تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

[ الفصل السابع في التشهد ]

الفصل السابع في التشهد ( 1 ) ويجب آخر الصلاة مطلقا وعقيب الثانية في الثلاثية والرباعية ( 2 ) والواجب أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدا رسول اللَّه اللَّهمّ صل على محمد وآل محمد
شرح
وفي أكثر هذه المراد بالتعفير وضع الجبين على التراب بين السجدتين وكذا الخدين واستدلوا عليه بالخبر المشهور وهو أن من علامات المؤمن تعفير الجبين ( وناقشهم ) صاحب الحدائق باحتمال أن المراد بالجبين هو الجبهة كما مر نظيره في باب التيمم قال ويؤيده إفراد الجبين في الخبر والمراد حينئذ إنما هو استحباب السجود على الأرض وجعل ذلك من علامات المؤمن من حيث أن المخالفين لا يرون استحباب سجدة الشكر إلى آخر ما قال ( قلت ) قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر باستحباب سجود الشكر في المواضع الثلاثة وإنما أطبقوا على نفي التعفير فلم يتم لصاحب الحدائق ما استند إليه وفي ( كشف اللثام ) يستحب أن يعفر بينهما خديه أو جبينيه أو الجميع أو أحدهما فهو كالسجود مما شهد بفضله الأخبار والاعتبار وانعقد عليه إجماعنا ولما أنكره الجمهور كان من علامات الإيمان انتهى وفي ( الخلاف ) الإجماع على أن ليس فيها تشهد ولا تسليم ولا تكبير افتتاح ولا تكبير السجود وبه صرح كثير ممن تأخر عنه وفي ( المبسوط ) يستحب التكبير لرفعه من السجود وكذا قال في جامع الشرائع ونفاه في التحرير وظاهر التذكرة والذكرى والبيان وكشف الالتباس وجامع المقاصد التأمل فيما في المبسوط وفي ( المعتبر والمنتهى ) لعله يشبه سجود التلاوة وهل يشترط فيه وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه في الذكرى لا يشترط وفي ( جامع المقاصد ) فيه تردد وأما وضع الأعضاء السبعة ففي ( الذكرى ) أنه معتبر قطعا وظاهر جامع المقاصد التوقف حيث اقتصر على نسبته إلى الذكرى ( قلت ) ما في الذكرى مخالف لما اعتبره سابقا من صدق السجود بمجرد وضع الجبهة فتأمل هذا وصرح الشهيدان والمحقق الثاني بأن السنة في التعفير تتأدى بدون الوضع على التراب وإن كان أفضل وفي ( نهاية الإحكام والتذكرة ) الأقرب استحباب هذا السجود عند تذكر النعمة وإن لم تكن متجددة خلافا للجمهور كما في الأخير وفي ( الذكرى ) يستحب ذلك إن لم يكن سجد لها وفي ( البيان ) في أصل الحكم نظر وقال في التذكرة يجوز أن يؤدى هذا السجود وسجود التلاوة على الراحلة عندنا وفي ( نهاية الإحكام والموجز الحاوي وشرحه ) يجوز التقرب بالسجود المجرد من دون سبب وفي ( البيان ) فيه نظر وفي ( نهاية الإحكام ) وكذا بالركوع على إشكال ونفاه الشهيد وغيره الفصل السابع في التشهد ( 1 ) هو تفعل من الشهادة وهي عبارة عن الخبر القاطع لغة كما في المنتهى وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والروض وفي الثاني والثالث أنه شرعا الشهادة بالتوحيد والرسالة والصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليهم أجمعين وفي ( الروض ) أنه شرعا الشهادة للّه بالتوحيد ولمحمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالرسالة ويطلق على ما يشمل الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم تغليبا أو بالنقل ونحوه قال في الروضة والمقاصد العلية ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجب في آخر الصلاة مطلقا وعقيب الثانية في الثلاثية والرباعية ) وجوب التشهد في هذين الموضعين هو مذهب أهل البيت عليهم الصلاة والسلام كما في المنتهى وقد نقل على ذلك الإجماع في الخلاف والغنية والمعتبر والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد ومجمع البرهان والمدارك والمفاتيح وكشف اللثام وهو صريح الإنتصار والناصريات في التشهد الأول وظاهرهما أو صريحهما في الثاني أيضا وظاهر كشف الحق فيهما أيضا وفي ( المبسوط ) بعد أن حكم بوجوبهما نفى الخلاف عن خمسة أشياء في التشهد وعد وجوبهما في