تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
على ما ليس بذكر ولا في معناه لوقوع الإذن فيه شرعا والخروج على وضع الذكر طار بعد القطع فلا يقدح فيه بوجه انتهى وهو قوي ( التنبيه الثاني ) ما ذكر من الكلام في المقام جار بالنسبة إلى القدر الزائد على المسمى في مسح الرأس وتسبيح الركوع والسجود ولكن الشهيد في الذكرى اختار في المسح الزائد على المسمى الاستحباب التفاتا إلى جواز تركه وتعجب منه بعض المتأخرين لأنه اختار هنا وجوب الزائد ( وقال في الروض ) استقرب شيخنا في الذكرى استحباب الزائد عن أقل الواجب محتجا بجواز تركه قال هذا إذا أوقعه دفعة ولو أوقعه تدريجا فالزائد مستحب قطعا وهذا التفصيل حسن لأنه مع التدريج يتأدى الوجوب بمسح جزء فيحتاج إيجاب الثاني إلى دليل بخلاف ما إذا مسحه دفعة إذ لم يتحقق فعل الواجب إلا بالجميع انتهى ( وأورد عليه ) بأن ذلك مناف لما صرح به هنا من وجوب الزائد من التسبيحات إذ التدريج هنا ضروري فينبغي القطع باستحباب الثانية والثالثة والتسبيحات ( وأجاب ) الفاضل البهائي بأن وجه التخيير بالنسبة إلى المسح غيره بالنسبة إلى التسبيح فإن القول بالتخيير في التسبيح إنما أدى إليه ضرورة الجمع بين الأخبار المختلفة في بيان كيفيته والقول به في المسح إنما نشأ من إطلاق الأمر الصادق بمجرد المسمى ولو بجزء من إصبع أو بالمسح بمجموع الثلاث وما بينها من الأفراد وأفراد الكلي في الأول هي مجموع كل واحدة من الصور التي وردت بها النصوص وفي الثاني هو كل مسحة أوقعها المكلف دفعة أعمّ من أن تكون يسيرة أو مستوعبة فالمكلف إذا مسح تدريجا فقد أدى الواجب الذي هو مسمى المسح بهذا الجزء الذي قطع عليه فإيجاب المسح على الثاني بعد القطع على ذلك الجزء الذي حصل المسمى في ضمنه وبرئت الذمة به يحتاج إلى دليل وليس فليس بخلاف التسبيح فإن المكلف إذا تجاوز الصورة الناقصة قاصدا إيجاد الكلي في ضمن الصورة الزائدة لم يصدق عليه أنه أوجد الكلي في ضمن الناقصة حيث أنها ( أنه خ ل ) لم يقصدها بالكلية وإن كان حصولها ضروريا من حيث الجزئية والعبادات تابعة للقصود والنيات وإلا لم يكن الفرد الزائد فردا للواجب الكلي بالمرة لأن الصورة الصغرى حاصلة في ضمنها النية وإن كان مجرد الإتيان بها وإن لم يكن مقصودا موجبا لحصول الكلي في ضمنها وحصول البراءة اليقينية لزم ما قلناه ( وفيه ) رد للأخبار الدالة على وجوبها المحمولة على الوجوب التخييري جمعا انتهى والظاهر أن منشأ الإيراد هو توهم كون المتصف بالاستحباب والوجوب التخييري هو الزائد على الصورة الناقصة إذ على تقديره لو جعل مناط الحكم بالوجوب والاستحباب هو الاتصال والانفصال تعين هنا الحكم بالاستحباب لتحتم انفصال التسبيحة الثانية والثالثة عما قبلها ومما ذكر يعلم حال تسبيح الركوع والسجود فإنه إن قلنا إن الواجب فيه مجرد الذكر كان من قبيل المسح وإن قلنا إن الواجب هو التسبيح المخصوص كان من قبيل التسبيح هنا بناء على مذهب من يختار فيه « 1 » التخيير بين الأفراد المروية أو بين بعضها كما يأتي الكلام فيه بمشيئة اللَّه تعالى ولطفه وإحسانه ورحمته وبركة محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأن فيه أقوالا خمسة ( السابع ) من الأمور قال في ( الذكرى ) إذا شرع في القراءة أو التسبيح فالأقرب أنه ليس له العدول إلى الآخر لأنه إبطال للعمل ولو كان العدول إلى الأفضل مع احتمال جوازه وفي ( المدارك ) الظاهر الجواز مطلقا وفي ( الذكرى ) لو شرع في أحدهما بغير قصد إليه فالظاهر الاستمرار عليه لاقتضائية الصلاة فعل
هامش
( 1 ) أي في تسبيح الركوع