تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ووضع اليدين على ركبتيه مفرجات الأصابع ( 1 )
شرح
التجافي لا يستحب للمرأة لأن الضم أستر لها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ووضع اليدين على ركبتيه مفرجات الأصابع ) استحباب ذلك ثابت بإجماع العلماء كافة إلا ابن مسعود كما في المعتبر والمنتهى وبإجماع العلماء إلا ابن مسعود وصاحبيه الأسود بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود كما في التذكرة وقد تقدم نقل الإجماع على أن وضعهما ليس بواجب وفي ( الذكرى ) أن التطبيق وهو جعل إحدى الكفين على الأخرى ثم إدخالهما بين ركبتيه مكروه وليس بمستحب كما قال ابن مسعود وصاحباه وليس بحرام على الأقرب إذ ليس فيه أكثر من ترك وضعهما على الركبتين الذي هو مستحب انتهى وفي ( الجعفرية وإرشاد الجعفرية ) أنه مكروه قلت في الخلاف الإجماع على أنه لا يجوز التطبيق في الصلاة وهو أن يطبق إحدى يديه على الأخرى ويضعهما بين ركبتيه وبه قال جميع الفقهاء وقال ابن مسعود ذلك واجب انتهى وفي ( كشف اللثام ) أن في الخلاف إجماع المسلمين لانقراض خلاف ابن مسعود يعني على عدم رجحانه انتهى والموجود فيه ما ذكرناه وفي ( الألفية ) أنه حرام مبطل على خلاف فيه وفي ( المختلف ) عن الكاتب أن التطبيق منهي عنه وفيه عن أبي الصلاح أنه مكروه ثم قال وهو الأقرب للأصل ولا دلالة في الإجماع ولا في خبر حماد على التحريم واحتمل في نهاية الإحكام أنه مكروه ونسب المنع إلى بعض العلماء وفي ( الذكرى ) نسبة القول بتحريمه إلى أبي الصلاح والفاضلين وظاهر الخلاف وابن الجنيد وقد سمعت ما في المختلف عن أبي الصلاح بل هو في البيان نسب إليه الكراهة وليس في المعتبر والشرائع والنافع التصريح بالتحريم بل ولا يظهر منه في المعتبر ذلك ولم أجد فيما يحضرني « 1 » من كتب المصنف اختيار القول بالتحريم سوى ما سيأتي له في الكتاب في الفصل الثامن وقد سمعت ما في المختلف ونهاية الإحكام وعلى القول بالتحريم يمكن البطلان للنهي عن العبادة كالتكفير وروي في قرب الإسناد عن علي بن الحسين عليهما السلام أن وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل وليس في الصلاة عمل ( والحاصل ) أنه فعل خارج عن كيفية الصلاة مرجوح للأمر بوضع الكفين على الركبتين ففعله بنية الرجحان حرام مبطل قطعا وبدونه حرام على القول بوجوب الوضع على الركبتين وإلا فإن كان كما قال جماعة في التكفير كان حراما مبطلا عمدا وإلا فإن صح النهي عنه كما ذكره أبو علي ويحتمله قوله عليه السلام ليس في الصلاة عمل أمكن الإبطال لرجوعه إلى النهي عن الركوع بهذه الكيفية ويمكن الصحة لأن النهي عن وصف خارج وروى الحميري في قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال سألته عن تفريج الأصابع في الركوع أسنة هو فقال من شاء فعل ومن شاء ترك وقد يشعر بأنه ليس بسنة ولعل المراد أنه ليس بسنة مؤكدة أوليس من الواجب الذي علم من جهة السنة وفي ( الذكرى واللمعة والبيان والنفلية وشرحها والروضة ) أنه يقدم في الوضع اليمنى على اليسرى وفي ( النفلية ) يستحب للمرأة وضع يديها فوق ركبتيها وفي ( المقنعة والنهاية والوسيلة والسرائر ) وأكثر كتب المتأخرين أن المرأة إذا ركعت وضعت يديها فوق فخذيها لئلا تطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها ذكروا ذلك في آداب المرأة كما نص على ذلك في خبر زرارة وفي ( الذكرى وجامع المقاصد ) أن على خبر زرارة عمل الأصحاب وفيهما أيضا أن الرواية وكلام الأصحاب يشعران بأن ركوعها أقل انحناء من ركوع
هامش
( 1 ) الذي يحضرني من كتب المصنف تسعة كتب ( منه قدس سره )