تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ولو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء الركوع أو شرع في النهوض إكماله عامدا ولم يعده بطلت صلاته ( 1 ) ولو عجز عن الطمأنينة سقطت ( 2 ) وكذا لو عجز عن الرفع ( 3 )
شرح
انحنائه حال قيامه باعتماد أو غيره وجب ذلك قطعا ولا تجب الزيادة حينئذ حال الركوع لحصول الفرق وفي ( المبسوط والمعتبر والمنتهى والتذكرة والمقاصد العلية والمسالك والمدارك وكشف اللثام ) أن القائم على هيئة الراكع لا يجب عليه زيادة الانحناء اليسير لتحقق حقيقة الركوع وإنما المنتفي هيئة القيام ( وأجاب ) في جامع المقاصد بأنه لا يلزم من كونه حد الركوع أنه يكون ركوعا لأن الركوع من فعل الانحناء المخصوص ولم يتحقق ولأنه المعهود من صاحب الشرع الفرق بينهما ولا دليل على السقوط ولظاهر قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم فأتوا منه بما استطعتم وما دل على وجوب كون الإيماء للسجود أخفض ينبه على ذلك انتهى فتأمل واستشكل في التحرير ولم يرجح في الذكرى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء الركوع أو شرع في النهوض قبل إكماله عامدا ولم يعده بطلت صلاته ) كما في التحرير والألفية والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية والذكرى والدروس لكن فيما عدا الأخيرين ترك قوله ولم يعده كما ترك ذكر العمد في الأولين وأما الأخيران فقد ذكر العمد وعدم الإعادة فيهما لكنه قال حيث يمكن العود بأن تكون الإعادة في حالة لا يخرج بها عن حد الراكع وفي ( جامع المقاصد ) أن قوله عامدا ولم يعده يفهم منه أن الناسي لا تبطل صلاته وكذا العامد إذا أعاد الذكر وليس بجيد لثبوت النهي المقتضي للفساد في العامد والإخلال بالواجب لو تذكر الناسي في حال الركوع ولم يعد الذكر مع احتمال الاجتزاء بالمأتي به هنا لأن الناسي معذور ولو ترك المصنف قوله ولم يعده لكان أسلم انتهى ونحوه قال تلميذه في إرشاد الجعفرية وفي ( المقاصد العلية ) في صحة الصلاة وعدمها لو أعاد العامد وجهان الصحة لحصول الغرض وهو الإتيان بالذكر في محله وما مضى ذكر اللَّه تعالى فلا يؤثر في البطلان كمطلق الذكر وعدم الصحة لتحقق النهي فيما فعل من الذكر في غير محله وهو يقتضي الفساد ولاستلزامه زيادة الواجب في غير محله عمدا إذ الغرض إيقاعه على وجه الوجوب فلا يكون كالذكر المندوب في الصلاة وهذا أقوى ثم قال وإطلاق العبارة أي عبارة الألفية يحتمل الوجهين وفي ( كشف اللثام ) أن المنهي عنه إما تقديم الذكر أو النهوض ولا يؤثر شيئا منهما فساد الصلاة ثم إنه بعد أن نقل عبارة الكتاب وعلل الحكم فيها بوجوب إيقاع الذكر بتمامه راكعا مطمئنا قال هذا إن تم وجوب الاطمئنان بقدر الذكر وإلا فالمبطل إيقاع شيء من الذكر في غير حد أقل الركوع انتهى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو عجز عن الطمأنينة في الركوع سقطت ) كما قطع به كل من تعرض له وفي ( جامع المقاصد وكشف اللثام ) لكن ينحني مع الإمكان زيادة حتى يأتي بالذكر راكعا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وكذا لو عجز عن الرفع والطمأنينة فيه ) هذا أيضا مما لا كلام فيه وإنما الكلام فيما لو قدر على الرفع قبل التلبس بالسجود ففي ( الخلاف والمبسوط ) أنه لا يعود وفي ( المعتبر والمنتهى ) هو مشكل وفي ( الدروس والتحرير ) الاقتصار على نسبته إلى الشيخ وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) أنه يعود وفي ( البيان ) لو قدر على الرفع بعد أن جلس للسجود فالأقرب أنه لا يتدارك وكذا لو تركهما نسيانا مع احتمال الرجوع قويا في الموضعين وأقوى منه ما لو سقط بعد تمام الركوع إلى الأرض لعارض فإنه يرجع لهما ولو سقط قبل كمال الركوع
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 422 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي