تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وتختص ذات العذر بتركه ( 1 ) ويكره جعلهما تحت ثيابه ( 2 )
شرح
الرجال فربما استفيد منه عدم بلوغ يديها ركبتيها في الركوع فلا يكون ما اعتبروه في الركوع جاريا على إطلاقه ويمكن أن يقال استحباب وضع اليدين فوق الركبتين لا ينافي كون الانحناء بحيث تبلغهما اليدان والأمر بوضعهما كذلك للتنبيه على أن زيادة الانحناء المطلوبة في الرجل غير مطلوبة منها فيبقى إطلاق الأخبار وكلام الأصحاب جاريا على ظاهره ومثله قال في ( الفوائد الملية ) لكنه احتمل اجتزاؤها بدون انحناء الرجل وهو القدر الذي تصل معه يداها إلى فخذيها فوق ركبتيها كما تشعر به الرواية لأنها معللة بقولهم عليهم السلام لئلا تطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها انتهى ( قلت ) يجب عليها أن تنحني بحيث يمكنها وضع يديها على ركبتيها ليصدق الركوع الشرعي يقينا والعجيزة إنما ترتفع بدفع الركبتين إلى خلف فتضعهما فوقهما لئلا ترفعهما فلا وجه لما احتمله في شرح النفلية وفي ( الذكرى ) عن الكاتب أنه قال لو كان أقطع الزند أوصل مكان القطع إلى الركبة ووضعه عليها قال في ( الذكرى ) إن أراد الاستحباب فلا بأس وإن أراد الوجوب في الإيصال فممنوع إذ الواجب انحناء تصل معه الكفان لا رؤوس الزندين قال وقال ولو كانت مشدودة فعل بها كذلك وكذا لو كانت له يد بغير ذراع ( قوله ) ( وتختص ذات العذر بتركه ) هذا ذكره المصنف في جملة من كتبه والشهيدان والكركي وقالوا عدا الكركي ولو كان العذر بهما سقط وقد سمعت كلام الكاتب ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويكره جعلهما تحت ثيابه ) بل تكونان بارزتين أو في كمه كما في المبسوط وفي ( الذكرى والمسالك وتعليق الإرشاد ) قاله الأصحاب وفي ( الروض وجامع المقاصد ) قاله الجماعة وفي ( المنتهى ) قاله في المبسوط وفي ( المعتبر ) قاله في المبسوط وهو حسن نعم لو كان زيقه واسعا ولا ساتر له كاللحمة أو غيرها بحيث ترى عورته لو ركع فالأشبه أن صلاته تبطل لأن ستر العورة مع الإمكان شرط ولم يحصل وفي ( الغنية ) ويستحب أن لا يصلي ويداه داخل الثياب وظاهره دعوى الإجماع عليه وفي ( الذكرى ) عن الكاتب أنه قال لو ركع ويداه تحت ثيابه جاز ذلك إذا كان عليه مئزر وسراويل وقال أبو الصلاح يكره إدخال اليدين في الكمين أو تحت الثياب وأطلق انتهى ما في الذكرى وفي ( كشف اللثام ) عن التقي أنه قال تحت الثياب أشد كراهة وفي ( النفلية ) يستحب بروز اليدين ودونه أن يكونا في الكمين ولا أن يكونا تحت ثيابه وفي شرحها أن هذا هو المشهور ولم نقف فيه على رواية بخصوصه ومثل ما في النفلية ما في الدروس والبيان وفي ( كشف اللثام ) يكره جعلهما تحت ثيابه كلها في الركوع أو غيره قال وإنما ذكره المصنف عند الركوع لأنه عنده ربما تسبب لانكشاف العورة انتهى وفي ( الوسيلة ) يكره أن يجعل يده تحت ثوبه وفي ( الإرشاد ) يكره ويده تحت ثيابه فتأمل جيدا وفي ( جامع المقاصد والمسالك والروض ) ليس في أكثر العبارات تصريح بما إذا لم يكن ثم ثوب آخر وفي الأخير لعلهم اعتمدوا على ذكر الثياب بصيغة الجمع المضاف فإنه يفيد العموم فتختص الكراهة بما إذا كانت اليدان تحت جميع الثياب فمع فقد المجموع الذي يصدق فواته بفوات بعض أجزائه لا تتم الكراهة وفي العبارة يريد عبارة الإرشاد ما يقتضي الاكتفاء في الكراهة بوضع أحد اليدين والرواية تنفيه انتهى وفي ( الفوائد الملية ) بعد ذكر الشهيد استحباب بروز اليدين أن أحدهما ما أعتيد بروزه هو الراحة والأصابع وما جاوزهما إلى الزند انتهى والأصل في المسألة صحيح محمد وخبر عمار