تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
في العزائم ( 1 )
شرح
في العزائم ( 1 ) وجوب السجود على القارئ والمستمع مجمع عليه كما في الخلاف والمختلف ونهاية الإحكام والذكرى وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والفوائد الملية وكشف اللثام والحدائق وفي ( المدارك ) عليه إجماع العلماء وفي ( التذكرة وكشف الالتباس والكفاية والبحار ) لا خلاف فيه وفي ( الذخيرة ) نسبته إلى الأصحاب وبذلك خرج عن قاعدته في أصوله وصرح جمهور علمائنا بأن مواضع السجود في الأربع آخر الآية وفي آخر كلام الحدائق أن ظاهرهم الاتفاق عليه وفي ( الخلاف ) على ما فهمه الأكثر والمبسوط وجامع الشرائع والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والجعفرية والمسالك وغيرها أن موضعه في حم في قولهإِيَّاهُ تَعْبُدُونَوقد يلوح من آخر كلام التذكرة موافقة المعتبر كما يأتي وظاهر الجعفرية كما في شرحها أنه لو أتي بالسجود بعد لفظ السجدة لم يقع في محله ولا بد من إعادته بعد تمام الآية انتهى فتأمل ويدل على أن موضعه في حمإِيَّاهُ تَعْبُدُونَصريح خبر مجمع البيان وخبر دعائم الإسلام وفي ( المعتبر والمنتهى والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) أن الأولى أن يكون عند قوله تعالىوَاسْجُدُوا لِلَّهِبل في الموجز وشرحه الحكم به وظاهر التحرير التوقف ونقل البهائي في بعض فوائده عن بعض أصحابنا القول بوجوبه عند التلفظ بالسجدة وقال في ( المعتبر ) قال الشيخ في الخلاف موضع السجود في حم السجدة عند قولهوَاسْجُدُوا لِلَّهِوقال في ( المبسوط ) عند قولهإِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَوالأولى أولى وقال في ( الذكرى ) ليس كلام الخلاف صريحا فيما ذكر في المعتبر ولا ظاهرا فيه بل ظاهره ما قلناه لأنه ذكر في أول المسألة أن موضعه فيها عند قوله تعالىوَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَثم قال وأيضا قولهوَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّأمر والأمر يقتضي الفور عندنا وذلك يقتضي السجود عقيب الآية ومن المعلوم أن آخر الآيةتَعْبُدُونَولأن تخلل السجود في أثناء الآية يؤدي إلى الوقوف على المشروط دون الشرط وإلى ابتداء القاري بقولهإِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَوهو مستهجن عند القراء ولأنه لا خلاف فيه بين المسلمين إنما الخلاف في تأخير السجود إلى يسأمون فإن ابن عباس والثوري وأهل الكوفة والشافعي يذهبون إليه والأول هو المشهور عند الباقين فإذن ما اختاره في المعتبر لا قائل به فإن احتج بالفور قلنا هذا القدر لا يخل بالفور وإلا لزم وجوب السجود في باقي آي العزائم عند صيغة الأمر وحذف ما بعده من اللفظ ولم يقل به أحد انتهى ما في الذكرى ونحو ذلك قال في كشف اللثام وقضية عبارة الكتاب أنه لا يجب السجود على السامع كما هو صريح الخلاف والشرائع والمنتهى والتحرير والتذكرة والبيان والموجز الحاوي وهو ظاهر جامع الشرائع وقربه في الكفاية وإليه مال الأستاذ أيده اللَّه تعالى في حاشية المدارك وفي ( الخلاف ) وظاهر التذكرة الإجماع عليه وفي ( كشف الالتباس ) أنه المشهور وفي ( الفوائد الملية ) أنه مذهب الأكثر واستدلوا عليه بخبر عبد اللَّه بن سنان أنه سأل الصادق عليه السلام عن رجل سمع السجدة تقرأ قال لا تسجد إلا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلي بصلاته فإما أن يكون يصلي في ناحية وأنت تصلي في ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت وقال في ( الذكرى ) في طريق الخبر محمد بن عيسى عن يونس مع أنها تتضمن وجوب السجود إذا صلي بصلاة التالي لها وهو غير مستقيم عندنا إذ لا يقرأ في الفريضة عزيمة على الأصح ولا تجوز القدوة في النافلة غالبا إلى أن قال ولا شك عندنا في استحبابه على تقدير عدم الوجوب ( قلت ) التضعيف برواية العبيدي عن يونس ضعيف والظاهر حمله على الائتمام بالمخالف أو على الائتمام بالمرضي الناسي والقدوة في بعض النوافل كالاستسقاء والغدير والعيدين مع اختلال الشرائط جائزة وفي ( السرائر وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية والميسية والفوائد الملية والمسالك ) أنه يجب على السامع وهو المنقول عن الكاتب