ويتخير فيهما بينها وبين سبحان اللَّه والحمد للّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر مرة ويستحب ثلاثا ( 1 )
شرح
إلى علمائنا وفي ( الذكرى ) الإجماع على الاجتزاء بالحمد في الأخيرتين ولعل المراد من قوله في التحرير لا تجب الزيادة على الحمد إلى آخره عدم الجواز ولعل معقد الإجماعات ما إذا فعل ذلك بقصد الجزئية
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويتخير فيهما بينها وبين سبحان اللَّه والحمد للّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر مرة ويستحب ثلاثا )
أما التخيير فيهما بين القراءة والتسبيح فعليه الاتفاق كما في الخلاف والمختلف والذكرى والمهذب وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والروض والمدارك والمفاتيح وظاهر المنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة حيث نسبه فيها إلى علمائنا ولا خلاف فيه كما في السرائر والبحار وتخليص التلخيص وفي الأخير إلا ما يظهر من كلام الحسن حيث قال من نسي القراءة في الأوليين وذكر في الأخيرتين سبح فيهما ولم يقرأ فيهما شيئا لأن القراءة في الأوليين والتسبيح في الأخيرتين انتهى والظاهر أن معقد هذه الإجماعات على ما عدا أخيرتي المأموم فإنهم اختلفوا فيه على ستة أقوال كما سيأتي في الفرع الخامس ولا بد من حمل خبر الاحتجاج على نسخ الفضل أي إزالته وبيان أن القراءة أفضل وأما جواز الاكتفاء بالمرة الواحدة في الجملة فهو خيرة المقنعة والتهذيب والإستبصار وجامع الشرائع والنافع والمعتبر وكشف الرموز والمختلف والمنتهى ونهاية الإحكام والإرشاد والتحرير والتبصرة والتذكرة والذكرى والدروس والألفية واللمعة والموجز الحاوي والمقتصر والتنقيح وكشف الالتباس وجامع المقاصد والجعفرية وفوائد الشرائع والغرية وإرشاد الجعفرية والميسية والروض والروضة والمسالك والمقاصد العلية ومجمع البرهان والمنتقى والمدارك والذخيرة والمفاتيح والبحار وشرح الشيخ نجيب الدين وإليه مال أو قال به في النفلية وهو المحكي عن البشرى وهو أشهر الأقوال كما في المقاصد العلية ومذهب الأكثر كما في مجمع البرهان وقد ذهب جماعة من هؤلائي إلى التخيير بينها وبين الثلاث وقال في ( الجامع ) يجزي عنها يعني القراءة تسع كلمات سبحان اللَّه والحمد للّه ولا إله إلا اللَّه ثلاثا وأربع تجزي سبحان اللَّه والحمد للّه ولا إله اللَّه واللَّه أكبر وثلاث تجزي الحمد للّه وسبحان اللَّه واللَّه أكبر وأدناه سبحان اللَّه ثلاثا وهو عمل بجميع الأخبار وفي ( المعتبر ) أن الوجه القول بالجواز في الكل والأربع أولى وقول النهاية أحوط لكن ليس بلازم انتهى وقريب منه ما في النافع والروض وكذا المدارك والمنتقى وفي ( الذكرى ) أن القول بالجواز في الكل قوي لكن العمل بالأكثر أولى مع اعتقاد الوجوب وقال إن صاحب البشرى مال إلى إجزاء الجميع لعدم الترجيح وأنه أورد على نفسه التخيير بين الوجود والعدم وهو غير معهود وأنه أجاب بالتزامه كالتخيير بين الإتمام والقصر وفي ( الميسية والبحار ) الاكتفاء بمطلق الذكر وإليه مال صاحب الذخيرة قال في ( البحار ) الذي يظهر لي من مجموع الأخبار الاكتفاء بمطلق الذكر ( قلت ) في المهذب البارع لم يقل أحد بذلك ويدل على الاكتفاء بالمرة بعد صحيح زرارة على الصحيح ما رواه الصدوق في الفقيه بسند صحيح إلى محمد بن عمران المتضمن حديث المعراج ومثله خبر العلل عن محمد بن أبي حمزة إلا أن يقال إن خبر زرارة الذي هو أوضحها دلالة يمكن أن يكون بيانا لأجزاء ما يقال لا لعدد الأجزاء هذا وفي ( السرائر ) أن الأربع للمستعجل خاصة وأما وجوب تكرير الأربع ثلاثا فهو المنقول عن الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام وعن الحسن وظاهر الإقتصاد والمهذب وهو خيرة التلخيص والبيان وحاشية المدارك وظاهر النهاية ومختصر المصباح وفي ( الشرائع والروض ) أنه أحوط وفي ( المقاصد العلية ) أنه أولى وفي ( حاشية المدارك ) الاستدلال عليه بما