تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

[ الفصل السادس في السجود ]

( الفصل السادس ) في السجود ( 1 ) وهو واجب ( 2 ) في كل ركعة سجدتان ( 3 ) هما معا ركن ( 4 )
شرح
[ الفصل السادس في السجود ] ( 1 ) في المعتبر والمنتهى والتحرير ونهاية الإحكام وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية والروض وغيرها أن معناه لغة الخضوع وشرعا وضع الجبهة على الأرض وهذا ظاهر في عدم دخول وضع باقي الأعضاء في الحقيقة فيكون من واجباته كالذكر ويلوح من الذكرى أن ما عد الجبهة له دخل في نفس السجود كما يأتي ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهو واجب ) بإجماع العلماء كما في المعتبر والذكرى وبالإجماع كما في الوسيلة والغنية والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد وكشف اللثام والمدارك بل في الأخير والمفاتيح أنه من ضروريات الدين ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( في كل ركعة سجدتان ) بإجماع العلماء كافة كما في المعتبر والتذكرة وبلا خلاف بين علماء الإسلام كما في المنتهى ( قوله ) ( هما معا ركن ) بالإجماعات المستفيضة كما ستسمع وقضية ذلك أن المجموع ركن ( وأورد عليه ) لزوم بطلان الصلاة بفوات السجدة الواحدة لفوات المجموع بفوات الجزء قالوا وإن كان المراد أن مسمى السجود فيهما ركن وهو الأمر الكلي الصادق بالواحدة ومجموعهما ولا يتحقق الإخلال به إلا بترك السجدتين معا فيرد عليه لزوم بطلان الصلاة بزيادة الواحدة سهوا كما هو مقتضى الركن ( وأجاب في الذكرى ) عن الأول بأن انتفاء الماهية هنا غير مؤثر وإلا لكان الإخلال بعضو من أعضاء السجود مبطلا ورده المحقق الثاني والشهيد الثاني بأن الركن على تقدير كونه هو المجموع يجب أن يكون الإخلال به مبطلا فاللازم إما عدم ركنيته أو بطلان الصلاة بكل ما يكون إخلالا به قالا وما ادعاه من لزوم البطلان بالإخلال بعضو من أعضاء السجود غير ظاهر لأن وضع ما عدا الجبهة لا دخل له في نفس السجود كالذكر والطمأنينة وقالا ولو قيل مراد الأصحاب أن الركن مسمى السجود من السجدتين لم يسلم أيضا لأن زيادة سجدتين معا سهوا مبطل قطعا وقالا إن ما ذكره الأصحاب من ضابط الركن لا يخلو من مناقشة وأن الحكم لا شبهة فيه وقال الشهيد الثاني وحينئذ فيمكن جعل الركن مجموع السجدتين كما أطلقه الأصحاب ولا يبطل بنقصان الواحدة سهوا وإن استلزم فوات الماهية المركبة أو يلتزم كون الركن مسمى السجود ولا يبطل بزيادة الواحدة سهوا فيكون أحدهما مستثنى كنظائره ومثله قال شيخه الفاضل الميسي وسبطه في المدارك حيث قال انتفاء الماهية غير مؤثر وهذا الإشكال غير مختص بهذه المسألة بل هو آت في الإخلال بحرف واحد من القراءة لفوات الماهية المركبة أعني الصلاة بفواته والجواب عن الجميع واحد وهو إثبات الصحة بدليل من خارج انتهى وقال مولانا الأردبيلي الدليل على ركنيتهما بمعنى أنهما لو زيدتا أو تركتا معا بطلت الصلاة هو الإجماع وبعض الأخبار وهما ما دلا على البطلان بزيادة إحداهما أو تركهما فالمراد بترك الركن تركه بالكلية بحيث ما يبقى منه ما يعتبر جزءا ولا عبادة ولا شك في اعتبار السجدة الواحدة وكونها عبادة للأخبار والإجماع وعدم ذلك في أجزاء النية والتكبير بل قيل لا جزء للنية فإنه ما لم يصح الكل لم يعد ذلك الجزء عبادة وعلى تقدير التسليم يقال إنما ثبت شرعا البطلان بترك هذا بالكلية بخلاف غيره انتهى ( وأجاب الشهيد ) في حواشيه على الكتاب بأن الركن هو الماهية من حيث هي هي وعدم الكل إنما يكون بعدم كل فرد لا بعدم واحد من أفراده ونقل عن والده جوابين ضعيفين أعرضنا عن ذكرهما لذلك وقال الفاضل البهائي في