. . . . . . . . . .
شرح
المعنى المعروف بين علمائنا وأكثر مخالفينا قد ورد في اللغة وأما حكمه ففي ( الخلاف والمقنع ) على ما نقل عنه والإرشاد والتبصرة والدروس والموجز الحاوي وغيرها أن الإقعاء مكروه وظاهرها الإطلاق كما هو ظاهر الكتاب وصريح المختلف وجامع المقاصد وتعليق النافع وفوائد الشرائع والروض والفوائد الملية وفي ( الخلاف ) دعوى الإجماع على كراهته ونقل الإطلاق عن نهاية الإحكام والموجود فيها خلافه كما يأتي وفي ( مجمع البرهان ) العلة المذكورة في التشهد جارية في غيره وكأنه إجماع ومثله قال في المدارك وفي ( الذكرى والبيان ) أن الأشهر والمشهور كراهته في جلسة الاستراحة وبين السجدتين والأكثر على كراهته بين السجدتين كما في المدارك وكشف اللثام وفي ( البحار ) أنه بذلك ورد أكثر الروايات وعبارات كثير من الأصحاب وفي ( الغنية ) الإجماع على أنه يستحب أن لا يقعي بين السجدتين وبكراهته بين السجدتين صرح في الجمل والعقود والنافع والشرائع والمعتبر وكتب المصنف ما عدا المختلف وكشف الالتباس والكفاية والمفاتيح وغيرها ونقل ذلك في المعتبر والمنتهى عن محمد بن مسلم ومعاوية بن عمار وفي ( كشف اللثام ) يحتمله الخلاف كما يحتمله الكتاب وفي ( المدارك ) نسبة ذلك إلى الخلاف قلت لعل محمدا ومعاوية يذهبان إلى ما رويا كما يأتي وفي موضع من المبسوط في بحث سنن التروك قال ولا يقعي بين السجدتين وفي ( الوسيلة والسرائر والجامع والنفلية والفوائد الملية ) أنه مكروه في التشهد وبين السجدتين وفي ( السرائر وجامع الشرائع والدروس والجعفرية وإرشاد الجعفرية ) أنه في التشهد أكره ( أشد كراهية خ ل ) وفي موضع من المبسوط يجوز الإقعاء بين السجدتين وإن كان التورك أفضل انتهى فإن قلنا إن ترك السنة يستلزم ارتكاب المكروه كما ذهب إلى ذلك جماعة كان الشيخ في المبسوط قائلا بكراهته بينهما وإن قلنا إن الاستحباب والكراهية إنما يتعلقان بالأمور الوجودية التي يتعلق بها الأمر والنهي صريحا كان قائلا بعدم الكراهة كما فهم منه ذلك جماعة ويجري هذا في قولهم يستحب التورك في التشهد وفي ( الفقيه ) لا بأس به بين السجدتين ولا بأس به بين الأولى والثانية وبين الثالثة والرابعة ونحوه ما في السرائر وفي ( النهاية ) لا بأس أن يقعد متربعا أو يقعي بين السجدتين وقد نسب جماعة إلى الشيخ وعلم الهدى عدم كراهيته بين السجدتين وفي ( المعتبر والمنتهى ) نسبة جواز الإقعاء بينهما إلى الشيخ وعلم الهدى وفي الأخير زيادة ابن بابويه ولعلهما أرادا بالجواز عدم الكراهية وينبغي على هذا نسبة ذلك إلى السرائر أيضا وفي ( الفقيه ) أيضا لا يجوز الإقعاء في التشهدين وفي ( النهاية ) لا يجوز ذلك حال التشهد وفي ( السرائر ) حمل كلامهما على تأكد الكراهة وهو الحق للأصل وإجماع الخلاف وصحيح زرارة وخبر حريز الذي رواه في السرائر وبعد هذا حكم في الحدائق بحرمته في التشهد وقرب حرمته بين السجدتين وقد بقي الكلام في مقامين ( الأول ) في الجمع بين الأخبار ( والثاني ) في بيان حكم الإقعاء بالمعاني التي غير المعنى المعروف بين أصحابنا ( فنقول ) قال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير لا تقع بين السجدتين إقعاء وفي صحيح محمد وابن عمار والحلبي لا تقع بين السجدتين كإقعاء الكلب وفي خبر عمرو بن جميع لا بأس به بين السجدتين ولا يجوز في التشهد لكن هذه صرحت بالمعنى المعروف عند الفقهاء وفي ( صحيح الحلبي ) لا بأس بالإقعاء بين السجدتين قال الأستاذ أدام اللَّه حراسته في حاشية المدارك يمكن حمل خبر أبي بصير على إقعاء الكلب لصحيحة محمد والحلبي وابن عمار ولعدم مناسبة التأكيد بقوله إقعاء وكذا الوحدة فيكون المراد نوعا منها وللجمع بين هذه وصحيحة الحلبي الأخرى لأن كان الراوي واحدا فتأمل لكن يمكن الحمل على النوع ويكون المراد نفي جميع الأنواع لكونه نكرة في سياق النفي ويمكن الحمل على التأكيد ويكون المراد تأكيد النهي فتأمل