. . . . . . . . . .
شرح
اشتراك الحكم عندهم بين الظهر والجمعة بلا خلاف في عدم الفرق بينهما والأخبار إنما وردت بلفظ الجمعة والظاهر أنها تطلق على ظهر يوم الجمعة مجازا أو هي مشتركة بين الجمعة والظهر اشتراكا معنويا وفي ( التذكرة وجامع المقاصد وظاهر الموجز والروض ) أو صريحهما أن ذلك في الجمعة والظهر والعصر وعن الجعفي تجويز العدول عنهما إلى الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة وصبحها والعشاء ليلتها ونقل ذلك في إرشاد الجعفرية عن بعض الأصحاب ولعله عنى الجعفي وفي ( مجمع البرهان ) الاحتياط ترك العدول في العصر بل في الظهر وفي ( الحدائق ) محل ذلك صلاة الجمعة لا الظهر ( الثاني ) أطلق في المبسوط والنهاية والتحرير والإرشاد والتذكرة والموجز الحاوي والمنتهى في المقام جواز الانتقال عن السورتين أعني الجحد والإخلاص إلى السورتين « 1 » من دون تقييد بعدم تجاوز النصف أو بلوغه وفي ( مجمع البرهان ) لا أرى دليلا على عدم جواز الرجوع مع تجاوز النصف انتهى وكذا أطلق مولانا الصادق عليه السلام في خبري الحلبي وعبيد وفي ( السرائر والدروس والنفلية وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها والروض والفوائد الملية والمقاصد العلية ) التقييد بعدم بلوغ النصف وفي ( المسالك والحدائق ) أنه المشهور وهو المنقول عن الكيدري وعن الإصباح وفي ( الفقيه ) كما نقل عن المقنع أنه إن قرأ نصف سورة غير الجمعة والمنافقين في ظهر الجمعة أتمها ركعتين نافلة وفي ( جامع الشرائع ) إذا قرأ غير الجمعة والمنافقين في ظهر الجمعة وبلغ النصف فله أن يجعلهما ركعتي نافلة وفي ( المنتهى في بحث الجمعة والبيان وكشف الالتباس ) التقييد بعدم تجاوز النصف وفي ( البحار ) أن الأكثر قيدوه بعدم تجاوز النصف في السورتين وفي ( التحرير ) في بحث الجمعة ولو تجاوز النصف نقل نيته إلى النفل مستحبا واحتج من قيد ببلوغ النصف بأن فيه جمعا بين قول الصادق عليه السلام حين سئل عن رجل أراد أن يصلي الجمعة فقرأ قل هو اللَّه أحد يتمها ركعتين ثم يستأنف وبين الأخبار الدالة على العدول قالوا لأن العدول من الفريضة إلى النافلة بغير ضرورة غير جائز فحملنا هذه الرواية على بلوغ النصف وبقية الروايات على عدمه وفيه نظر من وجوه ( منها ) أنه يمكن الجمع بالتخيير كما هو ظاهر الكليني ( ومنها ) أنه قد جاز العدول عن الفريضة في مواضع كاستدراك الجماعة والأذان والإقامة نعم روى الحميري في قرب الإسناد عن الكاظم عليه السلام أنه قال وإن أخذت في غيرها وإن كان قل هو اللَّه أحد فاقطعها من أولها وارجع ( فارجع خ ل ) إليها أي إلى الجمعة أو المنافقين ( الثالث ) قال المحقق الثاني وتلميذاه والشهيد الثاني في جامع المقاصد والجعفرية وشرحها والروض والمقاصد العلية يشترط أن يكون الشروع في الجحد والإخلاص نسيانا وقد يظهر من المختلف نسبته إلى الأكثر كما يأتي نقل ذلك عنه وفي ( البحار ) أن التعميم أظهر كما هو المستفاد من إطلاق أكثر الروايات ( قلت ) وإطلاق الفتاوى وليس في الروايات إلا أن المصلي إذا قرأ سورة التوحيد وكان في قصده قراءة سورة فلا يرجع عنها إلا إلى السورتين وهذا المعنى لا خصوص له بالناسي بل ينطبق على العامد ويصح حمل اللفظ عليه وخبر عليّ بن جعفر لا وجه لقصره على حال النسيان وما قيل من أن الخروج عن مقتضى الأخبار الصريحة في المنع عن العدول من سورة التوحيد بمجرد الاحتمال غير جيد بل الواجب الاقتصار على المتيقن وهو الناسي لأنه متيقن الإرادة ومجمع عليه ( ففيه ) أن ذلك مبني على ظهور الأخبار في الناسي والظاهر من إطلاقها كما هو ظاهر الأكثر انطباقها على العامد وأن
هامش
( 1 ) الجمعة والمنافقين كذا ( بخطه قدس سره )