تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
في أول ركعة ( 1 ) وقراءة سورة مع الحمد في النوافل
شرح
الأئمّة عليهم السلام وفي ( المفاتيح ) بعد نسبة استحباب الإخفات بها إلى المشهور قال كما في الذكرى أن الخبر الفعلي محمول على تعليم الجواز وفي ( البحار ) لم أر مستندا للإسرار والإجماع لم يثبت ورواية حنان بن سدير تدل على استحباب الجهر حيث يقول إن الصادق عليه السلام تعوذ بإجهار ولا سيما للإمام في المغرب إلى آخر ما قال واستجوده صاحب الحدائق والإجماع المنقول والسيرة المنقولة عن الأئمّة عليهم السلام وفتوى الأصحاب من غير خلاف مع شهادة صحيح صفوان حجة عليهما ( وصورته ) أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم كما في المبسوط وغيره وفي ( الفوائد الملية ) أنها محل وفاق وفي ( الحدائق ) أن هذا هو المشهور وفي ( البحار ) أنه الأشهر وفي ( المفاتيح ) أنها مشهورة وبها قال من القراء ابن كثير وعاصم وأبو عمرو في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام والمقنع والمقنعة والمراسم ) أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم وفي ( المفاتيح ) أنها مشهورة أيضا وفي ( المبسوط وجامع الشرائع ) وغيرهما أنه مخير بينهما وظاهرهم أن الأولى أولى ( وفي الحدائق ) أن هذه الصورة أقوى دليلا لما رواه البزنطي عن ابن عمار والحميري في قرب الإسناد عن صاحب الزمان عليه السلام وهو الذي قاله الإمام العسكري عليه السلام في تفسيره والمروي في دعائم الإسلام عن الصادق عليه السلام وأما الصورة الأولى فليس بها إلا رواية الخدري والظاهر أنها عامية ( قلت ) هذه رواها الشهيد في الذكرى وعن القاضي أنه زاد بعد الصورة الثانية أن اللَّه هو السميع العليم ولعل مستنده موثقة سماعة إلا أن فيها أستعيذ كما في بعض خطب أمير المؤمنين عليه السلام وقال نافع وابن عامر والكسائي أنه أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم أن اللَّه هو السميع العليم وعن بعضهم أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم وقال حمزة نستعيذ باللَّه من الشيطان الرجيم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( في أول ركعة ) إجماعا كما في الخلاف وجامع المقاصد وفي الأول دون ما عداها لأنه لا دليل عليه وفي ( المنتهى ) تستحب في أول ركعة خاصة ثم لا تستحب في باقي الركعات عند علمائنا ( قلت ) وبذلك صرح جماعة كثيرون وفي ( الذكرى ) لا تتكرر عندنا وعند الأكثر فلو نسيها في الأولى لم يأت بها في الثانية وفي ( المبسوط ) التعوذ ليس بمسنون بعد القراءة ولا تكراره ( وقد بقي هنا شيء ) ينبغي التنبيه عليه وهو أنه قال في الفوائد الملية المعنى في أعوذ وأستعيذ واحد ( قال الجوهري ) عذت بفلان واستعذت به أي لجأت إليه وفي استعيذ موافقة لفظ القرآن إلا أن أعوذ في هذا المقام أدخل في المعنى وأوفق لامتثال الأمر الوارد بقوله فاستعذ لنكتة دقيقة وهي أن السين والتاء شأنهما الدلالة على الطلب فوردنا في الأمر إيذانا بطلب التعوذ فمعنى استعذ أي اطلب منه أن يعيذك فامتثال الأمر أن يقول أعوذ باللَّه أي ألتجئ إليه فإن قائله متعوذ قد عاذ والتجأ والقائل أستعيذ ليس بعائذ إنما هو طالب العياذ به كما يقال أستخير ( أستجير خ ل ) اللَّه أي أطلب خيرته ( جيرته خ ل ) وأستقيله أي أطلب إقالته وأستغفره أي أطلب مغفرته لكنه قد دخلت هنا في فعل الأمر وفي امتثاله بخلاف الاستعاذة وبذلك يظهر الفرق بين الامتثال بقول أستغفر اللَّه دون أستعيذ باللَّه لأن المغفرة إنما تكون من اللَّه فيحسن طلبها والالتجاء يكون من العبد فلا يحسن طلبه فتدبر ذلك فإنه لطيف ويظهر منه أن كلام الجوهري ليس بذلك الحسن وقد رده عليه جماعة انتهى ما في الفوائد الملية وقد أنكر ذلك بعض متأخري المتأخرين فقال لا يخفى أنه إذا كان معنى استعذ اطلب منه أن يعيذك