. . . . . . . . . .
شرح
كلامه فيما سبق وفي ( نهاية الإحكام ) ذكر ذلك من دون ترجيح فلعله متردد في المسألة وكذا صاحب المهذب جعل في المسألة ثلاثة مذاهب التخيير مع أفضلية القراءة كما في المبسوط والجامع والعكس ونسبه إلى الحسن وبقاء القراءة ولم يرجح شيئا لكن عادته عدم الترجيح وقد يظهر من المختلف فضل التسبيح ولم نجد أحدا نقل ما نقل في التنقيح عن المفيد وفي ( الذكرى ) وقد روي أنه إذا نسي في الأوليين القراءة تعين في الأخيرتين ولم نظفر بحديث صريح في ذلك انتهى ( قلت ) هنا خبر صحيح صريح في ذلك وهو ما رواه في الفقيه عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام قال قلت له رجل نسي القراءة في الأوليين فذكرها في الأخيرتين فقال يقضي القراءة والتكبير والتسبيح الذي فاته في الأوليين في الأخيرتين ولا شيء عليه مضافا إلى قول الصادق عليه السلام في خبر الحسين اقرأ في الثالثة وما في المختلف والذكرى وغيرهما من أن الأمر فيه بالقراءة لا ينافي التخيير ( ففيه ) أن ظاهر الأمر الإيجاب عينا والتخيير يحتاج إلى دليل وما استدلوا به على التخيير من قول الصادق عليه السلام في صحيح عمار إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها ( ففيه ) أنه يجوز أن يراد كراهية الحمد والسورة معاً كما تشير إليه الأخبار الواردة في مسألة المسبوق من باب صلاة الجماعة كمرسل أحمد بن النضر وغيره ( الثاني ) المشهور بين الأصحاب وجوب الترتيب في هذا التسبيح كما في جامع المقاصد وهو خيرة المنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى والبيان والدروس والألفية والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية وشرحيها وجامع المقاصد والمقاصد العلية والروض وهو ظاهر جماعة وفي ( التنقيح ) الأولى كونه مرتبا واستشكل فيه في التحرير وفي ( المعتبر ) كما عن الكاتب أنه غير واجب وفي ( المدارك والذخيرة ) أنه قريب ( قلت ) قد يقال إن ظاهر كل من قال بالتخيير بين الصور الواردة في الأخبار عدم وجوبه لأنه أراد الجمع بين الأخبار المختلفة في الكيفية بالتقديم والتأخير والزيادة والنقصان وأيده بإطلاق الأخبار الأخر فكان عدم الترتيب عنده متجها ويرشد إلى ذلك أن المحقق في المعتبر لما كان قائلا بالتخيير ذهب إلى عدم وجوب الترتيب ويجيء على هذا أن كل من استند من القائلين بصورة معينة إلى خبر مخصوص قد ورد بها يلزمه القول بذلك على الكيفية الواردة المنقولة وأنها تختل باختلالها ولا معنى لالتزامه بجواز تقديم المعطوفات على بعض المستلزم لعدم الترتيب فلا يتجه لهم الاختلاف في ذلك إلا أن يقال إن القائلين بالمرة مثلا لهم أن يقولوا إن صحيح زرارة إنما ورد لبيان أجزاء ما يقال لا لبيان الترتيب وحينئذ فيرد عليهم أنه يمكن أن يكون الخبر لبيان أجزاء ما يقال لا لعدد الأجزاء فيسقط الاستدلال بالخبر ( والحاصل ) أن الذي يظهر أن محل النزاع في كلامهم غير محرر وإن ظهر من الذكرى وغيرها أن النزاع جار في جميع الأقوال ( قال في الذكرى ) بعد أن نقل الأقوال في كيفيته ما نصه ( تنبيهات أحدها ) هل يجب الترتيب فيه كما صوره في رواية زرارة الظاهر نعم أخذا بالمتيقن ونفاه في المعتبر للأصل مع اختلاف الرواية انتهى ومثله صنع جماعة ممن تأخر عنه والذي يسهل الخطب في المسألة أن القائل بعدم الترتيب ما عدا الكاتب هو الذاهب إلى التخيير ( الثالث ) قال في المنتهى الأقرب عدم وجوب الاستغفار وفي ( المدارك ) الأولى زيادة الاستغفار ونحوه قال صاحب المعالم في رسالته وفي ( الحبل المتين ) لا يحضرني أن أحدا قال بوجوبه إلا ما يظهر من المنتهى انتهى ( الرابع ) المشهور أنه يجب الإخفات فيه وقد تقدم الكلام في ذلك مستوفى ( الخامس ) المفهوم من كلام جماعة من علمائنا أن التخيير المجمع عليه في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح إنما هو فيما عدا أخيرتي مأموم في الرباعية وأخيرته في الثلاثية وذلك أنهم اختلفوا هنا فيما يجب على