تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
سواء وفي رواية التسبيح أفضل وفي رواية إن كنت إماما فالقراءة أفضل والكل جائز وعن الكاتب أن الإمام إن أمن لحوق مسبوق بركعة استحب له التسبيح وإلا القراءة والمنفرد عن تخييره والمأموم يقرأ فيهما واستحسن في كشف اللثام تفصيل الكاتب في الإمام لأنه جمع حسن وفي ( المنتهى ) أن الأفضل للإمام القراءة وللمأموم التسبيح واستحسنه في التذكرة وفي ( البحار ) أنه لا يخلو عن قوة وقال في ( المنتهى ) أيضا لا فرق بين القراءة والتسبيح لثبوت التخيير والحكمة تنافي التخيير بين الراجح والمرجوح انتهى فتأمل فيه وفي ( الدروس ) استحباب التسبيح للمنفرد والقراءة للإمام وفي ( جامع المقاصد ) لا نجد إلى الآن قائلا باستحباب التسبيح للمنفرد والقراءة للإمام ونحوه ما في الروض وكأنهما لم يلحظا الدروس وفي ( نهاية الإحكام والمختلف والذكرى والتنقيح وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية والروضة والمفاتيح ) ذكر الأقوال من دون ترجيح ولعله يستتبع القول بالتخيير مطلقا ويدل على أفضلية التسبيح للإمام وغير الإمام صحيح زرارة الصريح بذلك الذي رواه الصدوق ومثله صحيحه الآخر الذي رواه ثقة الإسلام عن الباقر أيضا عليه السلام وصحيحه الآخر الذي رواه الشيخ عن الصادق عليه السلام ورواه أيضا الصدوق بأدنى تفاوت وظاهر هذه الأخبار أو صريحها تعيين التسبيح دون الأفضلية لمكان النهي فيها عن القراءة والنفي لها لكن الإجماع على التخيير أوجب حملها على الأفضلية ولا مساغ لحمل النهي والنفي فيها على النهي عن تحتم القرآن لأن قوله عليه السلام في الثالثة والرابعة إنما هو تسبيح وتكبير إلى آخره دال على حصر الموظف في ذلك وهذه الأخبار قل من ألم بها وفي ( كشف اللثام ) ذكر واحدا منها وفي الصحيح إلى محمد بن عمران العجلي عن الصادق عليه السلام أن التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين ومثله خبر العلل وهما يفهمان أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يوم سبح كان إماما للملائكة وقد سمعت فيما مضى خبر ابن أبي الضحاك الذي صحب الرضا عليه السلام وروى الصدوق في الصحيح عن زرارة عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال إذا كنت خلف إمام إلى أن قال ولا تقرءان شيئا في الأخيرتين وروي أيضا في الفقيه والعلل عن الرضا عليه السلام أنه قال إنما جعل القراءة في الأوليين والتسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما فرضه اللَّه عز وجل وبين ما فرضه من عند رسوله صلى اللَّه عليه وآله وروى الشيخ في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال كان أمير عليه السلام إلى أن قال يسبح في الأخيرتين ومثله ما رواه في الموثق عن أمير المؤمنين عليه السلام وقال الصادق عليه السلام في الصحيح لزرارة يجزي في الأخيرتين سبحان اللَّه والحمد للّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ونحوه ما رواه المحقق في المعتبر وروى الشيخ في الإستبصار في الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه قال إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل الحمد للّه وسبحان اللَّه واللَّه أكبر لكنه أسقط في التهذيب الأخيرتين والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف ( ووجه الاستدلال ) أن قوله عليه السلام لا تقرأ فيهما جملة خبرية وقعت صفة للمعرف بلام الجنس القريب من النكرة كما في قولهولقد أمر على اللئيم يسبنيوكما قاله الزمخشري في قوله عز وجلغَيْرِ الْمَغْضُوبِويشهد لذلك ما رواه زرارة في صحاحه من أن الركعتين الأخيرتين لا قراءة فيهما وما أشار إليه المحقق من أن لا بمعنى غير وما في المنتقى من أن لا تقرأ جملة طلبية وأن الفاء تصحيف الواو لا وجه لاستلزام الأول تقدير الإرادة والثاني فتح باب يؤدي إلى رفع الوثوق بالأخبار وصحيح معاوية بن عمار دال على أولوية التسبيح كما في المختلف والحبل المتين ذكره في المختلف في مسألة من نسي القراءة في الأوليين ونحوه خبر سالم أبي خديجة لمن تأمل فيه وما في البحار