وقصار المفصل في الظهرين والمغرب ونوافل النهار ومتوسطاته في العشاء ومطولاته في الصبح ونوافل الليل ( 1 )
شرح
فامتثال الأمر بقوله أستعيذ ظاهر لا سترة ( عليه « ظ » ) لأن معناه اطلب من اللَّه أن يعيذني لأن السين والتاء شأنهما الدلالة على الطلب كما لا يخفى وأما الامتثال بقوله أعوذ باللَّه فغير ظاهر إلا بجعل هذه الجملة مرادا بها الطلب والدعاء أما إذا بقيت على ظاهرها من الأخبار بالالتجاء فظاهر عدم تحقق الامتثال بها
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وقصار المفصل في الظهرين والمغرب ونوافل النهار ومتوسطاته في العشاء ومطولاته في الصبح ونوافل الليل )
الكلام في المقام يقع في مباحث ( الأول ) قال جماعة من المتأخرين كالشهيد الثاني وسبطه والمولى الأردبيلي والمحدث والكاشاني وصاحب الحدائق أنه ليس في أخبارنا تصريح باسم المفصل ولا تحديده وإنما رواه الجمهور عن عمر بن الخطاب وتبعهم أصحابنا وإلى ذلك يشير كلام المحقق الثاني ونحن نقول روى الكليني بسنده إلى سعد الإسكاف أنه قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أعطيت السور الطوال مكان التوراة والسنن مكان الإنجيل والمثاني مكان الزبور وفضلت بالمفصل ثمان وستون ( وستين خ ل ) سورة وهو مهيمن على سائر الكتب الحديث وقال في كتاب مجمع البحرين وفي الخبر المفصل ثمان وستون سورة انتهى ( قلت ) وقد عددت من سورة محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى الناس فإذا السور ثمان وستون سورة وقال في ( مجمع البحرين ) أيضا وفي الحديث وفضلت بالمفصل وفي ( كتاب دعائم الإسلام ) ما نصه ولا بأس أن يقرأ في الفجر بطوال المفصل وفي الظهر والعشاء الآخرة بأواسطه وفي العصر والمغرب بقصاره انتهى إلا أنه لم يسنده إلى الرواية ( وعن التبيان ) ما نصه قال أكثر أهل العلم أول المفصل من سورة محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى سورة الناس وقال آخرون من ق إلى الناس وقالت فرقة ثالثة وهو المحكي عن ابن عباس أنه من سورة الضحى إلى الناس انتهى وقد صرح باسم المفصل في المصباح في نوافل الزوال والمراسم والسرائر والنافع والمعتبر وجملة من كتب المصنف والشهيدين وأبي العباس والمحقق الثاني وتلميذه وغيرهم وفي ( المعتبر والمنتهى ) أنه ذكره الشيخ وأومأ إليه المفيد وعلم الهدى ( قلت ) وقد أومأ إليه في جامع الشرائع كما يأتي نقل ذلك كله والحاصل أن هذا الاسم مشهور في كتب علمائنا كما ستسمع وأما تحديده فالمشهور أنه من سورة محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى الناس وأن طواله إلى عم وأوساطه منها إلى الضحى وقصاره منها إلى الناس كما في المدارك وشرح نجيب الدين والمفاتيح وفي ( الحدائق ) نسبته إلى أصحابنا وفي ( الروض ) أن ذلك هو المسموع وفي ( جامع المقاصد ) سمعناه مذاكرة وفي كلام الأصحاب ما يرشد إليه انتهى ( قلت ) هذا التفصيل مذكور في جملة من كتب علمائنا كفوائد الشرائع والفوائد الملية والروض وغيرها وهو ظاهر النافع والمعتبر والبيان والنفلية أو صريح هذه الكتب وإليه أشير في كتب المتقدمين كما ستسمع وفي ( الفوائد الملية ) أن المشهور أن أوله من سورة محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم وفي ( الروضة ) أن ذلك أشهر الأقوال وقد سمعت ما في التبيان وقد اختلفت في ذلك أقوال العامة فالمشهور بينهم كما في الحدائق هو المشهور بين أصحابنا من التحديد والتفصيل وفي ( القاموس وإرشاد الجعفرية ) أن الأصح أن أوله من الحجرات وآخره آخر القرآن وقيل إنه من الجاثية وقيل من القتال وقيل من ق وقيل من الصفات وقيل من الصف وقيل من تبارك وقيل من إنا فتحنا وقيل من سبح باسم ربك الأعلى وقيل من الضحى وقيل من الرحمن وقيل