وبالقراءة مطلقا في الجمعة ( 1 ) وظهرها على رأي ( 2 )
شرح
وأبو حنيفة وأحمد وأبو عبيد لا يجهر بالبسملة على حال فالأخبار الواردة في الإخفات بها محمولة على التقية بقي الكلام فيما نقل عن الحسن من تواتر الأخبار بأنه لا تقية في الجهر بالبسملة ففي ( البحار ) أنه خلاف المشهور والأخبار التي وصلت إلينا لا تدل على ذلك إلا رواية صاحب الدعائم ويشكل تخصيص عمومات التقية بأمثال ذلك انتهى ( قلت ) خبر الدعائم هكذا روينا عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وعن علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم الصلاة والسلام أنه ( أنهم خ ل ) كانوا يجهرون ببسم اللَّه الرحمن الرحيم فيما يجهر فيه بالقراءة من الصلوات في أول فاتحة الكتاب وأول السورة في كل ركعة ويخافتون بها فيما يخافت فيه من السورتين جميعا قال الحسن بن علي عليهما السلام اجتمعنا ولد فاطمة عليها السلام على ذلك وقال جعفر بن محمد عليهما السلام التقية ديني ودين آبائي ولا تقية في ثلاث شرب المسكر والمسح على الخفين وترك الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ( وليعلم أن معنى استحباب الجهر بالبسملة هنا أنه أفضل الفردين الواجبين على التخيير فلا منافاة بين استحبابه عينا ووجوبه تخييرا لعدم اتحاد الموضوع وليس المراد ما ذكره الشهيد في قواعده وتبعه عليه صاحب كشف الالتباس من أن الاستحباب راجع إلى اختيار المكلف ذلك الفرد بعينه فيكون فعله واجبا واختياره مستحبا لأن استحباب اختياره فرع استحبابه وأفضليته فما فر عنه لم يسلم منه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وبالقراءة مطلقا في الجمعة )
أي في البسملة وغيرها وقد أجمع كل من يحفظ عنه العلم على أنه يجهر بالقراءة في صلاة الجمعة كما في المنتهى وقال فيه ولم أقف على قول للأصحاب في الوجوب وعدمه والأصل عدمه وفي ( المعتبر ) لا يختلف في استحباب الجهر في الجمعة أهل العلم وفي ( التنقيح ) نقل عليه إجماع العلماء وقد نقل الإجماع على الاستحباب في التذكرة ونهاية الإحكام والكتاب فيما يأتي والذكرى والبيان وقواعد الشهيد وجامع المقاصد والروضة في بحث صلاة الكسوف والغرية وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية والفوائد الملية والمفاتيح والحدائق ويأتي تمام الكلام في بحث الجمعة وننقل هناك خلافا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي ظهرها على رأي )
إجماعا كما في الخلاف وهو المشهور كما في قواعد الشهيد والمدارك والذخيرة وهو مشهور في الرواية كما في البيان وللأخبار المقتضية للشهرة كما في جامع المقاصد وهو مذهب الشيخ ومن تبعه كما في الذكرى وهو خيرة النهاية والمبسوط والخلاف والشرائع والتحرير والمنتهى والتلخيص حيث قال على رأي وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والمدارك والمفاتيح والتذكرة في المقام واستوجهه في المنتقى وقربه في الذخيرة وقد يظهر ذلك من جامع الشرائع وهو المنقول عن الكيدري وخالف في ذلك الجمهور كما في المنتهى ولا فرق في ذلك بين أن تصلي جماعة أو فرادى كما نص عليه الشيخ وغيره وعن ( علم الهدى في المصباح ) أنه قال روي أن الجهر إنما يلزم من صلاها مقصورة بخطبة أو صلاها ظهرا في جماعة وفي ( السرائر ) يستحب إذا صليت جماعة لا فرادى والظاهر من كلام الصدوق على اختلاف النسخ في جماعة وخطبة أنه إنما يرى جواز الجهر في الظهر جماعة دون استحبابه كما فهمه منه صاحب كشف اللثام وإليه أشار في الذكرى حيث قال إن مذهب العجلي ظاهر الصدوق وما في كشف اللثام أوفق بكلامه مما في الذكرى والأمر سهل وله في الفقيه عبارتان إحداهما في بحث القراءة وأخرى في بحث الجمعة والتي في بحث الجمعة فالموجود في النسخ الكثيرة والأصل أنه إنما يجهر فيها إذا كانت