تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ومريد التقدم خطوة أو اثنتين يسكت حالة التخطي ( 1 )

[ الفصل الخامس في الركوع ]

( الفصل الخامس في الركوع ) وهو ركن في الصلاة تبطل بتركه عمدا وسهوا ( 2 )
شرح
البسملة وإذا بسمل بقصد أن ما سيجيء ويقع في خلده فالبسملة له وهو المعين لها كما بيناه فلا يتحقق في ذلك عدول إلا بعد الشروع في السورة التي تقع في خلده ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ومريد التقدم خطوة أو اثنتين يسكت حال التخطي ) هذا الحكم مشهور كما في الذكرى وبه صرح في النهاية والمبسوط وجامع الشرائع والمنتهى والتحرير والتذكرة والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وغيرها وهل هذا السكوت واجب يحتمل ذلك إن سلبنا القيام عنه وإلا كان مستحبا كذا قال في التذكرة وفي ( الذكرى ) الأقرب وجوبه لظاهر الرواية ولأن القرار شرط في القيام ونقل فيها أنه توقف فيه بعض المتأخرين وفي ( كشف الالتباس ) ولو رفع رجله لحاجة أمسك وجوبا وفي ( جامع المقاصد ) وفي رواية أن مريد التخطي يجر رجليه ولا يرفعهما قال ويؤيده الخروج عن هيئة المصلي بالقيام على قدم واحدة الفصل الخامس في الركوع ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهو ركن في الصلاة تبطل بتركه عمدا أو سهوا ) وجوب الركوع ثابت بإجماع علماء الإسلام كما في المعتبر والتذكرة وبالضرورة من الدين كما في البحار والمفاتيح وبالإجماع كما في الغنية والمنتهى والدروس والذكرى وجامع المقاصد وغيرها وهو ركن في الصلاة بالاتفاق كما في التذكرة والدروس والتنقيح وظاهر الوسيلة وبلا خلاف كما في المنتهى وجامع المقاصد والتنقيح أيضا والروض والبحار وأما بطلان الصلاة بتركه عمدا أو سهوا فعليه الإجماع كما في المفاتيح وشرح الشيخ نجيب الدين وفي ( الغنية ) الإجماع على بطلان الصلاة بتركه سهوا وهو مذهب الأكثر كما في المدارك ولا فرق في البطلان بتركه سهوا بين الأوليين والأخيرتين عند علمائنا كما في التذكرة وفي موضع آخر عند أكثر علمائنا ولا خلاف في ذلك بل هو إجماعي كما في إرشاد الجعفرية وهو المشهور كما في تخليص التلخيص وكشف اللثام وشرح الشيخ نجيب الدين والحدائق ولا يلتفت إلى ما يوجد في الكتب بخلاف ذلك كما في السرائر ( قلت ) وهو مذهب السيد والمفيد « 1 » والديلمي وجمهور المتأخرين وفي سهو المدارك نسبته إلى عامة المتأخرين وهو المنقول عن الحسن والتقي والقاضي وفي ( الدروس والمدارك ) أنه لو فسر الركن بما تبطل الصلاة بتركه سهوا بالكلية لم يكن منافيا لقول الشيخ لأن الآتي بالركوع بعد السجود لم يتركه في جميع الصلاة ونقل عن أبي علي وعلي بن بابويه أن الصلاة تبطل بتركه سهوا في الركعة الأولى دون الثانية والثالثة والرابعة وقد نقل عبارتيهما في المختلف وفي ( المبسوط ) في فصل الركوع أن الصلاة تبطل بتركه سهوا إذا كان في الركعتين الأوليين من كل صلاة وكذا إذا كان في ثالثة المغرب وإن كان في الركعتين الأخيرتين من الرباعية إن تركه ناسيا وسجد سجدتين أو واحدة منهما أسقط السجدة وقام فركع وتمم صلاته انتهى ومثله قال في ( جامع الشرائع ) من دون تفاوت ونقل ذلك عن كتابي الأخبار وهذا في الحقيقة نفي لركنية السجود بمعنى عدم البطلان بزيادته وقال في فصل السهو من المبسوط في تعداد السهو الذي يوجب الإعادة ومن ترك الركوع حتى سجد وفي أصحابنا من قال بسقوط السجود ويعيد الركوع ثم يعيد السجود والأول أحوط لأن هذا الحكم مختص
هامش
( 1 ) لكن عبارة المفيد محتملة على بعد مذهب الشيخ ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 414 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي