تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

[ تتمة ]

( تتمة ) يستحب سجود التلاوة على القارئ والمستمع والسامع في أحد عشر ( 1 ) في الأعراف والرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم والحج في الموضعين والفرقان والنمل وص والانشقاق ( 2 ) ويجب على الأولين
شرح
أكثر منهما بين السجدتين لا نسلم أنه يدل على هذا المعنى إذ يحتمل أن يكون المراد به النهي عن أن يجعل باطن قدميه على الأرض غير موصل ألييه إليها رافعا فخذيه وركبتيه إلى قريب ذقنه كما يتجافى المسبوق بل الخبر الأول أيضا يحتمل ذلك فظهر معنى آخر للإقعاء والفرق بينه وبين المعنى المشتهر بين اللغويين بإلصاق الأليين بالأرض وعدمه وربما احتمل كلام ابن الجنيد أيضا ذلك حيث قال ولا يقعد على مقدم رجليه وأصابعهما والتعليل الوارد في الخبر أيضا شديد الانطباق على هذا الوجه ولو سلم عدم إرادة هذا المعنى فالتعليل الوارد في الخبر بالمعنى المشهور بين الأصحاب ألصق وبالجملة الأظهر حمل الإقعاء المنهي عنه على ما هو المشهور بين الأصحاب ولكن الأحوط والأولى ترك الجلوس على الوجوه الأربعة التي ذكرنا أنها من محتملات الأخبار بل يحتمل أن يكون المراد النهي عن جميعها إن جوزنا استعمال اللفظ في المعنيين الحقيقين أو المعنى الحقيقي والمجازي معا انتهى كلامه رضي اللَّه عنه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( تتمة يستحب سجود التلاوة على القارئ والمستمع والسامع في أحد عشر موضعا ) نقل الإجماع على استحباب سجود التلاوة في الأحد عشر موضعا في الخلاف والتذكرة بل في الخلاف أن عليه إجماع الأمة إلا في موضعين « ص » والسجدة الثانية في الحج وفي ( المدارك ) أن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب مدعى عليه الإجماع وفي ( الكفاية ) لا أعرف فيه خلافا وفي ( الذكرى ) الإجماع على أن جميع سجدات القرآن خمس عشرة وفي ( البحار والحدائق ) لا خلاف فيه وأما أن ذلك مستحب على القارئ والمستمع والسامع فظاهر التذكرة وكشف اللثام الإجماع عليه كما هو صريح جامع المقاصد وفي ( المدارك ) أنه لم يقف على نص معتد به يدل على استحبابه في الأحد عشر موضعا ( قلت ) يدل عليه من الكتب الأربعة خبر أبي بصير الذي قال فيه وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن شئت لم تسجد إذ لا معنى لإباحة العبادة فتأمّل ومن غيرها صحيح محمد المروي في السرائر الذي يقول فيه كان علي بن الحسين عليهما السلام يعجبه أن يسجد في كل سورة فيها سجدة وأوضح منه دلالة خبر مجمع البيان وخبر العلل وقال الصدوق يستحب أن يسجد في كل سورة فيها سجدة وعلى هذا فتدخل آل عمران كما فهم ذلك منه في المنتهى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( في الأعراف والرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم والحج في موضعين وفي الفرقان والنمل و « ص » والانشقاق ) كما صرح بذلك علماؤنا كما في التذكرة وقد سمعت ما في الخلاف وغيره وأسقط أبو حنيفة ثانية الحج وقال ابن إسحاق تركت الناس منذ سبعين سنة يسجدون في الحج سجدتين حكى ذلك عنه المصنف وغيره وفي ( التذكرة وكشف الالتباس ) وغيرهما أن السجود في الأعراف في آخرها وهو قوله تعالىوَلَهُ يَسْجُدُونَوفي الرعد في قوله تعالىوَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِوالنحلوَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَوبني إسرائيلوَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاًومريمخَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّاوالحجيَفْعَلُ ما يَشاءُوافْعَلُوا الْخَيْرَوالفرقانوَزادَهُمْ نُفُوراًوالنملرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِوفي « ص »وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَوفي الانشقاق عند قوله تعالىلا يَسْجُدُونَ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجب على الأولين )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 453 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي