تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وروي العكس ( 1 ) والتوحيد ثلاثين مرة في أوليي صلاة الليل ( 2 ) وفي البواقي السور الطوال ( 3 ) وسؤال الرحمة عند آيتها ( 4 ) والتعوذ من النقمة عند آيتها والفصل بين الحمد والسورة بسكتة خفيفة وكذا بين السورة وتكبيرة الركوع ( 5 )
شرح
أحد وقل يا أيها الكافرون في سبعة مواطن في الركعتين قبل الفجر وركعتي الزوال الحديث من دون ذكر الأول ولعله لذلك ذكر بعض المتأخرين الحكم بلفظ الرواية والشهيد في الذكرى استحب العمل بها ونقل كلام الشيخ وذكر أشياء ثم قال وروي استحباب تقديم التوحيد على الجحد في المواضع السبعة وفي ( الدروس ) من السنن قراءة التوحيد والجحد في سنة الفجر وركعتي الزوال وأوليي سنة المغرب وأوليي صلاة الليل وركعتي الإحرام والفجر إذا أصبح بها وركعتي الطواف وروي البدأة بالجحد والمراد بالإصباح بالغداة انتشار الصبح وذهاب الغسق وظهور الحمرة كما صرح به جماعة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وروي بالعكس ) كذا قيل في النهاية والمبسوط والتحرير ونهاية الإحكام والذكرى والبيان وغيرها والذي في التهذيب والكافي بعد ذكر خبر معاذ أن في رواية أخرى أنه يبدأ في هذا كله بقل هو اللَّه أحد وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون إلا في الركعتين قبل الفجر فإنه يبدأ بقل يا أيها الكافرون ثم يقرأ في الركعة الثانية بقل هو اللَّه أحد وفي ( المدارك ) لا ريب أن العمل بالرواية المفصلة أولى انتهى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وقراءة التوحيد ثلاثين مرة في أوليي صلاة الليل ) كما صرح بذلك أكثر علمائنا وقد ظن الشهيدان والكركي وجماعة أن بين هذا الحكم والحكم باستحباب قراءة الجحد في الأولى من صلاة الليل كما تقدم تنافيا فانتهضوا إلى الجمع بجواز القران في النافلة أو بحمل صلاة الليل على الركعتين المتقدمتين على الثمان كما ورد في بعض الأخبار وهذا نقله الشهيد عن شيخه عميد الدين وقالوا يحتمل أن يكون كل واحد من السورتين سنة فيتخير المصلي وقال بعضهم على ما روي من أن الجحد في الثانية لا إشكال فإن قراءة التوحيد في الأولى ثلاثين مرة محصل لقراءة التوحيد فيها ورد الأخير في المدارك بأن المروي قراءة التوحيد ثلاثين مرة في كل من الركعتين فالإشكال بحاله ورد الأول والثاني بأنه خروج عن الظاهر ورجح الاحتمال الثالث وفي ( كشف اللثام ) أن هذا مستحب وذاك مستحب آخر ولا تنافي بينهما بوجه فإذا وسع الوقت وقوي على هذا فعله وإلا قرأ السورتين وفي ( المقنعة ) أنه يستحب قراءة التوحيد ثلاثين في الأولى والجحد ثلاثين في الثانية قال وإن قرأ في نوافل الليل كلها الحمد وقل هو اللَّه أحد أحسن في ذلك وأحب له أن يقرأ في كل ركعة منها الحمد وقل هو اللَّه أحد ثلاثين مرة فإن لم يتمكن من ذلك قرأها عشرا عشرا ويجزيه أن يقرأها مرة واحدة في كل ركعة إلا أن تكرارها حسب ما ذكرناه أفضل وأعظم أجرا انتهى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي الباقي السور الطوال ) قد سبق للمصنف استحباب طوال المفصل فيمكن أن يكون المراد السور الطوال من المفصل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وسؤال الرحمة عند آيتها والتعوذ عن النقمة عند آيتها ) قد نقل الإجماع على ذلك في الخلاف ونص عليه في المبسوط وغيره وقد سبق الكلام فيه وفي ( المدارك ) ويستحب ذلك للمأموم لما رواه الكليني ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والفصل بين الحمد والسورة بسكتة خفيفة وكذا بين السورة وتكبيرة الركوع ) كما في المنتهى والتحرير والذكرى والنفلية وجامع المقاصد والموجز الحاوي والفوائد الملية والمفاتيح واستحب في الذكرى أيضا والفوائد الملية