تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وكذا لو سمى بعد الحمد من غير قصد سورة معينة ( 1 )
شرح
كما في البحار والمشهور كما في الحدائق وبه صرح في التحرير والإرشاد والتذكرة والذكرى والدروس والجعفرية وشرحيها والروض وغيرها لأنها جزء من كل سورة والذي أتى به جزء المعدول عنها فلا يجزي عن جزء المعدول إليها وفي ( كشف اللثام ) قد يتردد في هذا انتهى ( قلت ) سيجيء كلام المتردد والجازم بعدم الوجوب وفي ( جامع المقاصد ) تجب البسملة والقصد إذا لم يكن مريدا تلك السورة التي انتقل إليها قبل ذلك ولم يكن قرأ بعضها أما معه فلا يجب بل ينتقل إلى موضع قطع لمقطوعة البزنطي عن أبي العباس ( قلت ) قد سلف نقلها قال ولا يرد علينا ما سبق من أنه لو قرأ خلال القراءة غيرها انقطعت الموالاة ووجب إعادة القراءة فكيف لم يجب هنا ( وأجاب ) أنه لما كان من نيته أن ذلك من قراءة الصلاة لم يكن من غيرها انتهى وقد أشار إلى هذا في روض الجنان فقال إن حكمه في الإرشاد بإعادة البسملة لو قرأها بعد الحمد من غير قصد بعد القصد إلى سورة معينة ( فيه ) إشكال لأنه إن كان قرأها أولا عمدا لم يتجه القول بالإعادة بل ينبغي القول ببطلان الصلاة للنهي عن قراءتها من غير قصد وهو يقتضي الفساد وإن كان قرأها ناسيا فقد تقدم القول بأن القراءة خلالها نسيانا توجب الإعادة من رأس فالقول بإعادة البسملة وما بعدها لا غير لا يتم على تقديري العمد والنسيان والذي ينبغي القطع بفساد القراءة على تقدير العمد للنهي وهو الذي اختاره الشهيد في البيان وحمل الإعادة هنا على قراءتها ناسيا وقد تكلف لدفع الإشكال بأن المصلي لما كان من نيته أن ذلك من قراءة الصلاة لم يكن من غيرها فلم يقدح في الموالاة ( ويؤيده ) رواية البزنطي عن أبي العباس لكنها مقطوعة ومادة الإشكال غير منحسمة انتهى ( قلت ) الظاهر أن هذا الكلام وقع منه غفلة وسبحان من لا يغفل فإن المراد من عبارة الإرشاد أنه لو قرأ بعد الحمد البسملة من غير قصد سورة يجب عليه إعادتها إذا قصد سورة والذي تقدم في مسألة وجوب الموالاة إنما هو القراءة في خلال آيات الحمد أو السورة وأين هذا من ذاك والمحقق الثاني إنما أورد هذا الإشكال في مسألة العدول الذي يتحقق فيها القراءة في خلال آيات السورة كما سمعت والذي في البيان أنه لو بسمل لا بقصد سورة معينة عامدا ثم اختار سورة واكتفى لها بالبسملة التي لا بقصد سورة معينة كانت صلاته باطلة وليس فيه أنه لو أعاد البسملة بقصد السورة التي أراد قراءتها أن صلاته تكون باطلة لأنه سمى أولا لا بقصد سورة معينة ( سلمنا ) أن الشهيد أو غيره قال ذلك لكنا نطالب بالنهي الدال على البطلان وليس هو إلا المستفاد من الأمر بقصد البسملة في السورة ولا نسلم أنه يقتضي البطلان وإنما يقتضي عدم الاكتفاء بها مع السورة لأنه لا يفهم من وجوب القصد بالبسملة تحريم قراءتها بدونه على أن الشهيد الثاني لا يقول إن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص ثم إن قوله أخيرا ينبغي القطع بفساد القراءة ربما ناقض قوله أولا ينبغي القطع ببطلان الصلاة بل هذا هو قضية دليله قال مولانا الأردبيلي ما فهمت هذا الإشكال وبعد ثبوته ما فهمت رفعه بما ذكره إلا أن لا نقول بالإشكال وهو المطلوب انتهى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وكذا تعاد البسملة لو سمى بعد الحمد من غير قصد سورة معينة ) هذا هو المشهور كما في الحدائق ومذهب الأكثر كما في البحار وهو خيرة التحرير والتذكرة والإرشاد والذكرى والدروس والبيان والألفية والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها والمقاصد العلية وعليه الأستاذ الشريف أدام اللَّه تعالى حراسته ولكن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 411 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي