وللإمام القراءة ( 1 )
شرح
أيهما كان وفي ( جامع المقاصد ) لو شرع في أحدهما فهل له تركه والعدول إلى الآخر فيه تردد يلتفت إلى لزومه بالشروع وعدمه وفيه وفي الذكرى أنه لو كان قاصد إلى أحدهما فسبق لسانه إلى الآخر فالأقرب أن التخيير باق فإن تخير غيره أتى به وإن تخير ما سبق إليه لسانه فالأجود استئنافه لأنه عمل بغير نية ( قلت ) يفهم ذلك من حكمهم بوجوب القصد إلى سورة مخصوصة ( الثامن ) لو شك في عدده بنى على الأقل كما هو المشهور كما في البحار وبه صرح في الذكرى وغيرها قالوا ولو ذكر الزيادة لم يكن به بأس ( التاسع ) قال في ( المدارك ) ظاهر الأصحاب أنه لا تستحب الزيادة على اثنتي عشرة وقد سمعت ما في الذكرى عن الحسن وما قاله فيها وفي ( جامع المقاصد ) المشهور استحباب تكراره لا يزيد على ثلاث أو سبع أو خمس ( العاشر ) صرح جماعة بوجوب الموالاة فيه وأنه ليس فيه بسملة وفي ( الذكرى وجامع المقاصد ) الأقرب أنها غير مسنونة وفي ( الذكرى ) أنه لو أتى بها لم يكن به بأس وفيها وفي جامع المقاصد والمدارك يجوز أن يقرأ في ركعة ويسبح في أخرى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وللإمام القراءة )
أي يستحب للإمام اختيار القراءة فيهما كما في الإستبصار والشرائع والتحرير والنفلية والبيان وجامع المقاصد وتعليق النافع ومجمع البرهان وإليه مال في الروض والفوائد الملية وقال في الأخير أنه المشهور وفي الأول والبيان وما بعده أن التسبيح والقراءة سواء بالنسبة إلى المنفرد لكن في مجمع البرهان التأمل في ذلك وفي ( التحرير ) أن المصلي يعني غير الإمام بالخيار وقد سمعت ما ذكر آنفا في الفرع الخامس من حال المأموم وفي ( الروض ) يمكن أن يقال بأن التسبيح أحوط للخلاف في الجهر بالبسملة في الأخيرتين فإن ابن إدريس حرمه وأبا الصلاح أوجبه فلا يسلم من الخلاف ( وفيه ) أنهما مذهبان نادران كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى على أن الموجب إنما هو القاضي لا أبو الصلاح وعن التقي أن القراءة أفضل مطلقا وهو خيرة اللمعة وإليه مال في المدارك ويلوح من مجمع البرهان الميل إليه وظاهر الصدوقين على ما نقل والعجلي وصريح الحدائق تفضيل التسبيح مطلقا وهو المنقول عن الحسن وإليه مال جملة من متأخري المتأخرين كالحر وغيره وهو خيرة المنتقى والحبل المتين إلا أنهما وافقا الكاتب في التفصيل المنقول عنه كما يأتي وفي ( الروض ) وربما قيل إن من لم تسكن نفسه إلى التسبيح فالتسبيح أفضل له مطلقا فتحمل عليه رواية أفضلية التسبيح وفي ( البحار ) ذهب جماعة من محققي المتأخرين إلى ترجيح التسبيح مطلقا وحملوا الأخبار الدالة على أفضلية القراءة للإمام أو مطلقا على التقية لأن الشافعي وأحمد يوجبان القراءة في الأخيرتين ومالكا يوجبها في ثلاث ركعات من الرباعية وأبا حنيفة خير بين الحمد والتسبيح وجوز السكوت ويرد عليه ( عليهم خ ل ) أن التخيير مع أفضلية القراءة أو التفصيل بين الإمام والمنفرد مما لم يقل به أحد من العامة فلا تقبل الحمل على التقية نعم يمكن حمل أخبار التسوية المطلقة على التقية لقول أبي حنيفة بها ثم إنه احتمل ترجيح القراءة للآية ولما ورد في فضل الفاتحة ولأنه لا خلاف في كيفيتها وعددها ولرواية الحميري لقوة سندها ولما يظهر من الشيخ من أنها منقولة بأسانيد معتبرة ثم أخذ يدفع ما أورد عليها من الإشكال وفي كلامه نظر يأتي بيانه وظاهر النهاية والجمل والمبسوط والمعتبر التخيير مطلقا بل هو ظاهر الخلاف والمراسم والغنية وجامع الشرائع والإرشاد وغيرها ونسب في الذكرى وغيرها إلى ظاهر الشيخ في أكثر كتبه وفي ( التنقيح ) نسبته إلى سائر كتب الشيخ وعبارة المعتبر هكذا اختلفت الرواية ففي رواية هما