تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
رافعا يديه بحذاء أذنيه وكذا عند كل تكبيرة ( 1 ) وسمع اللَّه لمن حمده ناهضا ( 2 )
شرح
( رافعا يديه بحذاء أذنيه وكذا عند كل تكبيرة ) هذا تقدم الكلام فيه مستوفى عند البحث في تكبيرة الإحرام وذكرنا فروعا ثلاثة قبل الفصل الرابع في القراءة لها نفع في المقام وقال الشهيد في الذكرى إن رفع اليدين ثابت في حق القاعد والمضطجع والمستلقي ( قوله ) ( وسمع اللَّه لمن حمده ناهضا ) المراد أنه يقول ذلك بعد رفع الرأس وانتصابه من الركوع فيكون موافقا لإجماع صريح المنتهى وظاهر المعتبر والمسالك وللمشهور كما في الفوائد الملية والحدائق وللأكثر كما في الذكرى وهو خيرة المقنعة والمصباح والسرائر والشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة ونهاية الإحكام والتبصرة والذكرى والنفلية وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحيها والروض والفوائد الملية والوسيلة في مستحبات الكيفيات نقل ذلك عن الجامع ولم أجده وعن المقنع وفي ( النهاية والخلاف ) فإذا رفع رأسه من الركوع قال وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وفي ( المراسم ) ثم يرفع رأسه منه ويقول ولعل الكل بمعنى واحد وفي ( اللمعة والروضة ) في حالة رفعه منه ونحوه ما في الإرشاد ولم يقيده بشيء في البيان وفي ( الغنية ) أنه يقوله عند الرفع فإذا استوى قائما قال الحمد للّه رب العالمين أهل الكبرياء والعظمة والجبروت وهو المنقول عن التقي وظاهر الإقتصاد ونقله في الذكرى عن ظاهر الحسن والسرائر والموجود في السرائر ثم يرفع رأسه من الركوع وهو يقول بعد فراغه من الرفع سمع اللَّه لمن حمده إلى آخره وفي ( المبسوط والجمل والعقود والوسيلة ) في مستحبات الأفعال أنه يستحب ذلك عند الرفع وفي ( الذكرى ) أن ما قاله الحلبيان مردود بالأخبار المصرحة بأن الجميع بعد انتصابه والأمر كما قال كما في كشف اللثام ولا فرق في هذا الذكر بين الإمام والمأموم والمنفرد إجماعا كما في المنتهى وعند علمائنا كما في المعتبر والمسالك والبحار وفي ( المدارك ) لو قيل باستحباب التحميد خاصة كان أولى لصحيح جميل وفي ( المنتهى ونهاية الإحكام ) قال الشيخ في المبسوط ولو قال ربنا لك الحمد لم تفسد صلاته لأنه نوع تحميد لكن المنقول عن أهل البيت عليهم السلام أولى بل في المنتهى عندنا وفي ( المعتبر ) يستحب الدعاء بعد سمع اللَّه لمن حمده بأن يقول الحمد للّه أهل الكبرياء والعظمة إماما كان أو مأموما ذكر ذلك الشيخ وهو مذهب علمائنا ثم نقل عن بعض العامة أن الإمام والمأموم يقولان ربنا لك الحمد وعن أبي حنيفة يقولها المأموم دون الإمام ثم رجح قولنا بأنه المروي عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام وأنه أفصح ( أنصح خ ل ) لفظا وأبلغ في الحمد فيكون أولى ثم أيده بما رواه أحمد في مسنده ثم نقل عن الشيخ أنه قال إن قال ربنا ولك الحمد لم تبطل صلاته ومن الجمهور من أسقط الواو لأنها زيادة لا معنى لها وقال بعض أهل اللغة الواو قد تزداد في كلام العرب انتهى ما في المعتبر وفي ( الذكرى ) أنكر في المعتبر ربنا لك الحمد وتدفعه قضية الأصل وخبر الحسين بن سعيد وطريقه صحيح وإليه ذهب صاحب الفاخر واختاره ابن الجنيد ولم يقيده بالمأموم انتهى ما في الذكرى ( قلت ) هذا الخبر رواه في الذكرى عن الحسين بن سعيد بإسناده عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام أنه قال إذا قال الإمام سمع اللَّه لمن حمده قال من خلفه ربنا لك الحمد وإن كان وحده إماما أو غيره قال سمع اللَّه لمن حمده الحمد للّه رب العالمين ( وليعلم ) أنهم اختلفوا في رفع اليدين بعد الركوع ففي ( الفقيه ) ثم ارفع رأسك من الركوع وارفع يديك واستو قائما ثم قل سمع اللَّه لمن حمده إلى آخره ونقل ذلك في الذكرى عن علي بن الحسين وصاحب الفاخر وقريه فيها لصحة الخبرين وعدم إنكار الشيخ لشيء