تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
والرفع منه ( 1 ) والطمأنينة فيه ( 2 )
شرح
وبحمده في الركوع على سبيل التعاقب إلى أن قال ومما يشهد على ذلك أن العلامة في المنتهى نقل عن العامة روايتهم عن ابن مسعود أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات سبحان ربي العظيم وبحمده ومثله عن حذيفة ثم قال ويستحب أن يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وبحمده وفي سجوده سبحان ربي الأعلى وبحمده ذهب إليه علماؤنا أجمع قال الأستاذ لعل مراده أن المستحب كون ذلك ثلاث مرات ( قلت ) يشهد لهذا التأويل قوله في التذكرة يستحب أن يقول ثلاث مرات سبحان ربي العظيم وبحمده إجماعا لكن الإنصاف أن هذا التأويل في عبارة المنتهى بعيد لأنه قال بعد ذلك وتوقف أحمد في زيادة وبحمده وأنكرها الشافعي وأبو حنيفة فهذا الإجماع كالإجماع الظاهر من المعتبر وكنز العرفان غير قابل للتأويل لكن يدفع هذا الإجماع ما قد سمعت من أن عظماء قدماء أصحابنا كالمفيد في المقنعة والسيد في الجمل والشيخ في المصباح والإقتصاد وعمل يوم وليلة على ما نقل عن الأخيرين والديلمي في المراسم والقاضي في شرح جمل السيد على ما نقل عنه ظاهرهم أو صريحهم ما سمعت من أن ربي العظيم وبحمده متعين وفي ( كشف اللثام ) أن سبحان ربي العظيم وبحمده هو المشهور رواية وفتوى وقد سمعت ما في التبصرة والبيان وغيرهما بل قال القاضي في شرح جمل السيد ما نصه على ما نقل ( واعلم ) أن أقل ما يجزي في تسبيح الركوع والسجود تسبيحة واحدة وهي أن يقول في الركوع سبحان ربي العظيم وبحمده وسبحان ربي الأعلى وبحمده في السجود وأما الاقتصار على سبحان اللَّه وحدها فلا يجوز عندنا مع الاختيار انتهى وكلامه يحتمل أن هذه اللفظة لا تجزي مرة أو لا تجزي مطلقا وإنما المتعين سبحان ربي العظيم وبحمده فقد تحصل أن دعوى الإجماع ضعيفة جدا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجب الرفع منه ) أي من الركوع إجماعا كما في الوسيلة والغنية والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد والمدارك والمفاتيح وكشف اللثام وظاهر المعتبر وفي ( الخلاف ) رفع الرأس من الركوع والطمأنينة واجب وركن إجماعا انتهى وأنكره الأكثر ويأتي كلام الأستاذ أيده اللَّه تعالى في ذلك وفي ( نهاية الإحكام ) لو ترك الاعتدال في الركوع والسجود في صلاة النفل لم تبطل لأنه ليس ركنا في الفرض فكذا في النفل انتهى وقد ضعف وزيف دليله ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والطمأنينة فيه ) أي في الرفع وقد نقل الإجماع على وجوبها في الرفع في الغنية والتذكرة وجامع المقاصد والمفاتيح وكشف اللثام ونفي عنه الخلاف في المدارك وشرح الشيخ نجيب الدين وفي ( الألفية وجامع المقاصد والروض والروضة والمقاصد العلية ) أنه يكفي في هذه الطمأنينة مسماها وفي الأربعة الأخيرة أنه يجب أن لا يطيلها بحيث يخرج عن كونه مصليا وفي ( الذكرى ) عن بعض متأخري الأصحاب أنه لو طولها عمدا بذكر أو قراءة بطلت صلاته لأنها واجب قصير فلا يشرع فيه التطويل ورده في الذكرى بالأخبار الحاثة على الذكر والدعاء في الصلاة من دون تقييد بمحل مخصوص وفي ( جامع المقاصد ) أن ما ذكره في الذكرى متجه ويلوح من المبسوط الأول انتهى ولعله فهمه من قوله رفع الرأس واجب حتى ينتصب ويطمئن انتهى وفي ( النفلية والفوائد الملية ) استحباب زيادة الطمأنينة فيه بغير إفراط بل بقدر الذكر الواقع فيه وهو قول سمع اللَّه لمن حمده واحتمل في المقاصد العلية البطلان فيما إذا اطمئن ساكتا غير ذاكر وزاد عن مسمى