تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولو قرأ عزيمة في الفريضة ناسيا أتمها وقضى السجدة والأقرب وجوب العدول إن لم يتجاوز السجدة وفي النافلة يجب السجود وإن تعمد وكذا إن استمع ثم ينهض ويتم القراءة وإن كان السجود آخرا ( أخيرا خ ل ) استحب قراءة الحمد ليركع عن قراءة ( 1 ) ولو أخل بالموالاة فقرأ بينها من غيرها ناسيا أو قطع القراءة وسكت استأنف القراءة وعمدا تبطل ولو سكت لا بنية القطع أو نواه ولم يفعل صحت ( 2 ) ويستحب الجهر بالبسملة في أول الحمد والسورة في الإخفاتية ( 3 )
شرح
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو قرأ عزيمة في الفريضة ناسيا إلى قوله ليركع عن قراءة ) قد تقدم الكلام في ذلك كله مستوفى وكنا وعدنا باستيفاء الكلام فيه هنا وعدنا استوفيناه هناك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو أخل إلى قوله صحت ) قد تقدم الكلام فيه بما لا مزيد عليه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب الجهر بالبسملة في أول الحمد والسورة في الإخفاتية ) عند علمائنا كما في التذكرة ويستحب الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم فيما لا يجهر فيه بالقراءة إجماعا كما في الخلاف واستحباب الجهر بها انفراد للأصحاب في الفرض والنفل سفرا وحضرا جماعة وفرادى والجمهور على خلاف هذا الإطلاق كما في المعتبر وفيه أيضا وفي ( جامع المقاصد ) أن العجلي خصص ما نص عليه الأصحاب والمشهور استحباب الجهر بها للإمام والمنفرد في أول الحمد والسورة في الإخفاتية كما في المختلف وتخليص التلخيص والذكرى وجامع المقاصد أيضا والبحار والحدائق وهو مذهب الأكثر كما في المنتهى والمدارك والمفاتيح وشرح الشيخ نجيب الدين وفي كثير من هذه أن ذلك في الأوليين والأخيرتين وإدخال ذلك تحت الشهرة وفي ( المدارك ) وكذا الذكرى المشهور من شعائر الشيعة الجهر بالبسملة لكونها بسملة حتى قال ابن أبي عقيل تواترت الأخبار أن لا تقية في الجهر بالبسملة انتهى ( والحاصل ) أن الحكم المذكور خيرة الصدوق ومن تأخر عنه من كل من تعرض له ما عدا من سنذكره ومنهم الكاتب فإنه قال على ما نقل باستحباب الجهر بها للإمام وأما المنفرد فلا وصرح بأن يجهر بالبسملة في الأخيرتين وفي ( مجمع البرهان ) أنه ليس من الضعف بمكانة القولين الآخرين يريد قول القاضي والحلبي والعجلي للأخبار الواردة في الإمام كخبر الثمالي وصفوان وأوجبه القاضي مطلقا والحلبي في أوليي الظهرين وفي ( الغنية ) أن قول الحلبي أحوط وقد يظهر منها وجوب الإخفات بها فيما عدا ذلك وفي ( البحار ) أن عدم ترك الجهر أحوط لإطلاق الوجوب في بعض الأخبار يريد بذلك قول الصادق عليه السلام في خبر الأعمش المروي في الخصال الإجهار ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في الصلاة واجب وهو محتمل الثبوت والوجوب في الجهرية كما في كشف اللثام وخصه العجلي بالأوليين وقال بعدم جواز الجهر بها في الأخيرتين ونقل الإجماع على جواز الإخفات بها فيهما ونزل على مذهبه قول الشيخ في الجمل والجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم فيما لا يجهر بالقراءة في الموضعين قال يريد بذلك الظهر والعصر ( قلت ) ومثل عبارة الجمل عبارة الوسيلة وفي ( المنتهى ) أن حمله لعبارة الجمل فاسد لاحتمال إرادة أول الحمد والسورة ومثله قال في المختلف وفي ( الذكرى ) قول العجلي مرغوب عنه لأنه لم يسبق إليه انتهى واستدل عليه في السرائر باختصاص الاستحباب بما يتعين فيه القراءة ورد بأنه أول المسألة واستدل أيضا بالاحتياط ورد بأصل البراءة من وجوب الإخفات فيها وهذا ضعيف لكن عموم الأدلة والإجماعات الخاصة حجة عليه ومع ذلك كله قواه صاحب الحدائق ونزل الأخبار على إرادة الإمام هذا وقال الثوري والأوزاعي