تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولا جهر على المرأة ( 1 ) ويعذر فيه الناسي والجاهل ( 2 )
شرح
يكون القضاء تابعا لليل والنهار والإجماع من الأصحاب أنه يقضى كما فات وكذا قضاء النوافل يجهر فيه ويسر على ما كان نص عليه الشيخ في الخلاف ولم يحتج بالإجماع بل بالحديث انتهى ما في الذكرى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا جهر على المرأة ) في شيء من الصلوات كافة وهو قول كل من يحفظ عنه العلم كما في المنتهى وإجماع العلماء كما في المعتبر وإجماع الكل كما في الذكرى وبالإجماع كما في التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام وإرشاد الجعفرية وجامع المقاصد والروض وكشف اللثام واستندوا في ذلك إلى أن صوتها عورة يجب إخفاؤه عن الأجانب بل في الأخير أن كلمتهم متفقة على ذلك وفيه وفي البحار والحدائق أن ظواهر الكتاب والسنة لا تساعد على ذلك وذكر في الأخير جملة من الأخبار التي يفهم منها أن صوتها غير عورة والمشهور كما في البحار والحدائق أنها لو جهرت وسمعها الأجنبي فالأقرب الفساد لتحقق النهي في العبادة وبه صرح في الذكرى وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها والمقاصد العلية وغيرها وناقش فيه جملة من متأخري المتأخرين وفي ( البحار والحدائق ) أن الظاهر من كلام الأكثر وجوب الإخفات عليها في موضعه وربما أشعرت بعض عباراتهم بثبوت التخيير لها مطلقا وقال الفاضل الأردبيلي قدس سره ولا دليل على وجوب الإخفات على المرأة في الإخفاتية إلا أن الأحوط موافقة المشهور انتهى كلامهما وقال الخراساني نحوا من ذلك وفي ( شرح الشيخ نجيب الدين ) عن حاشية الشيخ إبراهيم القطيفي على النافع أنها تسر فيما يسر به الرجل وجوبا وفيما يجهر به تتخير إلا مع سماع الأجنبي فتخافت وجوبا انتهى وفي ( المفاتيح ) النساء مخيرات مع عدم سماع الأجنبي ومعه قيل لا يجوز لهن الجهر فتبطل واشتراط تحريم إسماعهن بخوف الفتنة غير بعيد وأما تحريم السماع للأجنبي فمشروط به وفي ( الروضة والمقاصد العلية ) تتخير بين الجهر والإخفات مع عدم سماع الأجنبي وفي ( الروض ) يجوز لها السر مطلقا وفي ( جامع المقاصد ) وغيرها لا جهر عليها وجوبا وفي ( الدروس والجعفرية وشرحيها والميسية ) أنه لو سمعها المحرم أو النساء أو لم يسمعها أحد الإفتاء بجواز الجهر واستظهر ذلك في الذكرى وجامع المقاصد واستجوده في كشف اللثام وقال فيه إن الحميري روى في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن النساء هل عليهن الجهر بالقراءة في الفريضة قال لا إلا أن تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها قال وهذا الخبر دليل أن ما في التهذيب من خبري علي بن جعفر وعلي بن يقطين عنه عليه السلام في المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة والتكبير فقال بقدر ما تسمع بضم تاء تسمع من الإسماع ولم أظفر بفتوى توافقه انتهى ( وليعلم ) أن حكم القضاء حكم الأداء بإجماع أهل العلم كما في المنتهى ( وأما ) إذا اختلف حكم القاضي والمقضي عنه كالرجل يقضي عن المرأة والمرأة تقضي عن الرجل فلم أقف في ذلك على كلام لأحد من علمائنا غير صاحب الحدائق فإنه قال الأقرب الأنسب بالقواعد هنا هو الاعتبار بحال القاضي لا المقضي عنه انتهى وما قربه هو الذي عليه مشايخنا المعاصرون دام توفيقهم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويعذر فيه الناسي والجاهل ) أي يعذر الجاهل في كل من الجهر والإخفات أو يعذر في الجهر فعلا وتركا وقد نقل على معذوريتهما فيهما الإجماع في التذكرة ونفي عنه الخلاف في المنتهى والحدائق ونسبه إلى الأصحاب في المدارك وقال فيه أنه يستفاد من صحيح زرارة عدم وجوب التدارك ولو قبل الركوع وعدم وجوب سجود السهو