وطويل اليدين ينحني كالمستوي ( 1 ) والعاجز عن الانحناء يأتي بالممكن ( 2 ) فإن عجز أصلا أومأ برأسه ( 3 ) والقائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض يزيد انحناء يسيرا للفرق ( 4 )
شرح
الطمأنينة بحيث يخرج عن كونه مصليا عند من علم أنه غير ذاكر وقد سمعت أن الشيخ في الخلاف ادعى الإجماع على ركنية هذه الطمأنينة والأكثرون كما في الذكرى وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية على خلافه وفي ( الدروس ) في ركنيتها قولان وفي ( المفاتيح ) أن القول بالركنية شاذ وفي ( حاشية المدارك ) حكم الشيخ بالركنية للأخبار الواردة في أن من لم يقم صلبه فلا صلاة له وقد استدلوا في بحث ركنية القيام بأن من أخل بالقيام مع القدرة لا يكون آتيا بالمأمور به على وجهه ومن المعلوم أن هذا شامل لما نحن فيه وقول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة لا تعاد الصلاة إلا من خمسة كما يدفع قول الشيخ يدفع القول بركنية القيام مطلقا وإن كنا أجبنا هناك بجوابين لكن أحدهما لا يتمشى في المقام وهو أن الفرض نادر الوقوع والجواب الثاني « 1 » عنه يشكل تمشيه هنا فالأحوط مراعاة مذهب الشيخ لأن التعارض من باب العموم من وجه انتهى كلامه حرسه اللَّه تعالى فتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وطويل اليدين ينحني كالمستوي )
كما صرح به جمهور المتأخرين لانتفاء حقيقة الركوع إذا انتفى الانحناء المذكور وهو المشهور كما في مجمع البرهان وفي ( التحرير والتذكرة والدروس والبيان وجامع المقاصد والروض ) وغيرها أن قصيرهما كفاقدهما ( وفاقدهما خ ل ) ينحنيان أيضا كالمستوي حملا لألفاظ النصوص على الغالب لأنه الراجح وفي ( مجمع البرهان ) أنه المشهور وفي ( البيان ) لا يجزي قصيرهما أن ينخنس لتصل كفاه ركبتيه وقال في ( مجمع البرهان ) وأما انحناء طويل اليدين وقصيرهما كالمستوي فدليله غير واضح ولا يبعد القول بالانحناء حتى يصل إلى الركبتين مطلقا لظاهر الخبر مع عدم المنافي وعدم التعذر نعم لو وصل بغير انحناء يمكن اعتبار ذلك مع إمكان الاكتفاء بما يصدق عليه الانحناء ولا شك أن ما قالوه أحوط في الطويل وفي القصير ينبغي اعتبار ما قلناه انتهى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والعاجز عن الانحناء يأتي بالممكن )
أي العاجز عن الانحناء الواجب يأتي بالممكن كما هو قول العلماء كافة كما في المعتبر وفي ( المبسوط والتذكرة ) لو أمكنه الانحناء إلى أحد الجانبين وجب وبه قال في المقاصد العلية وفي ( الدروس والذكرى ) الاقتصار على نسبته إلى الشيخ
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن عجز عن الانحناء أصلا أومأ برأسه )
إذا عجز عن الانحناء إلى الحد المعين أو دونه ولو بالاعتماد أومأ بإجماع العلماء كافة كما في المعتبر برأسه أو بعينيه كما قالوه كما في المفاتيح وبه صرح الشهيدان وغيرهما
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والقائم على هيئة الراكع خلقة أو لكبر أو مرض يزيد انحناء يسيرا للفرق )
وهذه الزيادة واجبة كما في الشرائع والإرشاد والدروس والبيان والموجز الحاوي وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد وكشف الالتباس والميسية وكذا الروض وفي بعض هذه التقييد بما إذا لم يخرج بذلك عن مسمى الراكع وفي ( جامع المقاصد ) أنه لو كان انحناؤه على أقصى مراتب الركوع ففي ترجيح الفرق أو هيئة الركوع تردد وفي ( الذكرى والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والمسالك والمقاصد العلية أنه لو أمكنه أن ينقص من
هامش
( 1 ) الجواب الثاني أن الصحيحة مخصوصة بالإجماع وقد ذكرناهما فيما مضى ( منه قدس سره )