ويقضيها الناسي ( 1 )
شرح
أن الراوندي في المعتبر قال من قرأ في نافلة اقرأ سجد وقال إلهي آمنا بما كفروا وعرفنا منك ما أنكروا وأجبناك إلى ما دعوا فالعفو العفو ثم يرفع رأسه ويكبر ( قلت ) نسب هذا في المنتهى إلى الصدوق وقال أيضا وقد روي أنه يقال في سجدة العزائم لا إله إلا اللَّه حقا حقا لا إله إلا اللَّه إيمانا وتصديقا لا إله إلا اللَّه عبودية ورقا سجدت لك يا ربي تعبدا ورقا لا مستنكفا ولا مستكبرا بل أنا عبد ذليل خائف مستجير ( قلت ) جعل هذا الصدوق في مجالسه من دين الإمامية على ما نقل ( وقال الصادق عليه السلام ) فيما رواه ابن محبوب عن عمار إذا سجدت قلت ما تقول في السجود وهو المنقول عن الكاتب وروى الكليني في الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ما يخالف ذلك كله وقال جماعة وقت نيتها عند الهوي إليها وآخرون عند وضع الجبهة وخير بين هذين في البحار وقيل يجوز عند استدامة الوضع واستشكل فيه بعضهم والأمر في النية هين وفي ( الخلاف وظاهر التذكرة ) الإجماع على أنه يجوز أن يفعل هذا السجود في جميع الأوقات وإن كانت مكروهة وبه صرح جماعة والمخالف جماعة من العامة وفي ( النفلية ) روي كراهيته في الأوقات المكروهة وفي شرحها العمل على خلاف ما روي ( قلت ) الرواية رواية عمار وهي معارضة بإطلاق الأخبار وصريح خبر دعائم الإسلام والإجماع فلا وجه لاستشكال صاحب الحدائق ولا مجال للتوقف هذا كله مع الغض عن سندها وفي ( المبسوط ) يكره السجود المستحب عند طلوع الشمس وغروبها وصرح جماعة بأن السجود يتكرر بتكرر السبب سواء تخلل السجود أم لا لأصل عدم التداخل وفي ( البحار ) الحكم مشكل مع عدم التخلل وتبعه على ذلك صاحب الحدائق وفي ( البيان ) أن الأقرب أنه لا يحرم على المصلي فرضا استماع سجدة العزائم فحينئذ يومئ ويقضي وفي ( الموجز الحاوي ) أنه حرام فإن فعل أومأ وقضى وفي ( نهاية الإحكام ) لو قرأ السجدة ماشيا فإن لم يتمكن أومأ وإن كان راكبا سجد على دابته إن تمكن وإلا وجب النزول والسجود فإن تعذر أومأ ونحوه ما في المنتهى والموجز الحاوي وفي ( التذكرة ) لو قرأ السجدة ماشيا سجد فإن لم يتمكن أومأ ونقل كلام العامة إلى أن قال وإن كان راكبا سجد على راحلته وإلا نزل وفعله علي عليه السلام إلى أن قال ولا نعلم فيه خلافا وفي ( نهاية الإحكام والتذكرة والبيان ) قيل يكره اختصار السجود فقيل هو أن ينتزع آيات السجدة فيتلوها ويسجد فيها وقيل إن يسقطها من قراءته وفي ( التذكرة ) أن التفسير الأخير أولى وفي ( المنتهى ) بعد نسبته إلى القيل اختار أنه مكروه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويقضيها الناسي )
كما في المبسوط والخلاف والذكرى والبيان وحواشي الشهيد والموجز الحاوي وفي ( الكفاية ) المشهور أنه يجب قضاؤها مع الفوات وفي ( التحرير ) قول الشيخ جيد واحتمله في التذكرة ونهاية الإحكام حيث قال فيها ويحتمل أن يقال بالأداء لعدم التوقيت فدل على أن قول الشيخ محتمل له أيضا فيهما وناقش في المعتبر في تسميته قضاء لعدم التوقيت وإن وجبت المبادرة فإنها واجب آخر قال في ( الذكرى ) لأنه لما وجبت الفورية كان وقتها وقت وجود السبب فإذا فات فات وقتها وفي ( الميسية والمسالك والفوائد الملية والبحار ) أن ما في المعتبر هو المعتبر وفي ( كشف اللثام ) أن المناقشة في محلها فليحمل القضاء على الفعل أو الفعل المتأخر كما في عمرة القضاء انتهى وفي ( جامع المقاصد والمدارك ) الأصح أنه لا يدخلها أداء ولا قضاء لأنهما من توابع الوقت المضروب شرعا وهو منتف لما قلناه من الفورية وهو خيرة الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته في حاشية المدارك قال لأن الفورية لا تستلزم التوقيت بلا