ولو تعسر الإتيان بالباقي للنسيان انتقل مطلقا ( 1 ) ومع الانتقال يعيد البسملة ( 2 )
شرح
سلمنا أنها في الناسي أظهر ( قلنا ) ذلك يقتضي الأولوية لا الخصوصية وقد سمعت ما في البحار والمقام مقام تأمل ( الرابع ) قال في المختلف ذهب أكثر علمائنا إلى أنه يجوز الرجوع عن نية الفرض إلى النفل للناسي ( قلت ) وبذلك صرح الشهيدان وغيرهما وقد سمعت ما في الفقيه والمقنع والإصباح والجامع ومنع العجلي من ذلك محتجا بقوله عز وجلوَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ( الخامس ) في مجمع البرهان والبحار والحدائق ليس في الأخبار دلالة على جواز العدول من الجحد إلى السورتين وإنما تضمنت العدول عن التوحيد إليهما وتوقف في الأول واستظهر عدم جواز العدول عنها إليهما في الأخير ( قلت ) يدل عليه من الأخبار الخبر الذي نقلناه عن كتاب قرب الإسناد وكتاب المسائل في البحث الأول وقد نقلنا تمامه عن قرب الإسناد في المقام الثاني مضافا إلى الإجماع المنقول على المساواة بينهما في جامع المقاصد وإرشاد الجعفرية وروض الجنان والشهرة بين القدماء والمتأخرين كما في البحار وقد سمعت نقل الشهرة على ذلك في مواضع بل سمعت نفي الخلاف عن ذلك في مجمع البرهان فلا وجه لتوقفه فيه ( وليعلم ) أنه يتحقق الدخول في السورة بالدخول بالبسملة التي قرأت بقصد تلك السورة ولو قرأ قل هو اللَّه أحد من سورة الإخلاص ولم يكن قد قرأ البسملة بقصد الإخلاص بل قرأها بقصد سورة أخرى فالأحوط الرجوع إلى الإخلاص بإعادة البسملة بقصدها ثم إتمام الإخلاص نعم لو كان قد قرأ قل هو اللَّه أحد أو بعضها من دون شعور وكان قد بسمل بقصد غيرها فله أن يرجع عنها إلى ذلك الغير وإن قرأ البسملة بقصد الجحد مثلا ثم قرأ قل هو اللَّه أحد بغير شعور فله أن يرجع عنها إلى الجحد وإن كان بقصد وشعور لكنه غفل عن كونه مريدا للجحد فالأحوط الرجوع إلى الجحد لصدق أنه دخل في الجحد وحكمه حينئذ عدم جواز العدول عنها ولو إلى الإخلاص وكذا الحال فيما لو قرأ البسملة بقصد الإخلاص ثم قرأ قل يا أيها الكافرون
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو تعسر الإتيان بالباقي للنسيان انتقل مطلقا )
لا أجد في هذا مخالفا ويظهر من البحار دعوى الإجماع عليه قال لو تعسر عليه الإتيان ببقية السورة للنسيان أو حصول ضرر بالإتمام فقد صرح الأصحاب بجواز العدول وفي ( التذكرة ) لو وقفت عليه آية من السورة وجب العدول عنها إلى أخرى وإن تجاوز النصف تحصيلا لسورة كاملة وفي ( جامع المقاصد ) أراد بقوله مطلقا في التوحيد والجحد وغيرهما تجاوز النصف أم لا ومثله ما لو شرع في سورة بظن سعة الوقت فتبين ضيقه عنها فإنه يعدل عنه ( عنها خ ل ) أيضا وكذا خوف فوات الرفقة ونزول ضرر به وجوبا في هذه المواضع لما فيه من تحصيل الواجب ودفع الضرر قال ولو سكت المصنف عن قوله للنسيان لكان أخصر وأشمل وفي ( كشف اللثام ) مثل النسيان ما إذا كانت السورة عزيمة قال وفي قوله تعسر إشارة إلى أنه إن أمكن استحضار المصحف والقراءة منه أو حمل الغير على القراءة ليتبعه فيها من غير مناف للصلاة لم يجب عليه للأصل والخير قال وأما صحيح زرارة الدال على أنه له أن يدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته وأنه إن قرأ آية وشاء أن يركع ركع فلا تعلق له بما نحن فيه لأنه في النوافل أو التقية إلا أن لا توجب سورة كاملة بعد الحمد في الفريضة وكلامنا على الإيجاب انتهى وفي ( الذكرى ) هو محمول على النافلة كما قال الشيخ وكذا كل ما ورد في هذا الباب مع أن الأشهر في الأخبار أن السورة مستحبة وإن كان العمل من الأصحاب غالبا على الوجوب انتهى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ومع الانتقال يعيد البسملة )
هذا مذهب أكثر الأصحاب