. . . . . . . . . .
شرح
سورتين وإن لزم قراءتهما في الركعة الواحدة على ما ادعوه ويطالب بالدلالة على كونهما سورة واحدة وليس قراءتهما في الركعة دالة على ذلك وقد تضمنت رواية المفضل تسميتهما سورتين ونحن قد بينا أن الجمع بين السورتين في الفريضة مكروه فيستثنيان من الكراهية انتهى ونحوه ما في التذكرة والمختلف والذكرى والمهذب البارع والتنقيح وجامع المقاصد والروض والروضة وفوائد القواعد ومجمع البرهان والمدارك والبحار وغيرها والحاصل أن المشهور بين من تأخر عن المحقق أنهما سورتان وقال في ( الذكرى ) فإن قلت لو كانتا سورتين لم يقرن بينهما الإمام عليه السلام لأنه لا يفعل الحرام ولا المكروه فدل على أنهما سورة وكل سورة لا يجوز تبعيضها في الفريضة ( قلت ) لم لا يستثنيان من الحرام أو المكروه لتناسبهما في الاتصال انتهى وقال أيضا رواية المفضل تدل على أنهما سورتان ويؤيده الإجماع على وضعهما في المصحف سورتين وهو متواتر انتهى وأما الفيل ولإيلاف فقد ذكر فيهما ما ذكر في الضحى وألم نشرح من الإجماعات والنسبة إلى الإمامية ورواية الأصحاب والشهرة والنسبة إلى الأكثر إلا ما في الإستبصار من نسبة وحدتهما إلى آل محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم ويدل على أنهما سورة واحدة من الأخبار ما في مجمع البيان عن العياشي عن أبي العباس عن أحدهما عليهما السلام قالأَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَولِإِيلافِ قُرَيْشٍسورة واحدة وما في كتاب القراءات لأحمد بن محمد بن سيار عن البرقي عن القاسم بن عروة عن شجرة أخي بشير النبال عن الصادق عليه السلام أنهما سورة واحدة وعن محمد بن علي بن محبوب عن أبي جميلة مثله وكذا ما في فقه الرضا عليه السلام وما في الهداية عن الصادق عليه السلام وفي ( مجمع البيان ) روي أن أبي بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه ويجب الجمع بينهما في ركعة واحدة كما في الإنتصار قال فيه أن وجوب الجمع كذلك إجماعي وأنه من متفردات الإمامية وفي ( الأمالي ) أن من دينها الإقرار بأنه لا يجوز التفرقة بينهما في ركعة وفي ( التهذيب ) وعندنا لا يجوز قراءة هاتين السورتين إلا في ركعة واحدة يقرأهما موضعا واحدا وفي ( التذكرة ) نسبة ذلك إلى علمائنا وفي ( الذكرى ) أفتى الأصحاب بوجوب الجمع على وجوب السورة الكاملة وعلى أنهما سورة وفي ( جامع المقاصد ) على وجوب الجمع شهرة عظيمة وفي ( إرشاد الجعفرية ) أن مذهب الأكثر وجوب الجمع بينهما وقد نسبه جماعة إلى الصدوق والشيخين وعلم الهدى وهو خيرة الهداية والنهاية والمبسوط على الظاهر منهما والسرائر والشرائع والتحرير والتذكرة ونهاية الإحكام والبيان والمهذب البارع والروضة وظاهر الروض وغيره وكل من قال بأنهما سورة واحدة وأنه يجب إكمال السورة يلزمه القول بوجوب الجمع وإن لم يصرح به وفي ( المعتبر والمنتهى ) نسبة وجوب الجمع بينهما إلى الصدوق والشيخين والسيد والاحتجاج لهم بخبري الشحام والمفضل ثم اعترضا عليهم بأن أقصى مدلولهما الجواز وتبعهما على ذلك المحقق الثاني والمولى الأردبيلي وصاحب المدارك وكذا المولى الخراساني يظهر منه ذلك لكن المحقق الثاني بعد أن قال ليس في الأخبار ما يدل على وجوب قراءتهما معا في ركعة رجح الوجوب للتأسي وفي ( كشف اللثام ) إذا ثبت الجواز وانضم إليه الاحتياط وجب الجمع وفي ( مجمع البرهان ) القول بوجوب الفيل ولإيلاف في ركعة أبعد من القول بوجوب الضحى وألم نشرح لعدم الرواية الصحيحة في الأولين انتهى وأنت خبير بأن الضعف تجبره الشهرة العظيمة وتعضده الإجماعات وأما وجوب البسملة بينهما فهو مذهب الأكثر كما في المقتصر وهو خيرة السرائر والتذكرة ونهاية الإحكام والمنتهى والتحرير والمقتصر والتنقيح وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها وتعليق النافع وفوائد القواعد والروض والروضة وكاد يكون صريح المختلف والبيان وهو ظاهر الإيضاح والمهذب