تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
والمعوذتان من القرآن ( 1 )
شرح
البارع وفي بعض هذه التصريح بوجوبها على التقديرين « 1 » وفي ( المدارك ومجمع البرهان ) تجب البسملة إن وجبت قراءتهما معا لكن قال في الأخير الظاهر إجماعهم على أن البسملة جزء من كل منهما وفي ( إرشاد الجعفرية ) ترك البسملة مستبعد عند المتأخرين وفي السرائر تجب البسملة بينهما لإثباتها في المصاحف ولا خلاف في عدد آياتهما فإذا لم تبسمل بينهما نقصتا من عددهما فلم يكن قد قرأهما جميعا ( قلت ) هذا مبني على عدم الخلاف في كون البسملة آية أو بعض آية من السورة قال وأيضا طريق الاحتياط يقتضي ذلك لأنه بقراءة البسملة تصح الصلاة بغير خلاف وفي ترك قراءتها خلاف انتهى ( واعترضه في كشف الرموز ) بأن ثبوتها في المصحف لا يدل على وجوب الإعادة وقوله عدد الآيات معلوم بلا خلاف لا استدلال فيه لأن البسملة إما أن تعد من الآيات أو لا فعلى الثاني لا نقصان وعلى الثاني « 2 » تعد في موضع ثبت حكمها وهو محل النزاع وقوله بلا خلاف هو مجرد دعوى لأن كل من لا يثبت حكمها لا يعدها آية انتهى فتأمل وفي الإستبصار والتهذيب والجامع والشرائع والنافع أن لا بسملة بينهما وقد سمعت ما في كشف الرموز وفي ( البحار ) أن الأكثر على ترك البسملة بينهما ( قلت ) ويظهر من التهذيب الاتفاق على ذلك حيث قال وعندنا لا يفصل بينهما بالبسملة في الفرائض وفي ( التبيان ومجمع البيان ) على ما نقل أن الأصحاب لا يفصلون بينهما بها وأن في التبيان أنهم أوجبوا ذلك واحتج له في المختلف باتحادهما وأجاب بمنعه وإن وجبت قراءتهما وبعد التنزيل بمنع أن لا يكون كسورة النمل واقتصر في الذكرى على نقل ذلك عن التبيان واستعظام ذلك عن العجلي ونقل كلام المعتبر وهو قوله الوجه أنهما إن كانتا سورتين فلا بد من إعادة البسملة وإن كانت سورة واحدة كما ذكر علم الهدى والمفيد وابن بابويه فلا إعادة للاتفاق على أنها ليست آيتين من سورة وفي ( الدروس ) تجب البسملة وإن جعلناهما سورة واحدة لم تجب على الأشبه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والمعوذتان من القرآن ) بلا خلاف بين أهل العلم كافة كما في المنتهى وبإجماع المسلمين لانقراض خلاف ابن مسعود واستقرار الإجماع بعده كما في الذكرى وجامع المقاصد وفي ( كتاب طب الأئمّة ) عليهم السلام عن الصادق عليه السلام أنه قال أخطأ ابن مسعود أو قال كذب ابن مسعود وروى علي بن إبراهيم في تفسيره بسنده عن أبي بكر الحضرمي أن الصادق عليه السلام قال إن أبي كان يقول فعل ذلك ابن مسعود برأيه هما من القرآن ويدل على جواز قراءتهما في الصلاة المفروضة على الخصوص صحيح صفوان وخبر جابر بن مولى بسام وخبر منصور بن حازم وخبر الحسين بن بسطام الذي رواه في طب الأئمّة عليهم السلام وفي ( الفقه ) المنسوب إلى الرضا عليه السلام روي أن المعوذتين من الرقية ليستا من القرآن أدخلوها في القرآن وقيل إن جبرئيل عليه السلام علمهما رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى أن قال وأما المعوذتان فلا تقرأهما في الفرائض ولا بأس في النوافل انتهى « 3 » ولا وجه لحمله على التقية كما صنع من قطع بحجيته لعدم المخالف من العامة كما سمعت
هامش
( 1 ) أي كونهما سورة أو سورتين ( منه ) ( 2 ) كذا في نسخة الأصل وكأنه سهو من قلمه الشريف والصوب وعلى الأول ( 3 ) هذا مما يوهن الاعتماد على الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام ( بخطه قدس سره )