. . . . . . . . . .
شرح
من الركعتين الأخيرتين وذكر بعد القيام فحكمه مثل حكم من نسي سجدة واحدة وكلامه يعطي الفرق بين الأوليين والأخيرتين وتمام الكلام يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى وفي ( المبسوط والجمل والتهذيب والإستبصار والوسيلة وجامع الشرائع ) أن الصلاة لا تبطل بزيادة سجدتين في إحدى الأخيرتين سهوا لكن في موضع من المبسوط وجامع الشرائع أن ذلك في الأخيرتين من الرباعية وقد تقدمت الإشارة إلى هذه العبارات في بحث الركوع بل عن علي بن بابويه أنها لا تبطل بزيادتهما في الثانية أيضا وعن الكاتب أنه يرجو له الإجزاء إذا زادهما في الثانية وأن الإعادة مع اتساع الوقت أحب إليه وقد استند الشيخ ومن تبعه إلى خبر محمد وهو يحتمل الاستئناف مع معارضته بغيره مضافا إلى ما مر ولعل عليا وأبا علي استند إلى اختصاص الإعادة في خبر البزنطي بالأولى ولا تبطل الصلاة لو أخل فيها بالسجدة الواحدة سهوا إجماعا كما في التذكرة والذكرى وإجماعا إلا من الحسن كما في المسالك وهو مذهب الشيخين والسيد وأتباعهم كما في المختلف وهو مذهب المعظم كما في البحار والمشهور كما في المختلف أيضا والروض وشرح نجيب الدين ومذهب الأكثر كما في جامع المقاصد والمدارك والمفاتيح وكشف اللثام وقد سمعت ما تقدم في بيان معنى ركنية السجدتين ونسبة عدم الإخلال بالواحدة إلى الأصحاب والإيراد الذي انتهضوا لدفعه إنما أورده بعضهم دليلا للحسن ولا فرق في ذلك أي عدم البطلان في الإخلال بها سهوا بين أن يكون ذلك في الأوليين أو الأخيرتين كما هو خيرة المفيد في المقنعة والسيد والطوسي والتقي والديلمي والعجلي وجمهور المتأخرين بل جميعهم فيما أجد لكن بعضهم صرح وبعضهم أطلق بل لا فرق في ذلك بين الرباعية وغيرها كما في الخلاف حيث فرض المسألة في الركعة الأولى من دون تعرض لذكر الأخيرتين وهو الذي يقتضيه إطلاقهم وخالف الحسن وثقة الإسلام فأبطلاها بالإخلال بالواحدة سهوا مطلقا أي من غير فرق بين الأوليين والأخيرتين قال في ( الكافي ) في فتاواه السبع عشرة فإن ركع فاستيقن أنه لم يكن سجد إلا سجدة أو لم يسجد شيئا فعليه إعادة الصلاة وفي ( المختلف والذكرى ) نسبة ذلك إلى ظاهر الحسن وعن الكاتب أن الأحوط الإعادة إن تركها في الأوليين وكان في وقت ونقل في الخلاف وغيره عن بعض أصحابنا أن نسيان سجدة في الأوليين حتى يركع يوجب الاستئناف وفي ( المختلف ) أن الشيخ وغيره نقل عن بعض أصحابنا أن كل سهو يلحق الأوليين سواء كان في أفعالها أو عددها وسواء كان في الأركان من الأفعال أو غيرها يوجب إعادة الصلاة وفي ( الذكرى ) عن المفيد والشيخ في التهذيب إن كل سهو يلحق الأوليين موجب لإعادة الصلاة وفي ( التهذيب ) نسيان السجدة الواحدة في الأوليين مبطل للصلاة لا في الأخيرتين وهو محتمل الإستبصار وتمام الكلام في مباحث السهو بما لا مزيد عليه ولا تبطل لو زاد واحدة سهوا كما هو مذهب كثير من المتقدمين وجمهور المتأخرين أو جميعهم وفي ( جامع المقاصد ) نسبته إلى أكثر الأصحاب وأبطلها بزيادتها ثقة الإسلام مطلقا قال فإن سجد ولم يدر أسجد سجدتين أم سجدة فعليه أن يسجد أخرى حتى يكون على اليقين من السجدتين فإن سجد ثم ذكر أنه قد كان سجد سجدتين فعليه أن يعيد الصلاة لأنه قد زاد في صلاته سجدة انتهى كلامه وقد ذكر ذلك في الفتاوى السبع عشرة ومثل ذلك عبارة السرائر من دون تفاوت إلا أن قال لمكان زيادته فيها ركنا فقد جعل السجدة ركنا وفي ( جمل العلم والعمل ) فإن ركع وذكر في حال الركوع أنه قد كان ركع فعليه أن يرسل نفسه للسجود من غير أن يرفع رأسه ولا يقيم صلبه فإن ذكر أنه قد كان ركع بعد انتصابه كان عليه إعادة الصلاة لزيادة فيها وكذلك الحكم فيمن سها ولم يدر أسجد اثنتين أم واحدة عند رفع رأسه وقبل قيامه ليكون من السجدتين على يقين فإن ذكر وهو ساجد أو بعد قيامه أنه كان قد سجد اثنتين فليعد الصلاة وعد في الغنية فيمن يجب عليه إعادة الصلاة من سها فزاد ركعة أو سجدة ثم قال كل ذلك بدليل الإجماع ونقل القول بذلك عن التقي وقد سمعت ما في الذكرى وما
نقله الشيخ عن بعض أصحابنا وعن الحسن أن الذي يفسد الصلاة ويوجب الإعادة عند آل الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم الزيادة في الفرض بركعة أو سجدة ولا مستند لهؤلاء من الأخبار إلا ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن أحمد عن الميثمي عن رجل عن المعلى بن خنيس قال سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام في الرجل ينسى السجدة من صلاته قال إذا