادتين أو تقول بسم اللَّه وباللَّه ثم تسلم قال في ( الذكرى ) بعد نقله هذا القول هو شاذ لا يعد ويعارضه إجماع الإمامية على الوجوب انتهى وأما الأخبار التي قد يظهر منها خلاف ذلك فهي خبر حبيب الخثعمي وبكر بن حبيب فإنهما قد تضمنا إجزاء حمد اللَّه تعالى عن الشهادتين وقد حملا في الذكرى وغيرها على التقية والأولى حملهما على بيان ما يستحب فيه أي أدنى ما يستحب فيه ذلك ويحتملان النسيان وسؤال بكر يحتمل أن يكون عن وجوب التحيات ونحوها كما يقوله بعض العامة ومنها صحيح زرارة الذي قد يظهر منه نفي وجوب الشهادة بالرسالة في التشهد الأول وإليه استند صاحب الفاخر وقد أجاب عنه في المعتبر بأنه ليس مانعا من وجوب الزيادة فالعمل بما يتضمن الزيادة أولى واقتفى المصنف في المنتهى أثره في هذا الكلام لكنه عدل في العبارة الأخيرة إلى ما هو أوضح في إفادة الغرض فقال بعد ذكره لعدم المانعية من وجوب الزيادة فيعمل بما تضمنه حديث الزيادة ( ثم اعترض ) بما حاصله أن الخبر يدل على الإجزاء وهو ينفي وجوب الزائد ( وأجاب ) بأنه لو كان المراد من الإجزاء هذا المعنى للزم إجزاء الشهادة الواحدة في التشهد الأخير لدلالة صحيح البزنطي على أن القدر المجزي فيهما واحد لكن التالي باطل للنص في الخبر المبحوث عنه على أن المجزي في الأخير هو الشهادتان وأنت تعلم أن هذا الجواب ليس بحاسم لمادة الإشكال إذ حاصله حصول التعارض بين الخبرين فيحتاج إلى الخروج عن حقيقة الإجزاء في هذا الخبر وأنت خبير بأن هذا القدر غير كاف بمجرده في دفع الاعتراض بل يحتاج إلى بيان المعنى الذي يناسب حمل الإجزاء عليه ويوافق القواعد وهو ( أن يقال ) إن السؤال كان عن وجوب ما زاد على الشهادتين من التحيات ونحوها ( فأجاب ) عليه السلام بأول ما يجب فيه أي تقول أشهد أن لا إله إلا اللَّه إلى آخر ما تعرف أو يقال الغرض من السؤال استعلام كيفية التشهد وأنه هل يختلف فيه حكم الأول والأخير فاكتفى عليه السلام في جواب السؤال الأول بذكر كيفية الشهادة بالوحدانية اعتمادا على أن كيفية الشهادة الأخرى معروفة وجعل الجواب عن السؤال الثاني بالشهادتين كناية عن الاتفاق في الحكم بالنسبة إلى القدر المجزي والوجهان متقاربان ولئن استبعدا فليس وراءه إلا الحمل على التقية وعليه اقتصر الشهيد في الذكرى فتأمل ولعل الصدوق في المقنع استند إلى خبري عمار وقرب الإسناد للحميري ( المقام الثاني ) هل يجب في التشهدين مع الشهادتين الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ففي ( الغنية والمعتبر والمنتهى والتذكرة والحبل المتين ورياض السالكين ) الإجماع عليه وفي ( جامع المقاصد ) نفى الخلاف فيه وفيه أيضا كما يظهر من المنتقى أن عليه عمل الأصحاب وهو مذهب الإمامية كما في كشف الحق وهو مذهب أصحابنا كما في كنز العرفان وفي ( مجمع البرهان ) كأنه إجماع وفي ( الكفاية ) أنه المشهور وفي