ويجب في كل ركعة مرة إلا الكسوف وشبهه ( 1 ) ويجب فيه الانحناء ( 2 ) بقدر وضع يديه على ركبتيه ( 3 )
شرح
بالركعتين الأخيرتين انتهى وهذا الذي نسبه إلى بعض أصحابنا هو ما في الجمل والوسيلة بدون تفاوت أصلا ونقل ذلك في المختلف عن الاقتصاد وهذا الذي نقله الشيخ عن بعض الأصحاب من الإطلاق نقله عن الشيخ في المنتهى وعن بعض الأصحاب في التذكرة ( وقال الشيخ في النهاية ) فإن تركه ناسيا في حالة السجود وجب عليه الإعادة فإن لم يذكر حتى صلى ركعة أخرى ودخل في الثالثة ثم ذكر أسقط الركعة الأولى وبنى كأنه صلى ركعتين وكذلك إن كان قد ترك الركوع في الثانية وذكر في الثالثة أسقط الثانية وجعل الثالثة ثانية وتمم الصلاة انتهى وظاهر المدارك والشافية أو صريحهما أنه لو ذكر ترك الركوع في السجدة الأولى أو بعدها قبل الدخول في الثانية لا تبطل صلاته بل يركع ويسجد السجدتين وتمام الكلام في المسألة سيأتي في محله بعون اللَّه تعالى ورحمته الواسعة وبركة خير خلقه محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم وظاهر جماعة وصريح آخرين « 1 » أن الركن في الركوع هو الانحناء كما سيأتي وفي موضع من الخلاف أن الطمأنينة في الركوع ركن من أركان الصلاة وادعي على ذلك الإجماع وقال أيضا في مسألة أخرى رفع الرأس من الركوع والطمأنينة وأجب وركن بالإجماع وتمام الكلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى والمشهور بين الأصحاب كما في الروضة أن زيادته على حد نقيصته تبطل بها الصلاة سهوا ( قلت ) وبذلك صرح الأكثر وهو ظاهر كل من قال إنه ركن وفي ( مجمع البرهان ) أن بطلان الصلاة بزيادته حتى يتم معنى الركن عند الأصحاب فلا أذكر الآن ما يدل عليه انتهى وأول من فتح باب الشك في البطلان بزيادة الركن فيما أجد الآن الشهيد الثاني فإنه قال هذه الكلية تخلفت في مواضع كثيرة وادعى أن ذلك هو الذي دعا الشهيد في اللمعة في بحث التروك لترك ذكر أن زيادة الركن مبطلة مع أنه قد نص فيها في بحث السهو على بطلانها بها وكذا في بقية كتبه وتبع الشهيد الثاني على ذلك جماعة من متأخري المتأخرين فأخذوا يتأملون في الدليل على ذلك وقد تقدم بيان الدليل وتمام الكلام في مبحث القيام وسيأتي كلام الناصين على أن زيادة الركن سهوا مبطلة وذكر المواضع المستثناة من ذلك بتوفيق اللَّه تعالى وبركة محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجب في كل ركعة مرة إلا في الكسوف وشبهه )
بالإجماع المستفيض فيهما
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجب فيه الانحناء )
بلا خلاف لأنه حقيقته كما في المنتهى وقال فيه قبل ذلك أيضا أن الركوع هو الانحناء لغة وشرعا وصرح بذلك جماعة وفي ( الذكرى ) الإجماع على أنه لا يتحقق مسمى الركوع شرعا إلا بانحناء الظهر إلى أن تبلغ اليدان عيني الركبتين انتهى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( بقدر يتمكن معه من وضع يديه على ركبتيه )
كما في الشرائع وجامع الشرائع والتحرير والمنتهى والذكرى وجامع المقاصد والمفاتيح وفي الأربعة الأخيرة الإجماع على ذلك لكن في المنتهى والذكرى ذكر البلوغ وفي الأخيرين الوضع كالكتاب وظاهرها الاكتفاء في وصول جزء من اليد ويأتي ما يقيده ويصرفه عن ظاهره بل في جامع الشرائع والذكرى وجامع المقاصد عيني ركبتيه وفي ( نهاية الإحكام والتذكرة والإرشاد والروض ) وضع راحتيه على ركبتيه وفي بعضها بلوغ راحتيه إليهما وفي ( التذكرة ) إجماع أهل العلم كافة عليه أي على بلوغ راحتيه إليهما ما عدا أبا حنيفة وفي ( الروض ) الراحة الكف ومنها الأصابع وعن الديوان أن الراحة الكف وعن الفيومي في السامي أن الراحة
هامش
( 1 ) كالشهيدين والفاضل المقداد وغيرهم ( بخطه قدس سره )