. . . . . . . . . .
شرح
أنها ضعيفة أو شاذة أو باطلة سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم هذا هو الصحيح عند التحقيق من السلف والخلف ونحوه قال أبو شامة في كتاب المرشد الوجيز غير أنه قال فيه بعد ذلك غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم وكثرة الصحيح المجمع عليه في قراءتهم تركن النفس إلى ما نقل عنهم فوق ما ينقل عن غيرهم انتهى وليعلم أن هذه السبع إن لم تكن متواترة إلينا كما ظن لكن قد تواتر إلينا نقل الإجماع على تواترها فيحصل لنا بذلك القطع ( إذا عرفت هذا ) فاعلم أن الكلام يقع في مقامات عشرة ( الأول ) في سبب اشتهار السبعة مع أن الرواة كثيرون ( الثاني ) هل المراد بتواترها تواترها إلى أربابها أم إلى الشارع ( الثالث ) هل هي متواترة بمعنى أن كل حرف منها متواتر أم بمعنى حصر المتواتر فيها ( الرابع ) على القول بعدم تواترها إلى الشارع هل يقدح ذلك في الاعتماد عليها أم لا ( الخامس ) ما الدليل على وجوب الاقتصار عليها ( السادس ) هل هذه القراءات هي الأحرف السبعة التي ورد بها خبر حماد بن عثمان أم لا ( السابع ) هل يشترط فيها موافقة أهل النحو أو الأقيس عندهم أو الأشهر والأفشإ في اللغة أم لا بل العمل على الأثبت في الأثر والأصح في النقل ( الثامن ) هل يشترط تواتر المادة الجوهرية فقط وهي التي تختلف خطوط القرآن ومعناه بها أم هي والهيئة المخصوصة سواء كانت لا تختلف الخطوط والمعنى بها كالمد والإمالة أو يختلف المعنى ولا يختلف الخط كملك يوم الدين بصيغة الماضي مثلا ويعبد مبنيا للمفعول أو يختلف الخط ولا يختلف المعنى كيخدعون ويخادعون أم لا يشترط تواتر الهيئة المخصوصة بأقسامها أم يشترط تواتر بعض الأقسام دون بعض ( التاسع ) ما حال القراءتين المختلفتين اللتين يقضي اختلافهما إلى الاختلاف في الحكم ( العاشر ) هل الشاذ منها كأخبار الآحاد ( كخبر الواحد خ ل ) أم لا وبعض هذه المقامات محلها كتب القراءات وكثير منها محلها كتب الأصول والسبب الباعث على التعرض لهذا الفرع الذي لم يذكره المصنف وبسط الكلام فيه أن بعض « 1 » فضلاء إخواني وصفوة خلاصة خلاني أدام تعالى تأييده سأل عن بعض ذلك ورأيته يحب كشف الحال عما هنا لك ( إذا تمهد هذا ) فنقول القراء صحابيون وتابعيون أخذوا عنهم ومتبحرون والصحابيون المقرءون سبعة أمير المؤمنين وسيد الوصيين عليه السلام وأبي وزيد بن ثابت وعثمان وابن مسعود وأبو الدرداء وأبو موسى الأشعري والقارءون ابن عباس وعبد اللَّه بن السائب وأبو هريرة وهم تلامذة أبي ما عدا ابن عباس فإنه قرأ على زيد أيضا والتابعون المكيون ستة والمدنيون أحد عشر والكوفيّون أربعة عشر والبصريون ستة والشاميون اثنان وأما المتبحرون فخلق كثير لكن الضابطين منهم أكمل ضبط من المكيين ثلاثة عبد اللَّه بن كثير وحميد بن قيس الأعرج ومحمد بن محيصن ومن المدنيين أيضا ثلاثة شيبة ونافع وأبو جعفر ابن القعقاع ومن البصريين خمسة عاصم وأبو عمرو وعيسى بن عمر وعبد اللَّه بن إسحاق ويعقوب ومن الكوفيّين خمسة يحيى بن وثاب وسليمان وحمزة وعاصم والكسائي ومن الشاميين أيضا خمسة عطية وإسماعيل ويحيى بن الحارث وشريح الحضرمي وعبد اللَّه بن عامر وحيث تقاصرت الهمم عن ضبط الرواة لكثرتهم غاية الكثرة اقتصروا مما يوافق خط المصحف على ما يسهل حفظه وتنضبط القراءة به فعمدوا إلى من اشتهر بالضبط والأمانة وطول العمر في الملازمة للقراءة والاتفاق على الأخذ عنه فأفردوا إماما من هؤلاء في كل مصر من الأمصار الخمسة المذكورة وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو بن عامر وعاصم وحمزة
هامش
( 1 ) هو السيد السند المقدس الفاضل العامل المعتبر السيد حمزة بن المرحوم السيد حيدر ( منه )