تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
يتجاوز نصفها وهذا الحكم بهذه القيود خيرة المقنعة والنهاية والمبسوط والشرائع والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والتحرير والإرشاد والبيان والألفية وكشف اللثام وظاهر مجمع البرهان وهو المنقول عن المهذب والإصباح والمشهور كما في كشف الالتباس والبحار والذخيرة وفي ( السرائر وجامع الشرائع والدروس والموجز الحاوي وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها والروض والمقاصد العلية ) الحكم بعدم العدول عند بلوغ النصف وفي ( الجعفرية وإرشاد الجعفرية ) أنه الأشهر وفي ( الذكرى ) أنه مذهب الأكثر قال بعد أن حكاه عن الجعفي والكاتب والعجلي وعن الصدوق في العدول إلى الجمعة والمنافقين وعن الشرائع مع أن فيها التجاوز كما سمعت فتبين أنه مذهب الأكثر ثم قال والشيخ اعتبر مجاوزة النصف ولعل مراده بلوغ النصف انتهى وفي ( جامع المقاصد والمفاتيح ) أن القولين مشهوران وفي جامع المقاصد نسبة هذا القول إلى نهاية الإحكام والموجود فيها ما ذكرناه وفي ( الذكرى وجامع المقاصد ) أن بلوغ النصف إنما يمنع الانتقال في التي لم يكن مريدا لها قال في ( الذكرى ) وعلى ذلك يحمل كلام الأصحاب والروايات واستندا في ذلك إلى مقطوعة البزنطي عن أبي العباس الآتية وقد اعترف جماعة من علمائنا كالشهيدين وغيرهما حتى صاحب البحار بأن التحديد بمجاوزة النصف أو بلوغه غير موجود في النصوص ( قلت ) في الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام وتقرأ في صلاتك كلها يوم الجمعة وليلة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين وسبح اسم ربك الأعلى وإن نسيتها أو واحدة منها فلا إعادة عليك فإن ذكرتها من قبل أن تقرأ نصف سورة فارجع إلى سورة الجمعة وإن لم تذكرها إلا بعد ما قرأت نصف سورة فامض في صلاتك فالعجب من مولانا العلامة المجلسي مع تصديه لنقل أخبار هذا الكتاب والبحث في معانيها وإيضاحها كيف غض الطرف عن هذه العبارة ولم يتكلم فيها أصلا وهي مما تدل على القول الثاني وفي ( كتاب دعائم الإسلام ) ما نصه وروينا عن جعفر بن محمد صلوات اللَّه عليهما أنه قال من بدأ بالقراءة في الصلاة بسورة ثم رأى أن يتركها ويأخذ في غيرها فله ذلك ما لم يأخذ في نصف السورة الأخرى إلا أن يكون بدأ بقل هو اللَّه أحد فإنه لا يقطعها وكذلك سورة الجمعة أو سورة المنافقين في الجمعة لا يقطعهما إلى غيرهما وإن بدأ بقل هو اللَّه أحد فقطعها ورجع إلى سورة الجمعة أو سورة المنافقين في صلاة الجمعة يجزيه خاصة انتهى وهذه صريحة في القول الأول حيث رتب رجحان جواز الرجوع على عدم الدخول في النصف الآخر من السورة التي قرأها فلو دخل فيه مضى وهذا معنى تجاوز النصف فهذه الرواية مع الأصل وعموم أدلة التجاوز والإجماع كما في روض الجنان ومجمع البرهان وظاهر المفاتيح على عدم جواز العدول بعد التجاوز وخبر أبي العباس الذي حكاه الشهيد في الذكرى عن البزنطي عن الصادق عليه السلام ( الرضا عليه السلام خ ل ) كما نقله في البحار عن الذكرى وعنه عليه السلام كما حكاه في كشف اللثام عن الشهيد وعن البزنطي عن أبي العباس كما وجدناه في نسختين من الذكرى وجامع المقاصد والروض في الرجل يريد أن يقرأ سورة فيقرأ في أخرى قال يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف وما في قرب الإسناد وكتاب المسائل بسنديهما عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن رجل أراد سورة فقرأ غيرها هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثم يرجع إلى السورة التي أراد قال نعم ما لم يكن قل هو اللَّه أحد وقل يا أيها الكافرون أدلة متعاضدة مؤيدة بالشهرة على القول الأول ويحمل على ذلك النهي عن إبطال العمل مؤيدا إن لم نقل إن الترك والقطع غير الإبطال « 1 » ولم نقل إن المراد الإبطال
هامش
( 1 ) لأن الإبطال جعل الفعل كلا فعل ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 407 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي