والدعاء بالمنقول قبل التسبيح ( 1 ) ورد ركبتيه إلى خلفه وتسوية ظهره ومد عنقه موازيا لظهره ( 2 ) ورفع الإمام صوته بالذكر ( 3 ) والتجافي ( 4 )
شرح
له أليق إلا أن يعلم منهم الانشراح لذلك وقد تبعه على هذا التفصيل المصنف في جملة من كتبه وكذا الشهيدان والمحقق الثاني والصيمري والميسي وغيرهم لكن قد يظهر من جماعة منهم عدم تجاوز العددين المذكورين في خبري أبان وابن حمران وهل يستحب مع الزيادة على سبع الوقوف على وتر أم لا احتمل الثاني جماعة لظاهر الخبرين وعدم الدليل على إيثار ما زاد على النصوص وفي ( الذكرى ) الظاهر استحباب الوتر لظاهر الأحاديث وعد الستين لا ينافي الزيادة عليه ولعله يريد أن ذلك هو الذي ضبط عدده وهل الواجب من الجميع الأولى أم يمكن وصف الجميع به على جهة الوجوب التخييري خلاف وقد تقدم الكلام فيه في التسبيح في الركعتين الأخيرتين واستقرب في الذكرى كون الواجب الأولى وإن لم يقصدها وأنه لو نوى وجوب غيرها جاز وفيها أيضا أنه يستحب للإمام رفع الصوت بالذكر في الركوع والرفع والمأموم يسر والمنفرد مخير إلا التسميع فإنه جهر لصحيحة زرارة وفي ( النفلية ) أن المنفرد مخير في جميع أذكاره من دون نص على التسميع بأنه جهر وفي ( الفوائد الملية ) ذكر المنفرد تابع لقراءته استحبابا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والدعاء المنقول قبل التسبيح )
ففي الكافي والتهذيب وأكثر كتب الأصحاب التي تعرض فيها لهذا الدعاء أنه ما رواه زرارة في صحيحه عن أبي جعفر عليهما السلام وهو اللَّهمّ لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربي خشع لك سمعي وبصري وشعري ولحمي ودمي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاث مرات في ترسل وفي ( الفقيه ) اللَّهمّ لك ركعت ولك خشعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربي خشع لك وجهي وسمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي وما أقلت الأرض مني للّه رب العالمين وفي ( كتاب فلاح السائل والنفلية ومصباح الشيخ ) اللَّهمّ لك ركعت ولك خشعت وبك ( ولك خ ل ) آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي خشع لك سمعي وبصري ومخي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي للّه رب العالمين لكن في المصباح ذكر موضع قدماي الأرض مني
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ورد ركبتيه إلى خلفه وتسوية ظهره ومد عنقه موازيا لظهره )
استحباب هذه كلها ثابت بإجماع العلماء كما في المعتبر وكافة كما في المنتهى وفي ( التذكرة ) الإجماع على استحباب رد ركبتيه إلى خلفه وذلك مذكور في خبر حماد وغيره ومعنى مد العنق في الركوع ما قاله أمير المؤمنين عليه السلام كما في الفقيه آمنت باللَّه ولو ضربت عنقي
( قوله ) ( ورفع الإمام صوته بالذكر )
قد تقدم الكلام فيه وفي ( المنتهى ) لا يعرف فيه خلاف
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والتجافي )
فلا يضع شيئا من أعضائه على شيء إلا اليدين بالإجماع كما في جامع المقاصد وبلا خلاف كما في المنتهى وأصله النبو والارتفاع قال الجوهري جافى جنبه عن الفراش أي نبأ والمراد هنا عدم إلصاق يديه ببدنه بل يخرجهما عنه بالتجنيح وهو أن يخرج العضدين والمرفقين عن بدنه كالجناحين ويصير التجافي أيضا بفتح الإبطين وإخراج الذراعين عن الإبطين وقد يطلق التجنيح على جميع ذلك وقد ذكر جميع ذلك في الفوائد الملية ( وفي نهاية الإحكام وكشف الالتباس ) أن