وجلسة الاستراحة على رأي ( 1 )
شرح
ويرد رجله اليمنى إلى خلفه إذا جلس وذكر التورك في التشهد فقال يجلس في حال التشهد متوركا على وركه الأيسر مع ضم فخذيه ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى وفي ( السرائر ) يجلس مماسا بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرى الأرض رافعا فخذه اليمنى عنها جاعلا بطن ساقه الأيمن على بطن رجله اليسرى وظاهرها مبسوطا على الأرض وباطن فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر وينصب إلى آخر كلام المرتضى في المصباح وفي ( الذكرى ) عن الكاتب أنه قال إنه يضع ألييه « 1 » على بطن قدميه ولا يقعد على مقدم رجليه وأصابعهما ولا يقعي إقعاء الكلب انتهى وقد يريد الجواز وأنه غير الهيئة المكروهة وفي ( البيان ) عن الحسن بن عيسى أنه ينصب طرف إبهامه اليمنى على الأرض والذي ذكره الشيخ والمحقق والمصنف والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم أنه يجلس على وركه الأيسر ويخرج رجليه جميعا ويفضي بمقعدته إلى الأرض ويجعل رجله اليسرى على الأرض وظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى وفي ( الكفاية ) أنه الأشهر الأقرب وقال المحقق والمصنف أن هذا أولى مما ذكره السيد وفي ( كشف اللثام ) يجلس على وركه اليسرى بأن يفضي بها إلى الأرض ويجلس عليها ويضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى كما فعله الصادق عليه السلام في خبر حماد ويلزمه أن يكون فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر كما ذكره السيد انتهى وأما المرأة ففي أكثر كتب المتأخرين أنها إذا جلست في تشهدها أو بين السجدتين أو للاستراحة ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها وساقيها عن الأرض واضعة قدميها على الأرض وفي ( الغنية ) الإجماع عليه إلا أنه لم يذكر جلسة الاستراحة ونص بعضهم على أنها لا تجلس متوركة كالرجل وفي ( المقنعة ) إذا جلست ضمت فخذيها وفي ( الوسيلة ) ضمت فخذيها ورفعت ركبتها من الأرض وهي كعبارات المتأخرين وفي ( النهاية ) جلست على ألييها ورفعت ركبتيها من الأرض كما يفعل الرجل ومثله ما في المعتبر وأكثر كتب المصنف وقال في ( البيان ) وتجلس على ألييها لا كما يجلس الرجل وفي بعض الأخبار كما يجلس الرجل وهو من سهو الكتاب وقال في ( الذكرى ) الأصل في ذلك خبر زرارة الذي رواه الكليني وفي الخبر فإذا جلست فعلى ألييها ليس كما يقعد الرجل فلفظة ليس موجودة في الكافي وفي ( التهذيب ) فعلى ألييها كما يقعد الرجل بحذف لفظة ليس وهو سهو من الناسخين وسرى هذا السهو في التصانيف كالنهاية للشيخ وغيرها قال وهو كما لا يطابق المنقول في الكافي لا يطابق المعنى إذ جلوس المرأة ليس كجلوس الرجل لأنها في جلوسها تضم فخذيها وترفع ركبتيها من الأرض بخلاف الرجل فإنه يتورك انتهى ما في الذكرى وقال في ( كشف اللثام ) المراد بقعود الرجل قعوده للسجود ولا تورك فيه اتفاقا وإن بعض نسخ العلل يوافق نسخ التهذيب والخبر فيها مسند إلى أبي جعفر عليه السلام وقال الشهيد في حواشيه على الكتاب مثل ما قال في الذكرى وقال إنه وجد لفظة ليس في علل الصدوق بإسناد جيد إلى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وفي هامش البيان مكتوب ما نصه لو حمل ذلك على جلوس الرجل المصلي قاعدا لم يكن به بأس ( قلت ) وهذا الخبر ذكره في الفقيه في آداب المرأة في الصلاة بلفظة ليس لكنه هكذا في نسخة صحيحة مضبوطة محشاة جلست على ألييها ليس كما يقعي الرجل وفي نسخة أخرى ليس كما يقع الرجل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وجلسة الاستراحة على رأي )
قد تقدم الكلام في ذلك
هامش
( 1 ) بغير تاء على خلاف القياس ( منه قدس سره )