والتوجه أمام القراءة ( 1 ) والتعوذ بعده ( 2 )
شرح
وعلى المستقيم وعلى عليهم الأول والثاني ( الأولى والثانية خ ل ) قلت وعلى هذا يلزم أن يكون الوقف على الصراط مما يعد حسنا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والتوجه أمام القراءة )
المراد بالتوجه دعاء التوجه بعد تكبيرة الإحرام وقد نص على أن دعاء التوجه بعدها في المراسم والغنية والبيان واللمعة وجامع المقاصد والروضة وهو ظاهر المقنعة والنهاية والمبسوط وغيرها بل في الروضة يتوجه بعد التحريمة حيث ما فعلها لكن في النفلية والفوائد الملية ثم يدعو بعد التكبيرة السابعة سواء كانت تكبيرة الإحرام أم غيرها انتهى ما له نفع في المقام وعن ( كتاب عمل يوم وليلة ) فإن قدم التوجه ثم كبر تكبيرة الإحرام وقرأ بعدها كان جائزا وقد تقدم في بحث التكبيرات السبع ما له نفع في المقام والموجود في بعض الكتب التي تعرض فيها لهذا الدعاء هكذا وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي إلى آخره وبه صحيح زرارة وفي ( النهاية ) لم يذكر قوله على ملة إبراهيم ثم قال وإن قلت على ملة إبراهيم ودين محمد ومنهاج عليّ حنيفا مسلما إلى آخره كان أفضل وفي بعضها زيادة بعد الذي فطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة كما في حسن الحلبي وفي ( المقنعة والمراسم ) وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ودين محمد وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهم ( عليه خ ل ) وما أنا من المشركين إن صلاتي إلى آخره وهو المنقول عن المقنع وفي ( الغنية ) كما عن الكافي على ملة إبراهيم ودين محمد وولاية أمير المؤمنين علي والأئمّة من ذريتهما صلوات اللَّه عليهم حنيفا مسلما إلى آخره وفي ( احتجاج الطبرسي ) عن صاحب الزمان صلى اللَّه عليه وعلى آبائه الطاهرين في جواب محمد بن عبد اللَّه الجعفري الحميري السنة المؤكدة فيه التي كالإجماع الذي لا خلاف فيه وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ودين محمد وهدى « 1 » علي أمير المؤمنين وما أنا من المشركين إن صلاتي إلى آخره
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والتعوذ بعده )
التعوذ أمام القراءة مستحب بالإجماع كما في الخلاف والمنتهى والذكرى والفوائد الملية والبحار وكشف اللثام وبلا خلاف كما في مجمع البيان وبه صرح كل من تعرض له وعن الشيخ أبي علي ابن الشيخ أنه واجب وقد رموه تارة بالشذوذ وأخرى بالغرابة وفي ( البحار ) لولا الأخبار الكثيرة لتأتي القول بوجوب الاستعاذة في كل ركعة يقرأ فيها بل في غير الصلاة عند كل قراءة لكن الأخبار الكثيرة تدل على الاستحباب وتدل بظاهرها على اختصاصه بالركعة الأولى والإجماع المنقول والعمل المستمر مؤيد ومن مخالفة ولد الشيخ يعلم معنى الإجماع الذي ينقله والده وهو أعرف بمسلك أبيه ومصطلحاته انتهى كلامه فتأمل فيه وليس عندنا من الأخبار الدالة على عدم الوجوب إلا خبر فرات بن أحنف وخبر الفقيه في حكاية صلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وبقية الأخبار ظاهرة في الوجوب كالآية الشريفة فالأصل في ذلك الإجماع منا ومن العامة بل قال مالك لا يتعوذ في المكتوبة وعن إبراهيم النخعي ومحمد بن سيرين أنهما كانا يتعوذان بعد القراءة ( وليعلم ) أنه يستحب الإخفات بها كما نص عليه أكثر من تعرض له وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وفي ( الذكرى وجامع المقاصد والفوائد الملية ) نسبة استحباب الإخفات بها ولو في الجهرية إلى الأكثر وفي ( التذكرة وإرشاد الجعفرية ) أنه على ذلك عمل
هامش
( 1 ) أي طريقه ( بخطه قدس سره )