وتلقي الأرض بيديه ( 1 ) والإرغام بالأنف ( 2 )
شرح
المصباح من قوله وقد روي إلى آخره الوجه إكمال التكبير قبل الدخول وزاد في المعتبر أن الوجه أيضا الابتداء به بعد الخروج وإن على ذلك روايات الأصحاب
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتلقى الأرض بيديه )
أي يستحب له إذا أهوى إلى السجود أن يتلقى الأرض بيديه قبل وضع ركبتيه وقد نقل على ذلك الإجماع في الخلاف والمنتهى والتذكرة والبحار وظاهر المعتبر ونهاية الإحكام وجامع المقاصد حيث قيل فيها أنه مذهب علمائنا وهو ظاهر الغنية أو صريحها وبه صرح في المقنعة وجمل العلم وغيرها وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر أنه لا قائل بالوجوب وكأنه لم يطلع على الأمالي وفي ( الفوائد الملية ) أن المشهور الاستحباب وأوجبه الصدوق في الأمالي وجعله من دين الإمامية قال لا يجوز وضع الركبتين على الأرض قبل اليدين وهو ظاهر التهذيب حيث حمل خبري أبي بصير وعبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه على الضرورة ومن لا يتمكن وفي ( المبسوط ) ولا يتلقاها بركبتيه فتأمل وفي ( التذكرة ) لو غير الهيئة جاز إجماعا وفي ( المنتهى والذكرى والدروس والبيان والروض ) وغيرها يستحب أن يكونا معا قالوا وروي السبق باليمين قال الشهيد في الذكرى وهو اختيار الجعفي ( قلت ) الرواية التي أشاروا إليها رواية عمار وفي ( المقنعة والنهاية والوسيلة والسرائر ) أن المرأة إذا أرادت السجود بدأت بالقعود وفي كثير من كتب المتأخرين أنها تبدأ باليدين قبل الركبتين لئلا ترتفع عجيزتها وفي ( الغنية ) الإجماع على أنها تجلس من غير أن تنحني وفي خبر زرارة إذا جلست للسجود بدأت بالقعود والركبتين قبل اليدين وفي ( الذكرى وجامع المقاصد أن عليه عمل الأصحاب
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والإرغام بالأنف )
يستحب الإرغام بالأنف عند علمائنا كما في المعتبر والمنتهى وظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه وفي ( المدارك ) الإجماع على أنه من السنن الأكيدة وفي ( الخلاف ) وضع الأنف على الأرض سنة مستحب إجماعا وفي ( التذكرة وظاهر جامع المقاصد ) الإجماع على عدم وجوبه وفي ( الفقيه والهداية ) ما نصه الإرغام سنة فمن تركه فلا صلاة له ونقل ذلك في الذكرى عن المقنع وعليه دل خبر علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد اللَّه بن المغيرة وموثق عمار وهما مع إمكان حملهما على التأكد معارضان بقول الصادق عليه السلام في خبر محمد بن مصادف ليس على الأنف سجود وبالأخبار الأخر التي نص فيها على أنه سنة في مقابلة أن السجود على السبعة فرض وذلك لأن لفظ السنة وإن كان مشتركا بين ما ثبت وجوبه بالسنة وبين المستحب إلا أنه متى قوبل بالفرض وترجح كونه بالمعنى الثاني وفي ( جمل العلم والعمل ) الإرغام بطرف الأنف مما يلي الحاجبين من وكيد السنن ومثله قال في السرائر وفي ( الروض ) أنه أولى وفي ( التحرير والتذكرة والبيان ) الاقتصار على نسبة ذلك إلى المرتضى وفي ( المراسم ) يرغم بطرف أنفه سنة مؤكدة وفي ( المعتبر والمنتهى والدروس والموجز والمسالك والروض والمدارك ) الاجتزاء بإصابة الأنف المسجد بأيّ جزء اتفق وفي ( الفقه ) المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام وترغم بأنفك ومنخريك في موضع الجبهة انتهى والمنخران عبارة عن ثقبي الأنف والثقبان ممتدان من رأس الأنف الأسفل إلى أعلاه وفي ( المدارك ) إنا لم نقف على مأخذ المرتضى ( قلت ) لعل مأخذه ما رواه في العيون عن أحمد بن زياد عن علي بن إبراهيم عن محمد بن الحسن المدني عن عبد اللَّه بن الفضل عن أبيه في حديث طويل أنه دخل على أبي الحسن موسى عليه السلام قال فإذا أنا بغلام أسود وبيده مقص يأخذ من جبينه وعرنين أنفه من كثرة السجود وعن ( البشرى )