تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
في الفقه الرضوي وبخبر ابن أبي الضحاك أحمد بن علي الأنصاري الذي صحب الرضا عليه السلام من المدينة إلى مرو قال فكان يسبح في الأخراوين يقول سبحان اللَّه والحمد للّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ( ثم قال ) أيده اللَّه تعالى رواية الاثنتي عشرة منجبرة بالشهرة بين الأصحاب لأنهم بين قائل بمضمونها بعنوان الوجوب وقائل به بالوجوب التخييري وقائل به بالاستحباب وقائل بأنه أحوط وقائل بأنه أحد أفراد الواجب المطلق فلم يوجد لها ؟ ؟ ؟ انتهى ( قلت ) خبر ابن أبي الضحاك رواه في البحار بدون تكبير ( ثم قال ) بيان في بعض النسخ زيد في آخرها واللَّه أكبر والموجود في النسخ القديمة الصحيحة كما نقلنا بدون التكبير والظاهر أن الزيادة من النساخ تبعا للمشهور انتهى وقال فيه أيضا أن خبر السرائر الذي استدل به أيضا على هذا القول رواه ابن إدريس في موضعين أحدهما في باب كيفية الصلاة وزاد فيه واللَّه أكبر وثانيهما في آخر الكتاب فيما استطرفه من كتاب حريز ولم يذكر فيه التكبير قال والنسخ المتعددة التي رأيناها متفقة على إسقاط التكبير ويحتمل أن يكون زرارة رواه على الوجهين ورواهما حريز في كتابه وهو بعيد والظاهر زيادة التكبير من قلمه أو من النساخ لأن سائر المحدثين رووا هذه الرواية بدون تكبير وزاد في الفقيه بعد التسبيح تكملة تسع تسبيحات ويؤيده أنه نسب في المعتبر والتذكرة القول بتسع تسبيحات إلى حريز وذكرا هذه الرواية انتهى ( قلت ) نظرت ذلك في نسختين من السرائر إحداهما صحيحة عتيقة من خط علي بن محمد بن الفضل الآبي في سنة سبع وستين وستمائة ترك التكبير في الموضعين وفي نسخة أخرى كثيرة الغلط ذكره في الموضعين وفي ( الذكرى ) قال ابن أبي عقيل تقول سبحان اللَّه والحمد للّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر سبعا أو خمسا وأدناه ثلاث قال ولا بأس باتباع هذا الشيخ العظيم الشأن في استحباب ذكر اللَّه تعالى وفي ( الفقيه ) اختيار التسع كما نقل ذلك عن رسالة أبيه والتقي ونقله في المعتبر والتذكرة والذكرى والمهذب البارع عن حريز وفي ( كشف الرموز ) عن الحسن وفي ( البحار ) عن قدماء المحدثين الآنسين بالأخبار المطلعين على الأسرار كحريز والصدوق انتهى ورده بعض المتأخرين كالشهيد الثاني وغيره لكن قال في المنتهى قال أبو الصلاح مخير بين الحمد وثلاث تسبيحات سبحان اللَّه والحمد للّه ولا إله إلا اللَّه وهذا يخالف ما نقلوه عن أبي الصلاح وفي ( الهداية وجمل السيد ومصباحه على ما نقل عنه والمبسوط والجمل والعقود والمصباح وعمل يوم وليلة على ما نقل عنه والمراسم والغنية والسرائر ) اختيار العشر بإسقاط التكبير مرتين وحكي عن الحسن والقاضي وقد اعترف الأصحاب في كتبهم الاستدلالية بعدم الوقوف في ذلك على نص بالخصوص وعن علي بن مسعود الكيدري التخيير بين العشر والاثنتي عشرة وعن الكاتب كما في المختلف أنه قال والذي يقال في مكان القراءة تحميد وتسبيح وتكبير يقدم ما يشاء وبقي هنا أمور يجب التنبيه عليها ( الأول ) المشهور بين الأصحاب كما في الذكرى وكشف الالتباس والفوائد الملية والمدارك والحدائق أن التخيير بين القراءة والتسبيح ثابت سواء نسي القراءة في الأوليين أم لا وفي ( البيان ) أنه الأشهر وهو خيرة المبسوط وجامع الشرائع والتحرير والذكرى والبيان والنفلية والموجز الحاوي وكشفه وجامع المقاصد والفوائد الملية وقربه في المختلف وقواه في التذكرة والمنتهى وفي ( التنقيح ) نقل عن الشيخين تعيين الفاتحة حينئذ وفي ( المنتهى والمدارك والمفاتيح ) عن الخلاف تعيينها أيضا وليس في الخلاف إلا أن القراءة إذا نسيها أحوط وكأنهم لم يلحظوا آخر كلامه أو أنهم فهموا أن الاحتياط على سبيل الوجوب وكذا اختار في التنقيح أن الأحوط القراءة وقد سمعت ما نقلناه عن الحسن وأن ظاهره تعيين التسبيح أو فضله وقد ينطبق على ذلك إجماع صاحب التخليص فليلحظ